|
وضع الزكاة بعد السحب والإضافة |
|
السؤال: أدخر مالاً وأصرف منه مبالغ متفاوتة حسب الحاجة، وأضع أيضا عليه حسب مايتوافر معي من مبالغ ، فكيف يكون حولُ هذه الأموال؟ وكيف تخرج الزكاة في مثل هذه الحالة مع عدم توافر الحول على المال كله؟ جزاكم الله خير الجزاء. الجواب: من ملك نصاباً من النقود , ثم ملك تباعاً نقوداً أخرى في أوقات مختلفة وكانت غير متولدة من الأولى , ولا ناشئة عنها , بل كانت مستقلة كالذي يوفره الموظف شهرياً من مرتبه, وكإرث أو هبة أو أجور عقار مثلاً, فإن كان حريصاً على الاستقصاء في حقه , حريصاً على ألا يدفع من الصدقة لمستحقيها إلا ما وجب لهم في ماله من الزكاة , فعليه أن يجعل لنفسه جدول حساب لكسبه, يخص فيه كل مبلغ من أمثال هذه المبالغ بحول يبدأ من يوم ملكه , ويخرج زكاة كل مبلغ لحاله , كلما مضى عليه حول من تاريخ امتلاكه إياه. وإن أراد الراحة وسلك طريق السماحة , وطابت نفسه أن يؤثر جانب الفقراء وغيرهم من مصارف الزكاة على جانب نفسه , زكّى جميع ما يملكه من النقود حينما يحول الحول على أول نصاب ملكه منها؛ وهذا أعظم لأجره , وأرفع لدرجته , وأوفر لراحته , وأرعى لحقوق الفقراء والمساكين , وسائر مصارف الزكاة , وما زاد فيما أخرجه عما وجب عليه من الزكاة يقصد به التوسعة والإحسان شكراً لله على نعمه وكثرة عطائه , وأملاً فيه سبحانه أن يزيده من فضله , كما قال سبحانه:[ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ] [ سورة إبراهيم , الآية : 7 ]. |
|
|
|
** فتوى صادرة عن اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة العربية السعودية. |