|
بداية، هناك مقولة تقول :
"الحكمة أن تعرف ما تريد، والمهارة أن
تعرف كيف تفعله، والنجاح أن تفعله"، و
كذلك عملنا، فنحن نحتاج إلى بعض المهارات
التي تساعدنا على اكتساب المهارة
اللازمة للإجابة على السؤال : "كيف
تفعله؟!".
وهذه أهم مهارات التطوع
الإلكتروني:
(1) مهارة التعامل مع الأدوات:
كما رأينا خلال ما مضى،
فإننا سنتعامل مع العديد من الأدوات،
ولذلك فإن من أهم المهارات التي لابد من
اكتسابها هي "مهارة التعامل مع هذه
الأدوات؟!"، حتى يمكننا توظيفها
التوظيف الأمثل.
و لهذه المهارة شقان :
* الشق الأول : التعامل
الفعلي مع هذه الأدوات؛ والتي أكثرها
أهمية :
المنتديات، والمجموعات
البريدية.
و لذلك سنتناولهما بتفصيل
نوعا ما ، و سنمر مرورا سريعا على أدوات
أخرى مثل الويكيبيديا، و مواقع الحملات و...
إلخ.
* الشق الثاني: القدرة على
اكتساب أدوات جديدة، فالإنترنت خصوصا
وعلوم الحوسبة عموما تتطور بإيقاع سريع
جدا، وكل يوم هناك الجديد من هذه
الأدوات، وبالتالي إذا كنت مقتصرا على
أداة أو اثنتين ستجد نفسك بعد فترة
متأخرا جدا، وهنا تظهر أهمية القدرة على
التآلف مع جديد هذه الأدوات و تعلمها
بسرعة، و عليها أيضا يتوقف مدة تطور
مشروعك.
(2) مهارات نوعية :
كل مشروع تطوعي يضم عدة
أعمال، و لكل عمل منها مهارات لازمة.
فمثلا إذا كنت مدير المشروع
فلابد أن تقرأ جيدا في علوم الإدارة
ودراسات الجدوى وما شابه ذلك، وإذا كنت
الشخص الذي يقوم بتطوير موقع المشروع
فلابد أن تلم بلغة برمجة مناسبة، وأن
تعرف كيف تتعامل مع مثل هذه الأمور، وإذا
كنت مشرفا لمنتدى، فأقل ما يجب عليك
معرفته هو آداب الحوار وكيف تخرج من
الأزمات النقاشية وتوجه الحوار إلى وجهة
نافعة، وإذا كنت مسئولا عن التصميمات و
ما شابه، لابد أن يكون لك حس فني، وهكذا.
فكل عمل نوعي يتطلب مهارة
نوعية لا يحددها غيرك.
(3) مهارة التواصل عبر النص
المكتوب:
كان المفروض أن تدخل في
مهارة التعامل مع الأدوات، و لكننا
فصلناها هنا لأهميتها البالغة، فهي "أداة
الأدوات"، فوسيلة الاتصال الأساسية هي
البريد الإلكتروني، و هو عبارة عن نص
مكتوب، ولتعرف كيف تركز في كل سطر منه -وتصل
إلى ما كان كاتبه يريد أن يصلك بالضبط-
أمر يبدو سهلا، و لكنه في حقيقته "السهل
الممتنع"، وكم من أخطاء أو سوء تفاهم
يمكن أن يحدث لأنك مثلا نسيت قراءة سطر
ما، أو أسأت فهم عبارة مكتوبة.
(4) مهارة تنظيم الوقت :
مع أن العمل التطوعي
الافتراضي يوفر لك مرونة غير عادية في
التعامل مع الوقت، إلا أن هذا قد يؤثر
سلبا على العمل، فـ"تأجيل عمل اليوم
إلى الغد" في حالتنا هذه سهل و ممتع، و
لكن آثاره و عواقبه تكون أكثر وضوحا منها
على أرض الواقع؛ لذلك احرص على تنظيم
وقتك جدا.
ثانيا؛ الصفات:
هناك بعض الصفات التي لابد
أن يتحلى بها المتطوع لتساعده على إنجاز
العمل بنجاح، نقسمها إلى صنفين أساسيين:
· صفات نفسية:
نذكر منها على سبيل المثال:
- الصبر والمثابرة.
- التركيز وحضور الذهن.
· صفات أخلاقية:
من واقع كوننا مسلمين،
ونعمل في مجال إنساني..
- التسامح والتفهم لأي سوء
تفاهم لمصلحة العمل أولا وأخيرا، فإننا
ننطلق من مبدأ "خير الناس أنفعهم للناس".
- الالتزام بآداب إسلامنا
الحنيف في التعامل مع الآخرين:
" لا تحسبن العلم ينفع
وحده ما لم يـُتَوّج رَبُّه بخلاق".
آليات التطوع الإلكتروني
كي نكون قادرين على تحديد
آليات التطوع الإلكتروني ينبغي أولا أن
ندرك ماذا يستطيع أن يقدم شخص ما في
الفضاء الافتراضي أو الـ "cyberspace"؟
فهذا وحده يعطينا طرف الخيط
الذي يقودنا لفهم كامل للأدوات
المستخدمة في هذا المجال، وبناء على هذا
يمكننا تحديد الآليات التي يمكننا
استخدامها.
أمامك الكثير من الاختيارات
من الأعمال التي من الممكن أن تقوم بها
إذا رأيت أن التطوع الإلكتروني مناسب لك..
قام أحد الأبحاث المنشورة على الإنترنت
بتصنيفها إلى قائمتين أساسيتين:
1) الدعم الفني.
2) التواصل
المباشر مع الأفراد.
وهذه بعض الأمثلة على كل من
التصنيفين:
1) الدعم الفني:
يعتمد الدعم الفني على
استغلال مهارات المتطوع وخبرته في تقديم
خبرته هذه للمتطوعين الآخرين، وتظهر
بوضوح كلما زادت ضخامة الفريق الذي يعمل
في مشروع تطوعي ما، ومن المهم أن ننبه أن
الدعم الفني هنا لا يقتصر على الدعم
التقني، وإنما يشمل مجالات أخرى كثيرة
ويعتمد بشكل أساسي على مهارات فنية
مختلفة، وهو في الواقع قريب جدا من كونه
حلقة الوصل بين كل حلقات المشروع التطوعي،
وهذه بعض الأمثلة لما يقوم به هؤلاء:
* جمع المعلومات والأخبار
التي تهم المشروع:
وقد ترسل في نشرة بريدية
للمشتركين، أو تغذي أخبار الموقع،
والعديد من الاستخدامات الأخرى.
* الرد على استشارات الموقع:
قد تكون متعلقة بالموارد
البشرية أو المحاسبة أو الإدارة أو
المسائل القانونية، وكيفية كتابة خطة
تطوعية .. إلخ، و قد تكون هذه الاستشارات
من متطوعين مشتركين في المشروع بالفعل،
أو من أشخاص خارج دائرة المشروع.
* الترويج أون لاين:
حيث يقوم بالبحث عن
المنتديات والمجموعات البريدية التي لها
نفس الاهتمامات أو قد تتشارك مع المشروع
في اهتمام أو أكثر، و يقوم بمراسلتها
بشكل دوري.
* تصميم لوجو لحملة أو نشاط
فرعي:
وتتطلب مهارة الرسم أو
استخدام برامج تعديل الصورة.
* الترجمة:
حيث يتطلب العمل ترجمة بعض
الوثائق والمستندات من لغة لأخرى في بعض
الأحيان.
*تحديث الموقع الخاص
بالمشروع -إن وجد- بمادة جديدة كل فترة
معينة.
* القيام باستطلاعات الرأي
لمعرفة رأي المشتركين في المشروع.
* برمجة الموقع و تصميم
قواعد البيانات الخاصة به.
كما هو واضح -وكما ذكرنا-
تعتمد الأنشطة التي تتبع هذا التصنيف في
الأساس على مهارات فنية مختلفة، و
بالتأكيد هناك المزيد من الأمثلة التي لا
يتسع المجال لذكرها
2) التواصل المباشر مع
الأفراد أو المجتمع:
الدعم الفني أكثر سهولة -أو
لنقل أقل تنوعا- من التواصل المباشر مع
الأفراد، فالقائمة الثانية أكثر شمولا
من الأخرى،وهناك مساحة للعديد من
النشاطات تحت مظلتها، وهي محور اهتمامنا
الأساسي في هذه الدورة، فمثلا :
·
تحديد رؤية المشروع ورسالته
والإستراتيجيات التي سيتبعها المشروع.
·
وضع خطة البرنامج التطوعي
ومعايير تقييم النشاطات المختلفة، ومن
سيقوم بماذا، ومتى.
·
القيام بالرد على الاستشارات التي تنصب
في صميم فكرة المشروع (عكس الاستشارات في
القائمة السابقة).
·
إدارة المشروع بكل ما يتبعه من فرق عمل
وأشخاص.
·
وضع السياسات الحاكمة للمشروع وشروط
الانضمام ... إلخ.
وغير ذلك الكثير، مما
سنتعرض له، وستقومون بأنفسكم بتطبيقه
لاحقا بإذن الله.
بالطبع هذا التصنيف ليس
بالضرورة حقيقة مطلقة؛ لأن الإنترنت
بطبعه وسيط يكسر كل القواعد، ونحن
استخدمناه فقط من باب التوضيح...
** من مادة دورة التطوع
الإلكتروني..اكتشاف ومهارة
نرحب باستفساراتكم
واقتراحاتكم على بريد الصفحةadam@iolteam.com
|