|
في يوم ما كنت أجلس مع أحد
أفراد عائلتي وإذ هو يتفوه بكلمة "تطوع"؛
فجذب فكرى هذا التعبير.. ما معنى التطوع؟،
وماذا يكون التطوع؟.. الكثير والكثير من
الأسئلة بدأت تدور برأسي، وكنت لا أزال
حاصلة على الشهادة الثانوية وأحلم أن
يكون لي شأن في مجتمعي وبين الأشخاص
المحيطين بي.
حلم جميل
كنت أدعو الله سبحانه
وتعالى أن يضعني على الطريق الصواب الذي
من خلاله أستطيع أن أبذل كل طاقاتي وأقدم
قدراتي ومواهبي إلى هذا العمل، وكنت
أنتظر الفرصة.
وبالفعل أتيحت لي فرصة
للتطوع في "إسلام أون لاين.نت" الذي
آمن بفكر التطوع
وتبنى فكرة العمل التطوعي
باعتباره خطوة هامة في تغيير المجتمع،
والأهم من ذلك أنه أدرك أن الطاقات
المخزونة بداخل الشباب كالوحش المفترس
الذي إذا قام أحد باستفزازها لدهست كل من
أمامها، فالشباب هم أمل الأمة ويجب
الاهتمام بمهاراتهم وقدراتهم وميولهم
التي يرغبون في تحقيقها، ويجب على
المجتمع تقديم يد العون لهؤلاء، وألا
يحقروا من قدراتهم وإبداعاتهم وكيفية
توظيف هذه المواهب بما يتفق مع احتياجات
الأمة.
وقد وفر "إسلام أون لاين.نت"
ذلك حين أعطى الفرصة للشباب لإثبات
أنفسهم وأن بداخلهم حلم جميل يريدون
تحقيقه دون عواقب تحطم هذه الأحلام
والآمال.
متعة التطوع
جاء يوم المقابلة وتقديم
طلب التطوع؛ وكان يوما لن أستطيع أن
أمحوه من ذاكرتي طوال حياتي، لقد
استُقبلت استقبالا حسناً ليس فيه تقليل
من شأني ولا من صغر سني؛ فأنا ما أزال في
السابعة عشرة من عمري وهم مدركون لذلك،
ولكنهم فتحوا أذرعهم لي.. لست وحدي بل كل
فريق العمل، وعلى الفور قمنا بحضور
الدورات التدريبية لتأهيلنا للعمل داخل
المؤسسة. واشتملت على:
- تدريب برنامج cms وهو
برنامج نظام النشر على الإنترنت.
- مهارات البحث على الويب.
- والكتابة التحريرية في
الصحافة.
وبعد إتمام هذه الدورات
وزعنا على الأقسام حسب احتياجات كل قسم..
لقد بدأت العمل داخل هذه المؤسسة وأنا لا
أعلم شيء عن الحياة المهنية، إلا أن
العمل داخلها أحدث تغيرا هائلا بداخلي،
جعلني أنظر للأمور من أبعاد مختلفة كنت
أتجاهلها من قبل، وأحدث أيضا تغيراً في
طريقة تفكيري.. جعلني أشعر وكأنني في عالم
آخر لم أعرفه من قبل مثل الفضاء أود أن
أنطلق فيه دون قيد، فكم هو ممتع العمل في
جماعة؛ تجمعهم روح واحدة وفكر واحد،
يؤمنون بفكرة ما يودون تحقيقها.. وهذا ما
لمسته في فريق عمل "إسلام أون لاين.نت"،
فهم يعملون كأيد واحدة.
وأتاحت لي المؤسسة الاشتراك
في "المهرجان الأول للجمعيات والفرق
التطوعية".. ولم يكن لي تجربة سابقة من
حيث الاشتراك في مثل هذا الحدث، وأيضاً
من خلال عملي في المؤسسة اتسعت علاقاتي
الإنسانية والاجتماعية، وكان يلفت نظري
أن كلا منهم يريد تقديم أفضل ما عنده..
حاولت جاهدة أن أعرف السبب.. وعندئذ أدركت
أن ذلك نابع من إيمانهم بأهمية العمل
ومدى حبهم له، وأيضا الثقة في النفس
والإرادة والعزيمة.
|