|
تأثر قطاع العقارات
بالأزمة المالية العالمية. ومدى
تأثير ذلك على ارتفاع معدل البطالة
كان هو الحدث الأبرز في عناوين معظم
الصحف والمواقع اليوم.
شهد القطاع العقاري
في العالم خلال 2008 تباطؤا شديدا بعد
ارتفاع الأسعار إلى مستويات باهظة
وفي ظل تزايد حذر المصرفيين، يتوقع
خبراء الاقتصاد أن يستمر هذا التوجه
لحوالي سنتين.
وفقا لتوقعات
أولية، ستبقى الأزمة المالية
العالمية ضاغطة على المطورين
والمقاولين في دبي عام 2009 الذي لا
يحمل أخبارا جيدة للقطاع العقاري في
الإمارة الخليجية. فوفقا لمصادر
عاملة في القطاع تحدثت لـ"الأسواق.نت"
سيجلب العام الجديد المزيد من هبوط
الأسعار، وتوقف المشاريع، وشح
السيولة، وتأجيل المشاريع، ...
يرى عاملون في
القطاع أن حالة الخوف باتت تسيطر على
نفسية المستثمرين والمواطنين
الراغبين في التملك، وتسببت في
التراجع الحاد بعدما تابعوا انخفاض
معدلات النمو الاقتصادي للدول
الصناعية، وتراجع الاستثمارات
والسيولة والطلب في أسواق العالم
الثالث، ما عزز الرغبة لديهم
للاحتفاظ بمدخراتهم وامتنعوا عن
استثمارها في أدوات طويلة الأجل
بعيدة العوائد والأرباح إذا ما
احتاجوها عندما يتعرضون إلى التسريح
من أعمالهم، بعد انزلاق الاقتصاديات
إلى بداية كساد قد لا يعرف مداه.
تتابعت اعترافات
المسؤولين السياسيين والماليين
المغاربة بتداعيات الأزمة المالية
العالمية على المغرب ووجوب توخي
الحذر.
فبعد اعتراف وزير
السياحة بتداعيات الأزمة المالية
العالمية على المغرب، جاء الدور على
وزير الإسكان للاعتراف بعد أن كان
أكثر الوزراء إصرارا على أن المملكة
المغربية بمنأى عن الركود والكساد
الاقتصادي العالمي.
تسببت الأزمة
المالية التي تعصف بالولايات
المتحدة بشكل خاص والعالم بشكل عام
في تأجيل أو إلغاء مشاريع بناء تصل
قيمتها خمسة مليارات دولار في
مدينة نيويورك الأميركية. ووصفت
صحيفة نيويورك تايمز الأميركية التي
أوردت الخبر هذه الضربة لصناعة وفرت
العام الماضي أكثر من 130 ألف فرصة
عمل، بأنها استثنائية.
تتوقع عدة مؤسسات
دولية انخفاض معدل نمو اقتصادات دول
الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمقدار
النصف في العام المقبل نتيجة الأزمة
الاقتصادية العالمية والتراجع
الشديد في أسعار النفط. وفي المتوسط،
سيصل نمو الناتج المحلي الإجمالي
لدول المنطقة الى ما بين 2.5 و2.8 %، مع
تباين كبير في معدلات النمو في الدول
المختلفة.
رسم تقرير حديث،
التأثير القاتم للغاية للركود الاقتصادي
على سوق العمل في بريطانيا، حيث من
المتوقع تلاشي 600 ألف وظيفة خلال
العام المقبل. وتكهن "معهد
التوظيف والتنمية"، في تقرير نشر
الاثنين، "ارتفاع شتوي" في معدل
تسريح الموظفين خلال الربع الأول من
عام 2009، قد ترقى إلى فقدان 300 ألف
بريطاني لوظائفهم.
قال احد المستشارين
البارزين أن خطة اوباما لتحفيز
الاقتصاد ستميل نحو إقامة مشاريع
طويلة الأمد تتعلق بالبنية التحتية
وخلق الأعمال بدلا من الأساليب التي
تهدف إلى تعزيز إنفاق المستهلكين.
وقال لورنس سامرز انه وسط التوقعات
الاقتصادية القاتمة التي تواجهها
الولايات المتحدة بزيادة البطالة
بنسبة 10 % وزيادة الانكماش الاقتصادي
في عام 2009، فان خلق ثلاثة ملايين
وظيفة جديدة هي من "أهم ركائز"
خطة اوباما.
أمام الرّكود
الاقتصادي الذي يعيشه الاتحاد
الأوروبي الشريك التجاري الأوّل
لتونس، اضطرت العديد من الشركات
الأوروبية لإلغاء طلبياتها ممّا
أثّر سلبا على صادرات الشركات
الأجنبية المستثمرة بتونس والتي
تصدّر منتوجاتها كليّا إلى الخارج.
وكشف الاتحاد التونسي للصناعة
والتجارة (منظمة أرباب الأعمال) أنّ
أكثر من ثلاثين ألف عامل في قطاعات
تصديرية مثل الصناعات الميكانيكية
والالكترونية خاصّة صناعة مكونات
السيارات والنسيج والملابس
والأحذية، أصبحوا مهددين إمّا
بالبطالة المؤقتة أو بالتسريح.
أكد خبراء
الاتصالات أن الأزمة الاقتصادية
العالمية أثرت على مستوى إنفاق
المستهلكين بالمنطقة على الهواتف
المتحركة، وأن تراجعا بنسبة 10% في
سوق الإمارات يقابله ارتفاع بنسبة 30%
في السوق المصرية والسعودية، إلا أن
معدل الإنفاق للمنطقة يراوح بين 10 و15%
فيها لهذا العام». وقالوا إن على
مشغلي قطاع الاتصالات في الشرق
الأوسط التفكير جديا في خفض أسعار
خدمة الانترنت السريعة (الحزمة
العريضة) عبر الهواتف النقالة
ليضمنوا إقبال المستخدمين عليها.
قالت صحيفة وول
ستريت جورنال في تقرير عن حالة
الاقتصاد العالمي في المرحلة
الراهنة، إن الأخبار الاقتصادية
الأخيرة كانت مغمة، وثمة إجماع
عالمي شبه كامل بأنها ستزداد سوءا
قبل أن تعود إلى التحسن من جديد. كما
أن المنطق السائد يشير إلى أن الركود
الحالي سيكون أكثر طولا وعمقا،
ويسبب آلاما أطول عمرا من أي أزمة
مالية أخرى منذ الكساد العظيم.
لكن الصحيفة خلصت
إلى القول إن الشهور الأخيرة من عام
2008، ستسجل كأسوأ أزمة اقتصادية حتى
الآن، وعلى المستوى العالمي. لكن من
الغباء الافتراض أن هذه المرحلة
تؤشر لما هو آت من أحداث.
أكد محافظ مركز دبي
المالي العالمي ونائب رئيس مجلس
إدارة مصرف الإمارات العربية
المتحدة المركزي د.عمر محمد أحمد بن
سليمان أن السنوات القليلة الماضية
شهدت تحولات كبيرة في تدفق رؤوس
الأموال أصبحت معها الصين
والاقتصاديات الآسيوية القوية ودول
الخليج العربي من أهم مُصدّري رؤوس
الأموال. وأدت آثار الأزمة المالية
التي يشهدها الغرب إلى إيجاد فرص غير
مسبوقة في منطقة مجلس التعاون لدول
الخليج العربية.
اقرأ
أيضًا:
|