|
"د.لينا علاوي، بلقيس
عودة، منى صالح، ميساء أبو لبدة، حنان
حماد، نظمية عبد الله".. هذه هي أسماء
أعضاء المجموعة الناشئة "أمل البارد"
التي تشكلت لتكمل عمل الدعم النفسي مع
نازحي مخيم نهر البارد وأهالي مخيم
البداوي في شمال لبنان، بعد عودة الفريق
المتخصص إلى مصر، وذلك بعد أن قامت أ.داليا
الشيمي الأخصائية النفسية (من فريق الدعم
النفسي لإسلام أون لاين) بتدريبهنّ على
مدى خمسة أيام، وستتابع الإشراف على
عملهن من خلال التواصل الإلكتروني.
ستة أشخاص تتوزع إقامتهنّ
بين مخيم البداوي ونهر البارد، وواحدة من
بيروت.. انتدبتهنّ مؤسساتهنّ للمشاركة في
دورة التأهيل والدعم النفسي لنازحي مخيم
نهر البارد التي أقيمت من 6 حتى 9 أغسطس 2007
في مخيم البداوي، بتمويل من اتحاد
الأطباء العرب في مصر.
حضر أعضاء المجموعة جميع
جلسات التدريب والتفريغ النفسي
للنازحين، الأمر الذي عكس جدّية
واهتماما بارزا. ووقع الاختيار عليهنّ من
قبل إدارة مشروع التدريب، بسبب خبرتهنّ
السابقة في العمل الإغاثي أو النفسي،
ودراسات معظمهنّ المتصلة بهذا المجال من
العمل الإغاثي.
فريق متخصص
وقد تعزّزت فكرة تشكيل
الفريق من هذه العناصر بسبب ما وجدته
الإدارة من رغبة لديهن في متابعة العمل
في هذا المجال، فكان القرار بتأسيس نواة
لفريق دعم نفسي متخصص لإسلام أون لاين في
مخيمي نهر البارد والبداوي.. وكان "أمل
البارد".
عند نهاية برنامج التدريب (مساء
الأحد 9 أغسطس) التقين مع المشرفة على
تدريبهنّ أ.داليا الشيمي الأخصائية
النفسية والمستشارة الاجتماعية في موقع
إسلام أون لاين.نت، واتفقن على أن تطبق كل
واحدة منهنّ ما تلقته من تدريب من خلال
المؤسسة التي تعمل فيها، وأن تقرأ دليل
الدعم النفسي (الذي أعدّه فريق من
المتخصصين في إسلام أون لاين)، وتكتب
ملاحظاتها، سواء أكانت عقبات أو تساؤلات.
كما اتفقن على أن يلتقين مرة كل أسبوعين
للتشاور والتطوير والتشارك فيما تعلّمنه
وأن يتبادلن الأفكار والتجارب. كما تمّ
اختيار إحداهنّ لتكون منسقة البرنامج
ومسئولة التواصل بين المجموعة وبين
المشرفة على التدريب.
وفي جلسة مع مراسل إسلام أون
لاين، أكدت جميع الأخوات على الرغبة في
متابعة العمل في الدعم النفسي، وحرصهنّ
على استكمال التأهيل والتحصيل. وكنّ
يتمنين أن لو تطول مدة إقامة الفريق
المتخصص في لبنان لاكتساب أكبر خبرة
ممكنة.
عدوان تموز
وتأكيداً لأهمية وجود مثل
هذا الفريق، نقلت سمر دويدار مديرة مشروع
الدعم النفسي لنازحي البارد، حرص إدارة
المشروع على "إيجاد كوادر تكون قادرة
على تقديم الدعم النفسي لنازحي البارد
وأهل البداوي" الذين قد تمتد معاناتهم
أكثر من سنتين، ذلك أن "أيّ دعم يمكن أن
يقدمه الفريق المتخصص إنما هو دعم مؤقت".
وعليه فإن مشروع التدريب يحمل هدفين
اثنين: "الدعم النفسي للنازحين،
وتأهيل كوادر تتابع الطريق".
لكن، لماذا لم تستفد إدارة
مشروع التدريب في إسلام أون لاين من
العناصر التي خرّجتها في حملتها العام
الماضي في لبنان بعد عدوان تموز؟ تجيب
دويدار بأن "ظروف الشرائح المستهدفة
في أزمة نهر البارد مختلفة كليا عن ظروف
متضرري عدوان تموز، وبالتالي فإن من
يقدّم الدعم النفسي في المخيمات يجب أن
يحمل مواصفات مختلفة، سواء من حيث مكان
الإقامة أو الجنسية أو المذهب"، في
إشارة إلى التعقيدات التي تشهدها الساحة
اللبنانية. ولذلك فقد فضّلت إدارة
المشروع أن تختار عناصر التأهيل من أبناء
المخيم، "بحيث تكون أقرب إلى المعاناة
وربما تعيشها أيضا، لتكون مقبولة لدى
الناس وتتمكن من التفاعل مع ما تسمعه من
معاناة".
سؤال آخر يفرض نفسه: هل تكفي
خمسة أيام لتأهيل فريق لممارسة الدعم
النفسي؟
تجيب المشرفة على تدريب
الفريق أ.داليا الشيمي بأن "هذه
الجلسات تعتبر مقدمة في تخصص الدعم
النفسي، وسيكون الفريق قيد المتابعة
والتدريب والتطوير خلال الأشهر الثلاثة
القادمة، وإذا نجح "أمل البارد" في
هذه التجربة يمكن إعلانه فريق دعم رسمي
لإسلام أون لاين في المخيمات الفلسطينية.
فريق "أمل البارد"
بلقيس عودة (من البداوي)
التي تمثل "وقفية الغوث الإنساني"
سبق أن شاركت في العمل النفسي مع أيتام
المؤسسة، وتشعر بأن دورة التدريب قد صقلت
خبرتها وجعلت تعاطيها مع الحالات أكثر
عمقا، بحيث "عززت المفاهيم وعمّقت
التحليل".
فيما تؤكد د.لينا علاوي -طبيبة
الصحة العامة في مستوصف العناية- القادمة
من بيروت أنها باقية في المخيم ما دامت
تشعر أن النازحين بحاجة إليها، وتعلن
تصميمها على متابعة العمل النفسي إلى
جانب عملها الطبي، متعاونة مع الفريق
الذي تعتز بالانضمام إليه.
أما منى صالح (البداوي)
طالبة العلوم الاجتماعية ومندوبة مؤسسة
الأنشطة الإنسانية في البداوي فهي تفتخر
بأنها سبق أن مارست العمل الإغاثي خلال
عدوان تموز في العام الماضي للنازحين
الذين قدموا من الجنوب إلى المخيم. وتعلن
سرورها بالتخفيف عن النازحين لاسيما
الأطفال.
ميساء أبو لبدة (البداوي)
مسئولة عن ثمانين فتاة في جمعية كشافة
المرشدات الفلسطينيات، وهي طالبة بالسنة
الثالثة في قسم العلوم الاجتماعية، تقول:
إن لديها الكثير من الأفكار طرحت بعضها
على إدارة مشروع التدريب، وهي سبق أن
عملت لعدة سنوات في العمل الإغاثي، وتقول
إنها ستطبق ما تعلمته من تفريغ ودعم نفسي
مع الفتيات والأطفال الذين تعمل معهم في
الكشافة.
وتتمنى حنان حمّاد من نازحي
مخيم البارد (العضو الخامس في الفريق) لو
أن التدريب استمرّ لفترة أطول لاكتساب
خبرة أكبر، وتؤكد أنها ستتابع عمل الدعم
النفسي مع جمعيتها التي انتدبتها (جمعية
النجدة الاجتماعية) ضمن هذا الفريق.
وعبّرت نظمية عبد الله،
المشرفة السابقة في مركز الأيتام الخاص
بنهر البارد، عن بالغ سرورها بالمساهمة
في مسح الدمعة عن أطفال المخيم. وهي تعمل
على أن تتخلص هي نفسها من الضغط النفسي
الذي تعيشه نتيجة معاناة النزوح كي تتمكن
من مساعدة الغير. لكنها تقول إن هذا الأمر
يساعدها في تفهّم معاناة الآخرين من أجل
التخفيف عليهم.
وأمام إصرار أعضاء هذا
الفريق الواعد على متابعة الطريق في عمل
الدعم النفسي لنازحي البارد وأهل
البداوي لما تلمسن من حاجة ملحّة لأهل
المخيمين نتيجة الضغط النفسي الشديد
الذي يعيشونه يبقى التحدّي أمام إدارة
مشروع التدريب في إسلام أون لاين
بالقاهرة، بأن تنجح في استكمال تدريب هذه
المجموعة من خلال التواصل الإلكتروني أو
زيارة ثانية لمخيم البداوي الذي يبدو أن
أزمة أهله وجيرانه قد تطول.
اقرأ أيضا:
*
مراسل
شبكة "إسلام أون لاين.نت" في لبنان،
ويمكنك التواصل معه عبر: adam@iolteam.com
|