بريدك الإلكتروني | « بحث متقدم |
« ابحث:
أخر تحديث: 15 ديسمبر 2008

تم الإطلاق: 2 يونيو 2008

 
 
 
 
عدد المشاركات: 876

الاسم: جمعية وادي النيص الخيرية

العنوان: مشروع الرحمة الخيري

التاريخ: 13/12/2008

حملة ثابت على قيمي

أطفال الشوارع

يوم اليتيم

مصر: آفاق جديدة للعمل التطوعي

آيات الحبال
 

لم يعد الاهتمام بالتطوع يقتصر فقط على الأفراد والمؤسسات الأهلية، ولكن امتد ذلك الاهتمام ليشمل المؤسسات الحكومية، وتنامى في الأعوام الأخيرة الوعي المجتمعي بأهمية التطوع وتأثيره الإيجابي في تنمية المجتمع، وزيادة توجيه طاقات الشباب إلى ما هو نافع ومفيد.

فالدراسة التي أعدها مؤخرا المجلس القومي للطفولة والأمومة في مصر أكدت أن التطوع أصبح يشكل أحد مؤشرات تقدم المجتمع ومدى وعي أفراده كغيره من الظواهر الاجتماعية، لكن مفهوم التطوع ما زال محلا للنقاش المستمر من جانب متخصصي العلوم الإنسانية والاجتماعية، إلا أنها استندت إلى تعريف التطوع بأنه "مجهود يقوم به الفرد وينطلق من القدرة والرغبة في تقديم خدمات لمجتمعه، وهذه الخدمات مجردة من أى حافز مادي ومبنية على التضامن والرغبة في خدمة الآخر، سواء كان فردا أو مؤسسة أو مجتمعا".

وأشارت الدراسة التي جاءت بعنوان "واقـع وآفـاق العمـل التطوعـي" إلى أن العلاقة بين المتطوع وفرصة العمل التطوعي يجب أن تتصف بالمنفعة المتبادلة، ففي الوقت الذي يكرس فيه المتطوع جهده وخبرته ووقته لصالح الغير، يجب أن يحصل على بعض المكتسبات والفوائد غير المادية من خلال اشتراكه في العمل التطوعي، وتتنوع هذه المكتسبات بين خبرات أو مهارات أو علاقات.. إلخ.

إستراتيجية جديدة

وأوضحت الدراسة أنه ما زال هناك تحديات أمام التطوع في مجتمعاتنا العربية على جميع المستويات، سواء السياسية والاجتماعية والتشريعية، ولذلك يسعى المجلس إلى وضع رؤية إستراتيجية نحو تفعيل التطوع في مصر، وذلك من خلال عدة أهداف وضعها المجلس للفترة القادمة؛ أولها رفع الوعي بقيمة ومردود التطوع، وذلك من خلال إعداد مادة تدريبية لرفع الوعي بأهمية التطوع، والتشجيع على كافة ممارساته التطبيقية في الواقع العملي على أن يتم تنفيذها في المدارس ومراكز الشباب والمعسكرات الشبابية وقصور الثقافة، وأن تتناسب المادة التدريبية وتطبيقاتها العملية وتتلاءم مع كل فئة مستهدفة، بالإضافة إلى تدريب الكوادر الإعلامية على تناول قضية التطوع في سياق إعلامي مناسب ومتنوع، يبرز أهمية التطوع للفرد وللمجتمع، ويعرض نماذج إيجابية للمتطوعين.

وعلى مستوى الأفراد؛ السعي إلى فتح قنوات حوارية مع مجالس الآباء بالمدارس ومراكز الشباب والأندية والأسر بالمجتمعات المحلية لرفع وعيهم بالتطوع ومردوده على تطوير معارف وسلوكيات أبنائهم، وسبل غرس القيم التطوعية المختلفة في وجدان الأطفال وكيفية تشجيعهم على الانضمام للقنوات التطوعية المختلفة منذ الصغر (الكشافة، الهلال الأحمر، جماعات حماية البيئة.. إلخ).

وثانيها تشجيع الهيئات المعنية بالتطوع - الحكومية منها والأهلية - على إتاحة مزيد من الفرص التطوعية مع وضع آلية مستقبلية لاستدامة هذه الفرص، وبناء قدرات الكوادر العاملة بالجهات المعنية على آليات استقطاب المتطوعين وتوظيف طاقاتهم وكيفية إدارتهم مع وضع معايير لقياس أدائهم وتطويره.

ثالثا إعداد قواعد بيانات وطنية تتضمن الفرص التطوعية المتاحة لتساعد المتطوع على اختيار الفرصة المناسبة لظروفه وقدراته، وتسمح للجهات المعنية باختيار المتطوعين المناسبين في إطار من الشفافية والموضوعية.

وأيضا دعوة الجهات المعنية لإتاحة فرص تطوعية مناسبة للفئات المهمشة، مثل ذوي الاحتياجات الخاصة، تضمن عدم استبعادهم من نسيج المجتمع.

وأخيرا تفعيل دور القوانين الخاصة بالتطوع عن طريق مراجعة كافة التشريعات والقوانين ذات الصلة بالتطوع وتنقيتها من كافة البنود التى قد تكبل الحركات التطوعية وتفقدها المرونة التى تتمتع بها، على أن تكون عملية المراجعة في إطار تشاركي مع المتطوعين أنفسهم، ووضع إجراءات تطبيقية لقوانين التطوع بما يضمن إنفاذها على أرض الواقع لدعم العمل التطوعي.

حركة تطوعية شبابية

وتطبيقا لهذه الإستراتيجية فقد قام المجلس بتطبيق عملي لتفعيل دور المتطوعين من خلال إنشاء وحدة للتطوع داخله يقول عنها عمرو عثمان، مدير الوحدة بالمجلس: "تهدف إلى بلورة نسق موحد لاستقطاب وإدارة المتطوعين وتقييم عملهم، وتسعى إلى إعلاء قيمة التطوع بين الشباب المصري من خلال فتح مزيد من القنوات التي تمكنهم من المشاركة في قضاياهم ومختلف الموضوعات المجتمعية الأخرى، ويقوم العمل في الوحدة على المنفعة المتبادلة بيننا وبين المتطوع؛ بحيث نقوم بتدريب المتطوعين أولا على المهام المطلوبة منهم، ومن خلال هذا التدريب تظهر قدرات المتطوعين مما يمكننا من الاستعانة بهم في أنشطة المجلس المختلفة، مثل تجربة برنامج وقاية النشء من المخدرات الذي استهدف الإعداد المتكامل للنشء وتمكينه من مناهضة المخدرات، ووفقا لهذا الهدف استندت منهجية عمل البرنامج إلى إعداد مجموعات عمل تطوعية من النشء بهدف رفع الوعي بين أقرانهم بخطورة المشكلة، وتنفيذ أنشطة وقائية جاذبة في كافة تجمعات النشء من المدارس ومراكز الشباب والمكتبات.. إلخ".

ويضيف عثمان: "وفقا لذلك اهتم البرنامج بتنمية القدرات الشخصية للنشء المتطوع بشكل يمكنهم من القيام بدور إيجابي وفاعل داخل الأسرة والمجتمع لنشر ثقافة مناهضة المخدرات، كما وضع البرنامج دليلا تدريبيا للمتطوعين يسعى إلى ترسيخ العديد من المهارات في شخصيتهم، منها العمل الجماعي، القيادة، التواصل، التفكير الموضوعي، التغلب على المشاعر، التكيف مع الضغوط، وقد نجح البرنامج في تدريب 12 ألف شاب متطوع في 200 مدرسة و100 مركز شباب و20 معسكرا، قاموا بتشكيل حركة تطوعية شبابية للوقاية من المخدرات".

"ولم يقتصر نشاط الشباب المتطوع في البرنامج على نشر رسائل الوقاية، بل امتد نطاق عملهم إلى المساهمة في وضع الإستراتيجية القومية لحماية النشء من المخدرات التى أعلنتها السيدة سوزان مبارك رئيسة اللجنة الفنية الاستشارية للمجلس في يونيو 2005، حيث قاموا بوضع محور لتفعيل دور الشباب المتطوع في خفض الطلب على المخدرات وأيضا مشروع ختان الإناث والخط الساخن الذى يقوم حاليا بشكل كبير على المتطوعين".

وأشار إلى أن الوحدة توجه نشاطها لعمل إستراتيجية وطنية للتطوع على مستوى كل الجهات المعنية لتعريفهم بثقافة التطوع وكيفية استثمار طاقات الشباب وتفعيل دور المتطوعين.

كما صرح لـ"إسلام أون لاين" بأن المجلس قام بإعداد قاعدة بيانات خاصة بالمتطوعين وفرص التطوع الموجودة، وسيتم بثها على موقع المجلس قريبا لكي تسهل عملية اختيار المتطوعين من خلال موقع المجلس على الإنترنت، وتعمل أيضا على التوفيق الإلكتروني بين الشباب وقدراتهم وبين الفرص المتاحة للتطوع، وذلك ضمن الإستراتيجية الجديدة لنشر ثقافة التطوع.

تجربة متطوع

وتأكيدا لأهمية التطوع في حياة الشباب يقول محمود محمد (أحد المتطوعين في المجلس) عن تجربته: "بدأت مع المجلس في مشروع حماية النشء من المخدرات بمدرستي عندما كنت في المرحلة الثانوية، ثم تعاونا مع المدارس المجاورة ونزلنا إلى أرض الواقع وواجهت مواقف مختلفة وكثيرة مما أكسبني خبرة التعامل مع الناس في هذه السن، ثم تطور دوري في أكثر من نشاط بعد دخولي الجامعة، واعتمدوا علينا بعد ذلك وأصبحنا مدربين لتدريب الطلاب في المدارس الأخرى وفي مراكز الشباب".

ويضيف: "تعلمت أشياء كثيرة من التطوع أثرت في شخصيتي، أهمها مهارات القيادة والعمل الجماعي ومهارات التواصل مما أهلنا لدخول مشروعات أخرى؛ ففي تجربتي في الخط الساخن تعاملت مع مشكلات الناس بشكل مباشر مما أكسبني مهارات الاتصال والقدرة على حل مشكلات والتعرف على مشكلات كثيرة، بالإضافة إلى التدريب الذي تلقيته وأضفته إلى سيرتي الذاتية، ثم عملت بعد تخرجي في المجلس في مشروع أفلاطون المصري".


 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع