 |
|
رغم الحدود التي فرضها المؤتمر على ظهورهن إلا أن السعوديات شاركن بفاعلية وصراحة
|
16 ورقة عمل من مجموع 76 ورقة علمية
هي مشاركات النساء في المؤتمر السعودي
الثاني للتطوع، وقد بدأت فعالياته الأحد 11
مارس بمنع النساء من الحضور لأسباب متعددة
ذكرتها إحدى منظمات اللجنة النسائية
للمؤتمر، منها أن الافتتاح الذي يحضره
وزير الداخلية الأمير نايف بن عبد العزيز
يتواجد فيه عدد من الجمعيات الإسلامية
التي تتحفظ على مشاركة النساء!!.
وأوضحت قائلة: إنه ما من فائدة من
الحضور ما دام أن طريقة التواصل الوحيدة
هي الدائرة الصوتية فقط (حيث تنقل جلسات
المحاضرين من الرجال عبر دائرة تلفزيونية
من طرف واحد وصوتية من طرفين).
غير أن طريقة التواصل "غير
المباشرة" لم تمنع السعوديات من
المشاركة بفاعلية والتعبير عن آرائهن
بصراحة، بل قامت السيدات بعقد جلسات
مسائية ضمت المشاركات في المؤتمر؛
لمناقشة مشكلات العمل التطوعي في
المملكة، وهذا ما لم يحدث بين الرجال
المشاركين في المؤتمر، كما سعت عدد من
أميرات العائلة المالكة إلى لقاء هؤلاء
الناشطات مثل الأميرة "الفهدة بنت حسين
العذل" (حرم الأمير فيصل بن عبد الله بن
عبد العزيز آل سعود)، والأميرة سارة بنت
محمد بن سعود آل سعود.
هذا وسيختتم المؤتمر أعماله
الأربعاء 14 مارس 2007 بإعلان التوصيات
المنبثقة عن الأوراق والمناقشات التي جرت
خلال انعقاد المؤتمر.
مشكلات المجتمع
وجاءت الأوراق المقدمة من
السعوديات معبِّرة عن همومهن ومشكلاتهن
في العمل داخل جمعيات الخدمة الاجتماعية،
أولى تلك الأوراق قدمتها د. منيرة بنت
حمدان العصيمي -مديرة عامة للتمريض بوزارة
الصحة- بعنوان "مسيرة المرأة السعودية
والعمل التطوعي"، وقد لاقى عرضها قبول
الحاضرين، حيث أكدت على مشاركة المرأة
الفعّالة منذ بداية الحقبة السعودية
الأولى، فكانت تعمل على أنها وحدة إنتاج
رئيسية في بيت "الحمولة" أي العائلة،
وكانت النساء تتعاون حتى يكتفي المنزل
ذاتيًّا دون الحاجة للشراء، لكن مع
التغيرات الاجتماعية التي شهدها المجتمع
السعودي نتيجة الوفرة الاقتصادية حدثت
تغيرات تدريجية بالنسبة لدور المرأة،
جعلتها تتجه بجهدها إلى العمل الاجتماعي
والتطوعي.. وهذا يستلزم بالضرورة -والحديث
للدكتورة منيرة- وجود إستراتيجية تتبناها
المملكة؛ لتنظيم العمل التطوعي والذي
ينقصه التنظيم.
طرحت د. سهير بنت محمد مكي -رئيسة
اللجنة الطبية النسائية بالندوة العالمية
للشباب الإسلامي- مشروع "المجموعات
الداعمة من أمهات ذوات الاحتياجات الخاصة"
والذي يهدف إلى رفع إيجابية هؤلاء الأمهات
فيما يتعلق بهن وبأطفالهن وعلاقتهن
بالمجتمع من خلال البرامج المختلفة.
وأشارت د. سهير.. إلى أنه بالرغم من
أن رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة تشكل
سلسلة متكاملة بين الأسرة والمجتمع فإنه
لا توجد برامج موجّهة لرعاية أفراد أسرة
المعاق مماثلة لتلك المنفذة في الدول
الغربية التي اهتمت بتحقيق التوازن
والتوافق النفسي للأسرة.
واقترحت د. سهير إيجاد مجموعة من
الآليات والبرامج المساندة لأمهات ذوات
الاحتياجات الخاصة تتركز على رفع الوعي
بطرق تعاملهن مع أبنائهن، وكذلك إيجاد جهة
استشارية لتلقي استفساراتهن، وأيضًا
لتبادل الخبرات بين الأمهات اللاتي
يعانين نفس المعاناة.
التطوع والتعليم
وطالبت د. "رقية قشقري" -بكلية
التربية الإسلامية للأقسام العلمية بجدة-
بضرورة بناء برامج التطوع في الجامعات
السعودية من خلال تطوير الأنظمة
التعليمية مواكبة للتطور التكنولوجي الذي
يجتاحه العالم المعاصر، فهذا من شأنه
النهوض بالمجتمع من خلال غرس ثقافة التطوع
في نفوس الشباب.
وطرحت د. هدى الغفيص -المستشارة
بإدارة التربية والتعليم بالقصيم- مجموعة
من التوصيات للتغلب على معوقات ثقافة
التطوع في المؤسسات التعليمية، أهمها:
ضرورة غرس مفهوم التطوع لدى الفرد والذي
يتطلب إعدادًا بنائيًّا منذ نعومة
أظفاره، وثقافة التطوع بهذا التعبير لم
تدرج في أهداف المراحل التعليمية كافة؛
لذا فالحاجة هنا مُلحَّة لتضمين المناهج
الدراسية لهذا المفهوم ابتداء من رياض
الأطفال إلى مقررات وبحوث التعليم
العالي، وتفعيل المشاركة بين الشباب من
خلال القطاع التعليمي وذلك كما ذكرنا
بتضمين العمل التطوعي في المناهج
الدراسية، وأهمية رفع مكانة التطوع
والمتطوعين من قبل أجهزة الدولة وتقدير
العاملين والمشاركين فيه.
تناولت د. هند الثميري -المشرفة
التربوية بإدارة التوجيه والإرشاد
بالرياض- في ورقتها "رعاية المسنين..
مسئوليتنا جميعًا" المرض الذي أصاب
المجتمعات المعاصرة وهو التفكك الأسري
والعائلي والذي ترك أثره على المسنين، فما
بين الانشغال والإهمال الذي يعاملون به
وتركهم في بيوت العجزة يعانون الفراغ
والوحدة يعيش المسنون، أما على مستوى
الجمعيات العاملة في المجال الاجتماعي
والتطوعي فنجد أن أغلب الجمعيات تعمل في
مجال إيواء الأيتام ورعاية ذوي
الاحتياجات الخاصة، وغض الطرف عن كبار
السن ممن شاءت ظروفهم العيش بمفردهم في
دور الرعاية، وتوصي د. هند بضرورة تبني
الجمعيات لقضية المسنين والترويج لها،
والبحث عن المتطوعين الذين يمكن أن يقدموا
خدماتهم لهذه الفئة.
اقرأ أيضًا:
|