|
تحت شعار "التطوع
إنسانيتي والبناء مسئوليتي" اختتمت
منذ أيام فعاليات ملتقى الشباب العربي
والعمل التطوعي بدمشق، والذي شارك فيه
العديد من الهيئات العربية المعنية
بشئون الشباب والتطوع وأكثر من 150 شابا
عربيا. واستهدف الملتقى تناول ثلاثة
محاور أساسية، وهي: التشبيك بين الهيئات
التطوعية العربية، والعمل التطوعي
الشبابي على أرض الواقع، وإعداد دليل
إرشادي عن العمل التطوعي.
دعم التطوع بالإعلام
وكانت السيدة أسماء الأسد
قد شاركت في جانب من فعاليات الملتقى
الذي اختتم فعالياته الثلاثاء 17-7-2007؛ حيث
أكدت على زيادة أعداد المتطوعين وتنظيم
أدوارهم لتحقيق النتائج والأهداف التي
يرمي لها العمل التطوعي، مشيرة إلى أن
التطوع هو مشاركة للمعرفة والخبرة
وللأفكار المتجددة وإلى ضرورة أن يستفيد
الشباب من تجاربهم عبر التشبيك الذي
يعتمد على تواصل واضح وفعال بين الأفراد
والمنظمات.
وأكدت السيدة أسماء الأسد
على دور الإعلام الداعم للعمل التطوعي؛
فالإعلام دائما يبحث عن الحدث، وفي حال
إذا كانت نتائج التطوع محققة وملموسة فإن
الإعلام يكون أول العارفين والمعرفين
بهذه النتائج.
وأشار المشاركون إلى أن
اختيار سوريا لاستضافة الملتقى أضاف
بصمة جديدة لبرنامج حوار الشباب العربي،
علاوة على اختيار عنوان جديد يطرح عربيا
لأول مرة ألا وهو العمل التطوعي تحت شعار
"التطوع إنسانيتي والبناء مسئوليتي".
وأكد المشاركون على وجود
نماذج جيدة ومتميزة في العمل التطوعي
بسوريا؛ حيث تتنوع المخيمات التطوعية في
سوريا، وهي تعتبر تقليدًا سنويا في أجندة
منظمة اتحاد شبيبة الثورة ومحطة مهمة
للقاء الشباب في مواقع العمل يحقق فيها
الشباب ذاتهم وشخصيتهم بتفاعلهم مع
شرائح المجتمع ومن خلال مشاركتهم
أعمالهم وممارستهم للأنشطة البيئية
والتنموية والاجتماعية المختلفة.
وكانت ورشات العمل التي
عقدت على مدار أيام الملتقى قد توزعت
وفقا لنفس المحاور الأساسية التي
استهدفها الملتقى؛ وهي التشبيك بين
الهيئات التطوعية العربية والعمل
التطوعي الشبابي على أرض الواقع وإعداد
دليل إرشادي عن العمل التطوعي.
وطغى طابع الحوار المفتوح
المشترك بين الشباب من مختلف الجنسيات
العربية على جلسات العمل، وقد تضمنت
الورشة الأولى في أول محاورها عرضًا
لتجربة الهيئات التطوعية العربية
والتجربة السورية في مجال التطوع
الشبابي؛ فهناك أكثر من 1400 منظمة واتحاد
وجمعية ومؤسسة أهلية تعمل ضمن إطار العمل
التطوعي وفي مجالات متنوعة اجتماعية
وبيئية وصحية.
وتتميز التجربة السورية
بغناها وتوسع المشاركة المجتمعية فيها
وتزايد عدد المنظمات والهيئات الأهلية،
إضافة إلى الشراكة بين المجتمع الأهلي
والمؤسسات الرسمية والدعم الحكومي الذي
تتلقاه هذه المنظمات والهيئات.
طاولات التطوع المستديرة
بعد ذلك انقسمت الوفود
المشاركة إلى مجموعات طاولة مستديرة
ناقشت مشجعات ومعوقات العمل التطوعي على
أرض الواقع في البلدان العربية ودور
الشباب في تعميق ثقافة التطوع التي تعتبر
موروثا معرفيا ومرجعية فكرية ودينية
وسياسية في مجتمعنا، وتأتي استجابة
لحاجة المجتمع ومساهمة في تنشيط التنمية
فيه. وأشارت المداخلات إلى أن معوقات
العمل التطوعي تكمن في نقص البرامج
التدريبية لقيادات المنظمة والمتطوعين،
ونقص الأبحاث العلمية المتعلقة بأنشطة
المنظمات وغياب التنسيق والتعاون بين
المنظمات التطوعية، إضافة إلى الدور
المحدود لوسائل الإعلام في تسليط الضوء
على أهمية العمل التطوعي الشبابي.
وناقشت المجموعة الثانية في
طاولتها المستديرة الدور التنموي للعمل
التطوعي الشبابي بوصفه ضرورة ملحة
للنهوض بالمجتمعات خاصة في البلدان
العربية، حيث لم تعد الحكومات قادرة على
سد الاحتياجات المتزايدة لأفرادها
ومجتمعاتها لأسباب اقتصادية وانشغالها
بحل القضايا الكبرى كالفقر والبطالة
وتعبئة مصادر التمويل الاقتصادي.
وأشارت إلى أن نجاح العمل
التطوعي يعتمد على الموارد البشرية بشكل
أساسي وعلى الشباب بشكل خاص؛ لأنهم
المتحمسون والأكثر حساسية لمشكلات
المجتمع؛ لذلك فهم الأكثر قدرة على أداء
العمل التطوعي ورفع إنتاجيته، كما بحثت
الطاولة المستديرة آليات تعزيز مشاركة
الشباب في العمل التطوعي والمشاركة في
التخطيط واتخاذ القرار وإمكانية تضمين
المناهج الدراسية لمبادئ وأهداف العمل
التطوعي الشبابي.
وركزت الطاولة المستديرة
الثالثة على دور الإعلام والمعلوماتية
في نشر ثقافة التطوع وتعزيزها وتحريك
الرأي العام بأشكاله المختلفة كأداة
تثقيفية فعالة توصل المعلومات والأفكار
وتحفز على المشاركة في إيجاد الحلول
لمعالجة المشكلات على أسس علمية مدروسة
ومبرمجة وعبر قنوات الاتصال الجماهيري
خاصة في عصرنا الراهن الذي يتميز بالتفجر
المعرفي والتقدم العلمي والتقني.
وناقش المجتمعون ضرورة
تأهيل كوادر إعلامية متخصصة في نشر ثقافة
التطوع والتعاون بين المنظمات التطوعية
الشبابية والهيئات الحكومية ووسائل
الإعلام لوضع برامج واضحة لنشر ثقافة
التطوع، وإجراء بحوث حول العمل التطوعي
الشبابي في الجامعات والمراكز البحثية،
وتوظيف المعلوماتية لتكون بوابة الاتصال
بين المنظمات التطوعية الشبابية، وتطوير
آلية اكتساب المعرفة من خلال توسيع
مهارات الشباب في البحث والقدرة على
تنفيذ المعلومات والخروج بأفكار جديدة.
تشبيك الهيئات التطوعية
كما حظي التشبيك بين
الهيئات التطوعية العربية بنقاش مستفيض
في أكثر من طاولة مستديرة تناولت عدة
محاور، الأول ناقش ضرورات التشبيك في
تعزيز دور وأثر ومردود عمل المنظمات
وتقوية الروابط القومية وإمكانية
التشبيك مع جهات إقليمية ودولية؛ وهو ما
يوفر ضمانات أكبر للتعبير عن القضايا
العربية، وما له من أثر في بناء القدرات
والتنسيق بين الأطراف المؤثرة في عملية
التنمية وتوفير فرص أفضل للتمويل
والإسهام في اقتراح إستراتيجيات أكثر
شمولاً. أما المجالات المحتملة فتنوعت
بين التدريب وبناء القدرات وتبادل
التجارب والخبرات وتبادل المعلومات
والدراسات والتعاون لتنفيذ مشاريع
مشتركة. وخصص آخر أيام الملتقى للإعداد
لدليل عمل تطوعي يقره المشاركون بناء على
نقاشات وجلسات الملتقى ليتم توزيعه على
المؤسسات التربوية واعتماده في المناهج
المدرسية العربية.
وبعد انتهاء الملتقى جهز 150
شابا وشابة من 17 دولة عربية وهم
المشاركون في الملتقى حديقة الشباب
العربي وأعادوا تأهيلها في منطقة
صيدنايا بريف دمشق على مساحة أكثر من
خمسة أفدنة.
* نقلا عن جريدة البعث السورية، للاستفسار والتواصل عبر البريد الإلكتروني للصفحة:
adam@iolteam.com.
|