top
بريدك الإلكتروني | « بحث متقدم |
« ابحث:

تم الإطلاق: 17 يوليو 2007

 
 
 
 
عدد المشاركات: 759

الاسم: rawa

العنوان:تجربة واحدة من المشاركين بحملة مخيم نهر البارد.. حي على التطوع

الدولة:

التاريخ: 10/9/2007

المساندة نفسيًا.. لبنان 2006 

التطوع الإلكتروني اكتشاف ومهارة

صيف لبنان وفلسطين

التطوع الإعلامي الإلكتروني.. أفكار للتنفيذ

 د.مجدي سعيد**

دأبت شبكة إسلام أون لاين.نت على إشاعة ثقافة التطوع من خلال ما تقدمه من أعمال إعلامية، خاصة ما تقدمه صفحة التطوع في صيف كل عام من خلال ما تتيحه من أدلة لمؤسسات تطوعية ومن نقاش حول التطوع، وفي العام الماضي تطور الأمر لتقديم دورة تدريبية حول التطوع الإلكتروني باعتباره أحد الأشكال الجديدة للتطوع، وفي هذا العام آثرت الصفحة أن يتركز التطوع الإلكتروني على مجال الإعلام أو التطوع الإعلامي، ومن ثم تأتي مساهمتي في هذا الموضوع الذي أحاول من خلاله تقديم بعض الأفكار حول مجالات وأشكال متنوعة من التطوع الإلكتروني في مجال الإعلام، والذي يصب في مجمله في مصب النهضة والتنمية، سواء على المستوى شديد المحلية أو على مستوى الأمة بشكل عام.

الإعلام الأهلي

لا يشكك أحد في دور وسائل الإعلام في تشكيل الرأي العام وفي صناعة الوعي أو تغييبه، كما لا يشكك أحد في أهمية ومحورية الجمهور في العملية الإعلامية، ويميل الجمهور بطبيعته إلى الاهتمام الشديد بتدبير شئونه اليومية، وهو الأمر الذي تعينه عليه الإدارات المحلية أو البلدية ووسائل الإعلام المحلي التي توفر له الخدمة والمعلومة والخبر حول شئونه وهمومه اليومية.

وفي البلدان عريقة الديمقراطية يمثل الإعلام المحلي جزءا مهما من التركيبة الديمقراطية، وفي البلدان النامية التي تحظى بقدر من الديمقراطية والحرية تحظى تلك المكونات بالأهمية نفسها، لكن بعض البلدان تتناقص فيها أهمية ودور تلك المكونات لصالح استبداد وفساد المركز والنخبة الحاكمة، وفي ظل تلك الظروف تتعاظم أهمية دور الأهالي في سد الفجوة من خلال مكونات بديلة: مؤسسات أهلية أو إعلام محلي أهلي، ويلعب التطوع الدور الأساسي في تفعيل تلك المكونات من أجل تحقيق مصالح ودرء المفاسد التي تمس حياة الناس اليومية، من هنا تأتي أهمية تقديم إعلام محلي يخاطب الأجيال الجديدة من الشباب حول شئون حياتهم اليومية ويقدم الخدمة والمعلومة ويصنع الوعي حول قضية بلدة ما من البلدان: حي، قرية، مدينة صغيرة، ويكون بديلا عن غياب أو ضعف تلك المكونات المحلية في المنظومة.

فحول العلاقة بين الإنترنت والإعلام المحلي في الولايات المتحدة كمثال طالع: كيف تتكيف الصحف المحلية مع التكنولوجيا الجديدة؟.

ويمكن للتطوع الإلكتروني في المنطقة العربية أن يتنافس لتقديم إعلام محلي تنموي يقدم الخدمة والمعلومة والاستشارة والأخبار المحلية.

النشرات الإلكترونية

التكنولوجيا الملائمة معنى تناولناه كثيرا في صفحة علوم وتكنولوجيا وقلنا إنها تكنولوجيا تتلاءم مع الظروف البيئية والاقتصادية الاجتماعية لكل مجتمع، فتقدم له حلولا لمشكلاته من وعاء التكنولوجيا بمستوياتها المختلفة الدنيا والمتوسطة والمتقدمة، وهي تكنولوجيا تستخدم الإمكانات المحلية بشكل كبير، سواء أكانت خامات أم خبرات ومهارات محلية وتمنع من إهدار تلك الإمكانات. وقد لفتنا الانتباه إلى دور بعض فلاسفة الاقتصاد والتكنولوجيا وبعض التجارب والخبرات المفيدة في هذا الشأن، ومن بين هؤلاء الفلاسفة إرنست شوماخر، ومن بين تلك التجارب تجربة المؤسسة التي أنشأها وما زالت تعمل إلى وقتنا: مجموعة تنمية التكنولوجيا الوسيطة، والتي ما زالت تجري البحوث التجريبية العملية لتقديم حلول لمشكلات المجتمعات الفقيرة من مدخل العلوم والتكنولوجيا. ولتلك المؤسسة موقع ونشرات إلكترونية عديدة تتناول تلك القضايا (الطاقة، والمأوى، والنقل، والمياه والصحة، الغذاء والزراعة، التصنيع، التعامل مع الكوارث، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات) بالعرض المسهب، ويمكن للتطوع الإلكتروني أن يسهم في تقديم ترجمات منتقاة أو يقوم بترجمة إحدى تلك النشرات التماسا للحكمة من خبرات وتجارب الشعوب في تقديم علوم تكنولوجيا وسيطة تحل مشكلاتهم الحياتية واليومية، ولأمثلة من تلك النشرات:

· نقطة الغليان: مجلة الطاقة المنزلية

· ملخصات تقنية

· السلسلة الغذائية

التسوق الإلكتروني 

الحرف اليدوية هي تلك الحرف التي تستخدم الخامات والمهارات المحلية في تصنيع منتجات، إما ذات أغراض وظيفية لحياة الناس اليومية أو لأغراض سياحية، حيث تقدم تلك المنتجات اليدوية في مجالات الخزف والسجاد والمصنوعات الخشبية والمعدنية إلى السياح وزوار بلد ما بأسعار خيالية، وغالبا لا يستفيد العامل البسيط من تلك الأسعار العالية، بل يستفيد منها تجار تلك الحرف والصنائع اليدوية، ويكتوي الزائر أيضا بأسعار تلك الخامات جميلة الصنع، ويتيح الإنترنت إمكانية حل تلك المعضلة من خلال تأسيس موقع إلكتروني تطوعي يقدم تلك المنتجات بأسعار عادلة للطرفين البائع والمشتري وبهامش وساطة قليل لغرض التسيير فقط.

"التجارة العادلة" هو معنى واصطلاح أطلق على حركة اجتماعية عالمية تتبناها بعض المؤسسات المدنية الدولية كـ"أوكسفام" و"كاريتاس" و"أمنيستي" لترويج بضائع الدول النامية في البلدان المتقدمة بأسعار عادلة ومقبولة تراعي مصلحة الصانع الفقير في المقام الأول، كما تراعي الحفاظ على بيئة البلدان النامية من التلوث، والفكرة هنا أن البداية بموقع إلكتروني لترويج وتجارة الحرف والمصنوعات اليدوية السياحية بشكل عادل قد تكون مدخلا جيدا للالتحام بتلك الحركة وترويج سائر البضائع محلية الصنع ومعرفة مسارب ومسارات تلك التجارة العادلة.

جسور الثقافة

الأمة الإسلامية معنى طالما تغنينا به وبالأخوة التي تسود أو ينبغي أن تسود بين أبنائها على اختلاف ألوانهم وأعراقهم وألسنتهم، لكننا لم نقم بالعمل الواجب لتحقيق معنى الأمة على المستوى الثقافي للتقريب والتفاهم الحقيقي بين أبناء الأمة على امتداد الجغرافيا. كنا قد طرحنا معنى "الجسور الثقافية" هذا في مقال سابق لعرض المشكلة التي تكتنفه من تعدد اللغات وتعدد الأعراق وتباعد الخبرات والتجارب في مجال التنمية والعمل الأهلي، وكان تصورنا أن قيام البعض بمبادرة لإنشاء موقع إلكتروني لمحاولة خوض غمار حل تلك الإشكالية يمكن أن يسهم في حلها وفي التقريب بين شعوب الأمة الإسلامية، آملين أن يكون ذلك الموقع بداية يتلوها مبادرات لإقامة ملتقيات دورية تقوم على ذلك الهدف الثقافي والتنموي، وإقامة جسر الثقافة والتنمية، وكذلك خطوة تأسيس معهد لثقافات وتنمية الشعوب الإسلامية، واليوم نطرح أمام الراغبين في التطوع الإلكتروني ذلك المشروع عسى أن يتحمس له مجموعة من الشباب.

الترفيه الأسري

وإذا كنا قد بدأنا بالمحلي وما فتئنا نحلق بعيدا عنه حتى وصلنا إلى آفاق الأمة والإنسانية، فإننا نعود كما بدأنا ولكن لا لنتحدث عن المحلي بل عما هو دون المحلي، عن الشأن الأسري، وحيرة الأسر في تقديم وسائل وبرامج ترفيه محترمة تجتمع عليها الأسرة في فصل الصيف وفي نهاية الأسبوع وعطلة نصف العام وسائر أوقات الفراغ. وقد صار الترفيه صناعة وتجارة وبضاعة يدخلها من له رسالة وخلق قويم ومن لا خلاق لهم، وهم الأكثرية ذات المال والحظوة، وعشنا حتى رأينا قنوات فضائية بالعشرات تقدم الإسفاف وقلة الحياء والخلق بكل لغات العالم، والفكرة المطروحة هي لموقع إلكتروني يقدم خدمة إتاحة مواد وبرامج ترفيهية محترمة يمكن أن تجتمع عليها الأسرة دون خدش حياء بمنظر أو لفظ أو معنى، وقد فتشت ووجدت الكثير من المواقع والمؤسسات الأهلية والربحية تقدم تلك الخدمة للأسر بالإنجليزية، ولم أجد للأسف الشديد ما يقدم باللغة العربية إلا النذر اليسير مما تقدمه مؤسسة كـ"ساقية عبد المنعم الصاوي" مثلا في مصر، والفكرة أن ينتدب عدد من الشباب أنفسهم لتقديم تلك الخدمة للأسرة العربية، من وسائل ومواد وبرامج لسد هذا الاحتياج.

طريق الألف ميل

قد ينظر البعض إلى تلك الأفكار على أنها أحلام كبيرة، وقد ينظر البعض أيضا إلى تلك الأفكار على أن هناك بديلا عنها وأفضل منها الكثير، ولهؤلاء وأولئك أقول إن طريق الألف ميل يبدأ بخطوة، وأن تلك الأفكار بالفعل ليست أفكارا حصرية، ولكن علينا أن نبدأ بتبني مشاريع تتخذ من التطوع الإلكتروني وسيلة لتحقيقها، وألا نكتفي بالكلام حول التطوع الإلكتروني والحلم به ليلا ونهارا، فكثير من المشاريع الكبيرة على الإنترنت لا يقوم عليها إلا القليل من الأفراد، بعضهم بشكل تطوعي كامل، والبعض الآخر متفرغ لبعض أو كل الوقت، فبعض هذه الأفكار أو كلها صالحة لأن تدر دخلا إذا أحسن تسييرها وإدارتها، ولا بأس أن يحقق العمل التطوعي ربحا، فقد علمنا أن الزكاة وهي من أسمى صور التطوع بالمال يمكن للعاملين عليها أن يحصلوا على نصيب منها، المهم ألا يكون الربح هو المحرك وهو المحور وهو السائق الذي يدوس تحت عجلاته كل القيم، وإلا فإن هناك الكثير من الأفكار المتدنية التي تحقق أرباحا أكثر مما يمكن أن تحققه تلك الأفكار المطروحة.


**  كاتب ومحرر بموقع إسلام أون لاين.نت، ويمكن التواصل معه عبر البريد الإلكتروني الخاص بالصفحة adam@iolteam.com

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع