English

 

الأربعاء 24 صفر 1428هـ - 14/03/2007م

تم الإطلاق: 26-6-2006

شارك بتجربتك

اعتماد نظام وطني للتطوع في السعودية

الرياض- كوثر الخولي**

جانب من الحضور

بعد جدل استمر 3 أيام دار بين المشاركين في المؤتمر السعودي الثاني للتطوع حول إقرار "مشروع النظام الوطني للتطوع" تم اعتماد مسودَّة المشروع، مع الأخذ في الاعتبار مجموعة من التوصيات التي اقترحها المشاركون بهدف إعداد نظام شامل للتطوع في المملكة العربية السعودية.

تركز الجدل خلال المناقشات حول تعريف العمل التطوعي، حيث شدّد عدد من حضور جلسة المناقشة على ضرورة ألا يختصر تعريف العمل التطوعي على الأعمال الإنسانية، وقال: "يجب أن يشمل الأعمال الدعوية أيضًا".

البند الخاص بقبول المتطوع غير السعودي المقيم في السعودية في الأعمال التطوعية تسبب في جدل آخر، حينما شدد عدد من المشايخ الحاضرين على ضرورة أن يحمل المتطوع غير السعودي الديانة الإسلامية. فحذر الدكتور عبد الله بصفر الأمين العام للهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم من مغبة أن يستغل المتطوعون غير المسلمين مواقعهم في الأعمال التطوعية؛ لنشر التنصير والتبشير في أوساط المجتمع السعودي.

كما أثارت شروط قبول الشخص كمتبرع حفيظة عدد كبير من الحضور، بعد أن استثنت المحكومين عليهم في حد أو جريمة مخلَّة بالشرف والأمانة. وقال أحد المشاركين: إنه لا يجب أن يُستثنى المحكومون من أعمال التطوع، ويجب أن تتم الاستفادة القصوى منهم في هذا المجال.

غياب التنظيم القانوني

وقد انطلق الاهتمام بالنظام الوطني للتطوع في المملكة من خلال بحث مشروعية العمل التطوعي في ضوء أحكام الشريعة الإسلامية واللوائح والأنظمة المعمول بها في المملكة. كما استند المشروع على أن العمل التطوعي هو رافد للجهود التي تقدمها الدولة من خلال الوزارات والمؤسسات، كما يسدّ ثغرات النقص في بعض المواقع خاصة حالات الكوارث.

ومن المزايا التي تم طرحها بالتأكيد على ضرورة النظام الوطني للتطوع، هو عدم وجود تنظيم قانوني للعمل التطوعي، وبالتالي لا يوجد تحديد رسمي للمقصود بالتطوع، ولا يوجد وضوح في شروط قبول المتطوع وحقوقه والتزاماته ومتى يمكن إعطاؤه من العمل التطوعي.

لهذا فهناك ضرورة لإنشاء هيئة وطنية للتطوع تختص برسم السياسة العامة في مجالات التطوع المختلفة، وهناك حاجة لتوحيد النصوص المتناثرة في القطاعات المختلفة، ومن ثَم التنسيق بين الجهات ذات العلاقة بالعمل التطوعي.

ومن أهم خصائص النظام الوطني كما شدّد عليه المشاركون هو ضبط العلاقات والمصالح التي قد تتضارب إذا تركت بدون تنظيم، مع التأكيد على ضرورة أن يتسم النظام بالمرونة من خلال استجابته السريعة للحالات الطارئة والمفاجئة، والتخلي عن الإجراءات الشكلية التي قد تحدّ من دور الجهات المعنية بأمور التطوع.

كما أكد المشاركون على ضرورة أن يتسم النظام بعموم النصوص، حيث لا تكون مقتصرة على أشخاص دون غيرهم أو على مجالات تطوعية دون سواها، بل يجب أن تشمل كافة الأنشطة والأعمال التي قد يدخل فيها العمل التطوعي، وأن يتيح هذا النظام للمتطوع فرصة تأدية العمل الذي يرغب فيه، وأن يقدم من خلاله خدمة إنسانية للجهة التي يتطوع فيها.

ومن المطالبات الأخرى أن يكون النظام شموليًّا لجهات التطوع وفئات المتطوعين، فلا يجوز تحديد نطاق هذه النصوص وتقييد الاستفادة منها في جهة أو جهات معينة دون غيرها. كما يجب أن يتيح النظام لأي شخص مهما كان عمره المشاركة في العمل التطوعي.

محاور النظام

ومن أهم المحاور التي اقترحها مسودة النظام هو توحيد تعريف التطوع، وهي أي عمل يقوم به أي شخص أو منظمة بصورة منظمة بدون مقابل. وتحديد تعريف المتطوع بأنه: كل شخص طبيعي.. ذكرًا كان أم أنثى يشارك بنفسه طواعية دون إكراه أو ضغوط خارجية.

متطلبات

وأكد المشروع على أن متطلبات التطوع تختلف واحتياجات الدولة من المتطوعين تبعًا لاختلاف احتياجات الجهات المعنية بالتطوع وطبيعة الخدمات التي تقدمها كل منها.. لهذا فتعذر وضع معايير وأسس عامة وفق مجالات التطوع على أن يترك تحديد المعايير الخاصة لكل مؤسسة.

أما بخصوص جنسية المتطوع فلا يرتبط العمل التطوعي بشكل عام بجنسية أو ديانة معينة، بل هو عمل إنساني ورغبة يفترض توافرها لدى كل الأجناس.

هذا بالإضافة إلى وجود متطلبات عامة يجب أن تتوافر في المتطوع، منها الرغبة الأكيدة في التطوع، السلوك والسيرة الحسنة، الإقامة والتواجد في المدينة أو المنطقة، توافر الإمكانات في المتطوع من مؤهلات ومهارات، وعدم تعارض التطوع مع العمل الأساسي.. ويحق لكل جهة معنية بالتطوع إضافة أي شروط أخرى تتناسب مع احتياجاتها وتخدم ما تقوم به من أعمال تطوعية.

التزامات تنظيمية

وعن ضوابط تسجيل المتطوعين فلا بد من إنشاء آلية تسجيل المتطوعين والحصول على بعض المعلومات عنهم؛ ولهذا لا بد من تيسير إجراءات التسجيل، كما لا بد من تحديد عدد من الالتزامات العمومية التي تقع على عاتق المتطوع بشكل عام.

ولتشجيع المتطوعين على الانغماس في التطوع لا بد من أن يشمل النظام على مزايا تشجيعية على ألا تشتمل على مزايا مادية حتى لا يتحول إلى عمل.

اقرأ أيضًا:


** محررة صفحة التطوع في شبكة إسلام أون لاين.نت، ويمكنك التواصل معها عبر البريد الإلكتروني للصفحة: adam@iolteam.com

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع