top
بريدك الإلكتروني | « بحث متقدم |
« ابحث:

تم الإطلاق: 17 يوليو 2007

 
 
 
 
عدد المشاركات: 759

الاسم: rawa

العنوان:تجربة واحدة من المشاركين بحملة مخيم نهر البارد.. حي على التطوع

الدولة:

التاريخ: 10/9/2007

المساندة نفسيًا.. لبنان 2006 

التطوع الإلكتروني اكتشاف ومهارة

صيف لبنان وفلسطين

تكنولوجيا المعلومات.. أداة لدعم الأمهات

د. مجدي سعيد**

تشونج شيوا تشينج.. مؤسسة الشبكة

امتلاك أدوات التكنولوجيا المتقدمة للمعلومات والاتصالات لا يكفي وحده لمنح مالكيه فرصة التقدم والنهضة، ولا يمنحهم ذلك حتى امتلاك موارد الدنيا بأسرها إذا كانت العقول التي تمتلكها كليلة ولا تحسن استخدام ما في أيديها من موارد، وتنفقها في اللهو والعبث بدلا من أن تستثمرها في النهوض، وصدق العليم الحكيم حين قال: "وَلاَ تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَامًا" [النساء:5].

وفي هذا المقال نقدم خبرة وتجربة من ماليزيا، حرص أصحابها على أن يستثمروا تلك التكنولوجيا وبخاصة الإنترنت في تقديم الدعم للنساء الذين أجبرتهن ظروف كثيرة على القعود في البيوت وعدم السعي في الأرض للمساهمة في نفقات أسرهن، وهم في حاجة لتلك النفقة، مقدمين بذلك لونا من ألوان العمل التطوعي الذي يمزج بين العمل على الأرض وبين التطوع الإلكتروني وذلك بالعمل من خلال إقامة مجتمعات إلكترونية متساندة تسعى من أجل معاونة تلك الفئات النسائية التي تسعى للحصول على فرصة للكسب الشريف.

تشونج تشينج.. والعاملات من المنازل

بدأت الفكرة لدى تشونج شيوا تشينج عندما تلقت مكاتبات عديدة من أنحاء العالم على مقالها "وظيفة تستطيع الأمهات فقط القيام بها" والتي نشرت في جريدة "ذا ستار" وهي من أشهر الصحف الماليزية باللغة الإنجليزية واصفة فيها ما تعرضت له من انتقادات اجتماعية بسبب قرارها بترك وظيفتها المرموقة في الأمم المتحدة من أجل تربية ابنتها، ومن خلال المكاتبات تبينت أن الأمهات يرون أنه ليس لديهن إلا بديلان؛ إما البقاء في المنزل من أجل الأطفال، أو الاستمرار في الوظيفة خارج المنزل تاركات الأطفال لمن يعتني بهم، غافلات عن أن هناك بديلا ثالثا يمكن أن يكون أكثر مناسبة وهو العمل من المنزل، وبعد عدة شهور من التواصل الإلكتروني مع المعلقات على مقالها ولأنها وجدت نفسها غير قادرة على الاستمرار في التواصل الإلكتروني معهن إلى الأبد، ولأنها لم ترغب في قطع الطريق الذي بدأت تتبين مدى أهميته ومدى احتياج كثير من الأمهات إلى الوعي بهذا البديل، ومن ثم قررت أن تنظم مؤتمرا بعنوان: "أمهات من أجل الأمهات" دعت إليه الكثيرات ممن تجاوبن مع فكرتها إلى تكوين شبكة من الأمهات اللائي يقدرن فكرة التوازن بين الوظيفة والأسرة ومن ثم نظمت المؤتمر إلكترونيا، والذي تلاه عدة مؤتمرات بدأت إلكترونية ثم استمرت على واقع الأرض، واليوم بعد مسيرة 9 سنوات على ميلاد الفكرة صارت الشبكة الإلكترونية للأمهات العاملات من المنزل تضم عشرات الآلاف من العضوات اللائي يتبادلن الدعم والمساندة من أجل استمرار عملهن من المنزل، ومن أجل دعم كل من تضطرها ظروفها الاجتماعية أن تقوم بعملها من البيت.. فماذا قدمت الشبكة خلال تلك السنوات؟

مجتمع إلكتروني للدعم والمناصرة

شعار الشبكة الإلكترونية للأمهات العاملات بالمنازل

"الشبكة الإلكترونية للعاملات من المنازل eHomemakers" هي شبكة للمشروعات الاجتماعية تأسست في مايو من عام 1998 وتعمل من كوالالمبور بماليزيا، وتسعى إلى التمكين الاقتصادي من خلال التدريب والبحث والشراكة المعلوماتية والمناصرة، وتدعم الشبكة استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتفعيل شبكتها المكونة من 13 ألف عضو من العاملات والمستثمرات من المنازل وذلك بردم الفجوة التكنولوجية بما يساعد النساء المحرومات، وقد أسست الشبكة من أجل ذلك مشروع "سلام وانيتا Salaam Wanita" التجريبي الذي يقدم لعضواته تدريبا متخصصا في مجالات التكنولوجيا وبعض المهارات الخاصة في إدارة المشروعات الصغيرة، وكيفية تحقيق التوازن بين العمل ورعاية الأسرة، وكذلك يقدم دعما شخصيا لمجموعة مختارة من النساء كما يقدم خدمات تسويقية لأعمالهن ومنتجاتهن، كما تسعى الشبكة إلى تحقيق عدد من الأهداف:

  • رعاية شبكة إلكترونية للدعم القاعدي المتبادل من أجل تمكين المرأة.

  • توفير ساحة إلكترونية لتشجيع التشبيك والتسويق عن بعد لأعمال ومنتجات العاملات والمستثمرات من المنازل.

  • العمل على رفع شأن العمل غير مدفوع الأجر، والعمل من المنزل في ماليزيا، وذلك من خلال مناهضة الحط من شأن قطاع الأعمال المنزلية ودمج العمل المنزلي في القطاع الاقتصادي الرسمي.

  • إجراء البحوث حول النساء وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات على المستوى القاعدي للعاملات من المنازل.

  • تعليم النساء كيف يتميزن في المجالات التي يمتلكن مهارتها وكيف يتفوقن في تقديمها من خلال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

  • توفير ساحة إلكترونية للنساء المحرومات للمساعدة الذاتية والدعم الجمعي المتبادل.

  • تشجيع الشراكة الإستراتيجية مع حركة "مكتب صغير، مكتب منزلي SOHO" ومع مجتمع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

  • تقديم نموذج قابل للتكرار للإدارة الفعالة لمشروع اجتماعي قاعدي من خلال مكتب تخيلي.

  • الترويج لمفهوم "المسئولية الاجتماعية للشركات CSR" داخل قطاع الشركات الماليزية.

"سلام وانيتا".. والسلام الاجتماعي

لم تكتف الشبكة بالأحلام، لكنها سعت في سبيل تحقيق أهدافها عبر عدة أنشطة ومشروعات، ومن أبرز تلك المشروعات مشروع "سلام وانيتا" وهو المشروع التجريبي الذي بدأ عام 2002 ليلبي احتياجات النساء ذوي الظروف الخاصة العاملات والمستثمرات من المنزل في منطقتي كلانج فالي وإيبوه في ماليزيا، ويشمل الأعضاء الذين بلغوا 12 ألفا الأمهات الوحيدات، وذوي الاحتياجات الخاصة، واللائي يرعين ذوي احتياجات خاصة أو أفرادا مرضى مرضا مزمنا، ومحدودات الدخل، والعاطلات عن العمل مما يتسبب في تدني حالاتهن الاقتصادية نتيجة لعدم قدرتهن على العمل خارج المنزل وقد صمم مشروع سلام وانيتا من أجل تمكين هؤلاء النساء من خلال التشبيك وتمكينهن من المهارات الاستثمارية والمهارات المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات مما يمكنهن من الارتفاع فوق مشكلاتهن ومن الاعتماد على أنفسهن اقتصاديا والمساهمة في رفاهية أسرهن، من أجل ذلك تم عقد عدة ورش تدريبية لهن في مختلف المهارات، ومن بينها ورش لتعليمهن إعادة تدوير أوراق الصحف والمجلات القديمة لصناعة سلال ملائمة للبيئة تستخدم في أغراض مختلفة، ومن أجل تسويق منتجات وخدمات عضوات المشروع تم تأسيس موقع "التسويق العادل"، وهو الذي يتبنى مفهوم التجارة العادلة، ويقوم بتسويق تلك السلال كما يقوم بتسويق خدمات الترجمة والكتابة وإعداد الوجبات والمساهمة في أعمال المعارض التي تقدمها العضوات.

مجتمع إلكتروني للتوعية والدعم

يمثل موقع الشبكة نموذجا في الأدوار التي يمكن أن تلعبها مواقع الإنترنت في دعم فكرة ما، ونموذجا يحتذى في أنشطة التطوع الإلكتروني، ويقدم الموقع الخدمات التالية لأعضاء الشبكة وغيرهن:

- خدمات معرفية ومعلوماتية: حيث يتيح الموقع عددا من الأدلة التعريفية في المجالات التقنية ومشكلاتها وكيفية التغلب عليها، ودليلا للأمهات الوحيدات حول التخطيط المالي لشئون أسرهن والجوانب القانونية الخاصة بأوضاعهن ومهارات الحياة، وتعريفهن بروابط الأمهات الوحيدات، كما يقدم الموقع دليلا للشئون المنزلية من اجتماعيات الأسرة، واقتصادياتها، ودليلا للمستهلك، ودليلا لكيفية الإبداع في مشاريعهن المدرة للدخل، وكيفية تربية الأبناء، كما يحتوي الموقع على دليل صحي حول صحة المرأة، والصحة العامة، والتغذية والأمان الصحي في المنزل، ويحتوي كذلك على دليل للحياة البيئية الخضراء ودليل حول القضايا الاجتماعية- الاقتصادية. ويقدم الموقع فوق ذلك دليلا مجمعا في صورة كتاب "العمل بالمنزل" لمؤلفته مؤسسة الشبكة تشونج تشينج.

- خدمات تواصلية: حيث يتيح الموقع منتديات للمناقشة وتبادل الدعم بين العضوات، وكذلك موضوعات بأقلامهن، وقصص نجاحهن.

- إتاحة فرص: وذلك بالإعلان عن الجوائز التي تمنح للمشروعات الصغيرة والتي يمكن للعضوات التقدم إليها، أو الإعلان عن فرص العمل من المنزل التي يطلبها بعض العملاء، والإعلان عن فرص لتطوير أعمال منزلية نوعية.

- خدمات تسويقية: ففضلا عن موقع التسويق يقوم موقع الشبكة بالإعلان عن السلال الملائمة للبيئة والإعلان عن نساء على استعداد للقيام بوظائف من المنزل.

من تجارب البشر نتعلم

قد يبدو عمر التجربة قصيرا، وما أنجزته ليس بالكثير، لكنها بلا شك تجربة تستحق التعلم منها في حسن استثمار الموارد، وفي تحويل المشكلة الشخصية إلى مشروع مجتمعي لتبادل الدعم والمساندة مع من يعانون من نفس المشكلة، وهي فوق هذا وذاك تجربة فيما يمكن للتطوع الإلكتروني والحقيقي أن يقدم حلا لمشكلات كثيرة في المجتمع تنتظر من يتقدم لحلها، ولعلنا نتذكر هنا قول المصطفى صلى الله عليه وسلم: الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها.

اقرأ أيضا:


** كاتب ومحرر بموقع إسلام أون لاين.نت، ويمكن التواصل معه عبر البريد الإلكتروني الخاص بالصفحة adam@iolteam.com

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع