بريدك الإلكتروني | « بحث متقدم |
« ابحث:
أخر تحديث: 13 أكتوبر 2008

تم الإطلاق: 2 يونيو 2008

 
 
 
 
عدد المشاركات: 876

الاسم: رضوى خورشيد

العنوان: إلى اعراب عبد الرحمن

التاريخ: 16/9/2008

حملة ثابت على قيمي

أطفال الشوارع

يوم اليتيم

حتى يصبح أطفال الشوارع "أطفال قَدّ الحياة"

آيات الحبال

أصبح من المعتاد رؤية أطفال ي سيرون في الشوارع وحدهم، منهم من يتسول، ومنهم من يبيع بعض السلع في الأسواق أو للمارة، ومنهم من يختبئ تحت الكباري وينام على الأرصفة، لكن بعض الشباب الذين جمعهم حب التطوع والعمل الخيري في جمعية رسالة بفروعها المنتشرة في مصر استوقفهم هذا المشهد، وقرروا استثمار خبرتهم التطوعية مع الأيتام للعمل مع أطفال الشوارع من خلال مشروع "أطفالنا قد الحياة"، آملين أن يتمكنوا من إنشاء مراكز استقبال متخصصة قائمة على التطوع للعمل مع هؤلاء الأطفال وإعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع مرة أخرى.

طفل لكل متطوع

بدأ مشروع "أطفالنا قد الحياة" منذ أكثر من 8 شهور بعد أن اجتمع فريق المشروع بالتعاون مع أساتذة من كلية الخدمة الاجتماعية جامعة حلوان، وتم وضع خطة من ثلاث مراحل تبدأ بالدراسة من خلال مجموعة من الدورات التدريبية مدتها شهر ونصف مع أساتذة متخصصين في مجال أطفال الشوارع والتعاون معهم في تحضير المادة العلمية لبرنامج دراسي يشمل كل الجوانب التي يهتم بها الفريق، الهدف منه كما يقول مصطفى حسن مدير المشروع: "هو إزالة الرهبة لدى المتطوعين وتعليمهم كيفية التعامل مع هؤلاء الأطفال بحيث يتمكن المتدرب في النهاية من أن يكون مسئولا عن طفل واحد يرعاه ويظل معه إلى أن يصبح طفلا طبيعيا، وفي نهاية البرنامج يخضع المتطوعون لاختبار نهائي يتم من خلاله انتقال المؤهلين منهم إلى المرحلة الثانية".

ويكمل: "المرحلة الثانية هي فترة التدريب؛ وتتم من خلال التنسيق مع بعض المؤسسات المتخصصة في مجال أطفال الشوارع مثل قرية الأمل بفروعها المختلفة والمعنية بهؤلاء الأطفال بمختلف أعمارهم لتدريب أعضاء الفريق على أساس برنامج محدد وثابت يتم اتفاق عليه مسبقا، ويتم فيه مشاهدة ومتابعة بصرية، ثم مشاركة فعلية ومنظمة داخل مراكز الاستقبال النهارية، ثم مراكز الإقامة الدائمة والمؤقتة وذلك على التوالي".

وتتم في هذه المرحلة مشاركة وتفاعل خارجي مع الأطفال في أماكن تواجدهم وتجمعهم في الشارع دون التقيد بسن معين، نظرا لأن أطفال الشوارع يحسب سنهم بمدة بقائهم في الشارع، ولكن على ألا تتعدى أعمارهم 18 سنة؛ لأن أكبر من ذلك لا يعامل كطفل شارع، ولذلك تم وضع برنامج زمني لكل متدرب مع المتابعة الدائمة لمدى تقدمه في التدريب".

وتبقى مرحلة أخيرة للمتطوع وهي الممارسة، يقول عنها مدير المشروع: "تبدأ بالممارسة داخل المؤسسات مثل قرية الأمل بالتعامل مع الأطفال داخلها، وتهدف هذه المرحلة إلى المساعدة في تأهيل الأطفال الموجودين بالفعل داخل هذه المؤسسات بالتنسيق مع إداراتها، ووضع برنامج خاص بكل ممارس في الفريق مع المتابعة الدائمة لدوره وكيفية قيامة بمهامه الموكلة إليه".

مبادرة "أنقذ صديق"

وأخيرا جاءت مبادرة (أنقذ صديق) والتي يقول عنها مصطفى حسين: "إنها كانت هي البداية الحقيقية للمشروع من خلال قيام كل متطوع في الفريق بتأهيل طفل من أطفال الشوارع لم يسبق له الالتحاق بأي من مؤسسات الرعاية من قبل، وتبادل الخبرات بين أعضاء الفريق من خلال تجاربهم مع الأطفال ونقل هذه الخبرات إلى المتطوعين الجدد، وبالفعل بدأ المتطوعون في تنفيذ مراحل التدريب السابقة عمليا مع أطفال الشوارع، بل تمكنوا من توفير مركز استقبال للأطفال في أحد فروع جمعية رسالة بمحافظة حلوان".

ويشير مدير المشروع إلى أن "التعامل مع هؤلاء الأطفال في بداية الأمر لم يكن سهلا نظرا لأن كل شيء في الشارع مباح، ونحن نريد أن نعيد الطفل مرة أخرى إلى الحياة السليمة، ووجدنا أن الكثير منهم ترك بيت أبويه بسبب الخلافات الموجودة داخله، ولكي نكسب ودهم يجب أن نعامل طفل الشارع على أنه صديق حتى يأمن لنا ويكون صريحا معنا ويحكي عن سبب خروجه للشارع ويساعدنا في أن نجعله يعود للصواب، لذلك كانت أمنيتنا وهدفنا الأكبر هو التعامل مع الأطفال وذويهم من خلال البحث عن أبويهم ومحاولة علاج المشكلة من أساسها".

وقد بدأ العمل بالفعل بمركز الاستقبال؛ وهو عبارة عن نادي يتعلم فيه الطفل كيف يأكل ويشرب ويلعب ويصلي ويذاكر أيضا، ويضيف مصطفى: "الجديد في المركز أنه يحتوي على صالة للكمبيوتر؛ لأن أكثر ما أدهشني هو أنني وجدت الكثير من هؤلاء الأطفال يجيد استخدام الكمبيوتر واللعب عليه، ومن حديثي معهم عرفت أن الكثير منهم يصرف كل ما يكسبه على مقاهي الإنترنت للعب؛ مما أكد لنا أننا نتعامل مع أطفال متطورين".

حملة إلكترونية

ولاجتذاب متطوعين جدد تم إنشاء حملة على موقع الفيس بوك باسم "أطفال قد الحياة" للتعريف بالمشروع والإعلان عن كل الفعاليات ومواعيد اجتماع أعضاء الفريق؛ مما سهل على أعضاء الفريق جذب الكثير من المتطوعين خصوصا في الأقاليم، يقول مصطفى: "من خلال الحملة أصبح لدينا فريق في السويس والزقازيق والمنصورة، بالإضافة إلى أننا وجدنا متطوعين كان لديهم نفس الهدف ولكن دون برنامج منظم وسعدنا أيضا بأعضاء من خارج مصر"، ويضيف: "يتم عمل لقاء كل يوم جمعة بأعضاء الفريق الجدد في فروع رسالة بهذه المحافظات لبدء خطة التدريب معهم وبعد شهرين سنصبح أحد الأنشطة الأساسية داخل الجمعية بكل فروعها".

هدفهم الأكبر أن يتحول طفل الشارع إلى طفل عادي وأن يكون لديهم دار إقامة دائمة لأطفال الشوارع، ولكن تواجههم مشاكل كثيرة يشير إليها مدير المشروع بقوله: "تواجهنا مشكلة التمويل وخصوصا أننا متطوعون ولسنا تبع أي جهة، بالإضافة إلى المشكلة الأكبر وهي أن مركز الاستقبال يرعى الأطفال في مواعيد محدده هي من 10 صباحا إلى 4 عصرا طوال أيام الأسبوع ليعود الطفل بعدها للشارع، لذا نتمنى في الفترة القادمة أن يصبح لدينا مقر دائم ودار إقامة دائمة مثلما أصبح لدينا مركز استقبال، وأيضا أن ننجح ونحقق أهدافنا مع هؤلاء الأطفال في أن نعيدهم إلى الحياة مرة أخرى".


* من أسرة شبكة إسلام أون لاين.نت

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع