top
بريدك الإلكتروني | « بحث متقدم |
« ابحث:

تم الإطلاق: 17 يوليو 2007

 
 
 
 
عدد المشاركات: 759

الاسم: rawa

العنوان:تجربة واحدة من المشاركين بحملة مخيم نهر البارد.. حي على التطوع

الدولة:

التاريخ: 10/9/2007

المساندة نفسيًا.. لبنان 2006 

التطوع الإلكتروني اكتشاف ومهارة

صيف لبنان وفلسطين

"افضحوا تجار الكيف".. حملة تطوعية إعلامية*

 مصطفى الحسيني**

بعد نقاش حاد وطويل بيني وبين أصدقائي المدونين، تطرقنا فيه للمخدرات وكيف أصبحت الرفيق الرسمي لمعظم شباب الوطن العربي، وسط صمت مريب من الشعوب والحكومات العربية، تعهدنا جميعا على الفور بتقديم ما نستطيع تقديمه من خطوات إيجابية كمتطوعين إعلاميين أو حتى كمواطنين عاديين للمساعدة في حل هذه القضية الخطيرة.

ووقع اختيارنا على تدشين حملة بعنوان "افضحوا تجار الكيف"، وكان حوار -من مدة ليست ببعيدة- قد دار بيني وبين أحد ضباط شرطة مكافحة المخدرات حول انتشار هذه الظاهرة، كانت فيه حجة الضابط حول ازدياد معدل كميات المخدرات في الوطن العربي هي ندرة المعلومات المتاحة حول مصادر تلك المخدرات.

أهداف الحملة

على إثر هذا الحوار، قررنا بالإجماع، أن تكون حملتنا قائمة بشكل أساسي على التعاون بيننا وبين ضباط الشرطة حول جمع وتوفير هذه المعلومات، وكانت تلك هي الشرارة الأولى التي حددنا من خلالها الأهداف الرئيسية للحملة، وهي كالتالي:

1. صناعة حائط صد أولي شعبي ضد تجار المخدرات؛ وذلك من خلال قيام أصحاب المدونات وغيرهم من زوار المدونات بالإبلاغ عن تجار المخدرات وأماكنهم. ولتحقيق هذا المحور، تم تحديد آليتين، وهما: الأولى إضافة تلك المعلومات على الموقع الرسمي للمدونة الخاصة بالحملة، والآلية الثانية عن طريق إرسال إيميل إلى بريد الحملة الإلكتروني. ولتفادي الوقوع في مشكلة توقعناها جميعا، وهي التردد في القيام بذلك خوفا من رد فعل السلطات أو التجار أنفسهم، توليت أنا مهمة تقديم تلك البلاغات إلى إدارة مكافحة المخدرات لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

2. العمل على إنقاذ الشباب الذي سقط في دوامة الإدمان؛ وذلك عن طريق إعلامه بمراكز العلاج المختصة بعلاج المدمنين، مع التأكيد على أن جميع الاتصالات والمقابلات ستتم في سرية تامة، بالإضافة إلى توعية جميع الشباب العربي بمخاطر المخدرات وأضرارها البالغة على الفرد والمجتمع، من خلال نماذج حية لشباب عاش تلك التجربة المأسوية التي لا تفرق بين غني وفقير.

3. إحداث نقلة نوعية لجمهور المدونين وزوارهم في سبيل التواصل الإيجابي مع مشكلات المجتمع الراهنة، بهدف أن تلعب تلك النقلة دور جسر للتفاعل السريع والمؤثر مع الجمهور على أرض الواقع، في أقوى إثبات لجدوى التدوين الذي يضم كلاً من سيف الكلمة الحرة ودرع التلاحم بين مشاكل الجماهير في تناغم واحد يهدف إلى تحقيق مصلحة الوطن.

4. العمل على إعادة الثقة بين الشعب وضباط الشرطة المصرية بعد أن انعدمت تماما في الفترة الأخيرة؛ لذا تأتي تلك الحملة في سبيل إيجاد قضية شائكة ومشتركة كمكافحة المخدرات التي لا اختلاف على أهميتها وخطورتها، لتكون هي البذرة الأولى لإعادة ثمار الثقة المتبادلة بين الشعب والشرطة.

الحملة في أرقام

وبالفعل، قمت بتصميم مدونة جديدة تحمل عنوان "افضحوا تجار الكيف"، زودتها بتصميمات فنية توضح فكرة العمل وهدفه، وتشرح التفاصيل في سطور وكلمات بسيطة. وبمرور أيام، وصل عدد المدونات المنضمة إلى فريق العمل إلى 40 مدونة، كما وصل عدد زوار المدونة أكثر من 700 زائر بمرور أسبوع على افتتاحها الرسمي.

وعلى الصعيد الآخر، بلغ متوسط عدد البلاغات من 7 إلى 8 يوميا، لتصل إلى 36 بلاغا حتى الآن؛ بعضها يقدم تفاصيل دقيقة لأماكن توزيع المخدرات، أرسلت بواسطة شباب يريد المساهمة في تقديم معلومات عن تجار المخدرات، والبعض الآخر جاء من مدمنين يريدون دعمهم ومساعدتهم، عن طريق توفير علاج لإدمانهم.

ولم نتغاض عن احتمال بسيط، تم وضعه في الاعتبار؛ وهو أن تكون بعض هذه البلاغات كيدية وغير صحيحة، وهو ما لا نتمناه، ولكنه وارد، وانطلاقا من عدم قدرتنا على تنقية جميع البلاغات، والتأكد من صحتها (نظرا لأننا نستقبل بلاغات من عدة مدن ومحافظات)، قررنا توصيل تلك المعلومات إلى السلطات المختصة، مع التنويه عن هذا الاحتمال. فدورنا كمدونين هو تجميع أكبر قدر ممكن من البلاغات، أما التحقق منها فالسلطات المختصة أجدر بالقيام به.

دعم الحملة دوليا

وفي تطور سريع وغير متوقع، تم انضمام منظمة أهلية أوروبية لدعم الحملة، بعد أن قام أحد المدونين المشتركين بالحملة بمراسلتها، ورحبت المنظمة الأوروبية التي تدعى No more drugs)) بدعم الحملة، من خلال تقديم الدعم الفني والخبرة اللازمة لها، كما تقدمت شركتان من شركات الأدوية المرموقة بعروض لتمويل الحملة.

كما تلقينا تحفيزا رائعا من رجال الإعلام الشرفاء؛ وعلى رأسهم الأستاذ مجدي مهنا الصحفي الشهير مقدم برنامج في الممنوع، والذي أعلن تضامنه الكامل معنا، ووعد فريق عمل الحملة بتقديم كافة الدعم لنا فور الاتصال به وشرح الفكرة له.

كما تبنى الموقع الإلكتروني أبناء مصر الحملة، وقام بمساندتها وتعهد بإيصال فكرة الحملة إلى الأوساط العربية؛ وهو ما تجلى واضحًا في دعم عدد من الصحفيين والمدونين العرب لفكرة الحملة وطرح فكرة تطبيقها بدول السعودية والكويت والبحرين، وتلقينا العديد من الرسائل من مدونين يحملون مختلف الجنسيات العربية حول رغبتهم في الانضمام إلى مظلة حملتنا وتطبيقها في بلادهم.

مستقبل الحملة

وحاليا، نقوم بالعمل على تجهيز تصور تطويري للحملة، يستهدف تكثيف نشر الحملة أوف لاين من خلال طباعة بوسترات دعائية للصقها في الشوارع والميادين العامة المصرية.

وجاري الآن التواصل مع كل من جمعية رسالة الخيرية، وساقية عبد المنعم الصاوي حول مدى إمكانية تبني الحملة ودعمها من خلال الأنشطة التي يقدمها كل منهما.

أما ما نشر من تقارير إعلامية عن الحملة؛ فكان من أبرزها تقرير الجزيرة توك وتقرير موقع إيلاف، كما نشرت جريدة الدستور المصرية تحقيقا صحفيا عن الحملة في عددها الصادر بتاريخ 8 أغسطس.

وندعو جميع زوار صفحة "شباب النت.. غيّر مجتمعك بالتطوع" بشكل خاص، وزوار شبكة "إسلام أون لاين.نت" بشكل عام للمشاركة معنا من خلال الدخول على هذا الرابط.


* تجربة شخصية تطوعية لأحد المتطوعين، والتي تلقيناها عبر بريد صفحتنا الإلكتروني.

**  مهندس مدني شاب وناشط سياسي وحقوقي، يمكن التواصل معه عبر بريد الصفحة adam@iolteam.com، كما يمكنكم نشر تقاريركم حول تجاربكم التطوعية من خلال إرسالها على البريد نفسه.

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع