 |
|
الدكتور حسان الكاتب يلقي كلمة الإفتتاح
|
لندن - "تربية الأبناء بين
الألم والأمل".. كان هذا شعار المؤتمر
الرابع الذي نظمته دار الرعاية الإسلامية
ببريطانيا، عضوة اتحاد المنظمات الإسلامية
ببريطانيا، الأحد 24 مايو في لندن، للعام
الرابع على التوالي في إطار مشروعها "بشرى
للعلاقات الزوجية.. من أجل حياة أسرية أفضل".
المؤتمر الذي امتد برنامجه على
مدار يوم كامل؛ وشاركت فيه كثير من الأسر
المسلمة ببريطانيا، تنوعت فقراته ما بين
محاضرات تربوية، وندوات تفاعلية، تخللتها
أناشيد إسلامية، وفقرات ترفيهية للأطفال.
وفي كلمته الافتتاحية للمؤتمر،
أكد الدكتور حسان الكاتب، رئيس مجلس أمناء
دار الرعاية الإسلامية ببريطانيا، ورئيس
مجلس شورى المؤسسة الإسلامية ببريطانيا أن:
"هذا النشاط السنوي هو واحد من النشاطات
التي تقدمها الدار بهدف خدمة الأسر المسلمة
ببريطانيا على مدار عمرها الذي تعدى
الثلاثين عاما".
وقد مثل هذا المؤتمر فرصة
للحضور المشارك في تباحث همومهم في مجال
تربية أبنائهم من خلال تفاعلهم مع "النخبة
المتميزة من المحاضرين التي يوفرها المؤتمر
كل عام، وأضحى يمثل يوما هاما في أجندة
الأسرة المسلمة السنوية ببريطانيا،" بحسب
محمد، من سكان لندن وهو أب لطفلين، ضمن
الحضور بالمؤتمر.
وعن مشاركته بالمؤتمر قال د.
محمد سعد تاج الدين، مستشار في شئون الأسرة
وتربية الأبناء، "شاركت العام السابق
بالمؤتمر، وأشارك أيضا هذا العام بمحاضرة
بعنوان من يربي من؟ الآباء أم الأبناء"،
معتبرا أن اختيار تربية الأبناء موضوعا
لمؤتمر هذا العام كان اختيار موفق؛ حيث إن
"أوضاع العلاقات الأسرية لمسلمي الغرب
باتت في تتدهور، ولابد من تواجد محاضن
تربوية بديلة لأبنائنا"، ضاربا مثالا
بدار الرعاية الإسلامية وغيرها من المنظمات
الإسلامية بالغرب التي تقوم بتوفير الخدمات
والاستشارات الأسرية والروبية.
مخاطر..
"تفاقم المشكلات"
الأستاذة ماجدة صيام، إحدى
أمينات دار الرعاية الإسلامية، ومن مشرفات
مشروع بشرى للعلاقات الزوجية، توضح أن:
اختيار علاقة الآباء بالأبناء كموضوع
المؤتمر لهذا العام نبع من "الازدياد
الملاحظ في الشكاوى الخاصة بتربية الأبناء،
واستيعاب الجيل الجديد من أبناء مسلمي
بريطانيا"، لافتة النظر إلى خطورة تفاقم
هذه المشكلات التربوية، مما يدفع "الحكومة
(البريطانية) إلى التدخل لإيجاد حلول لهذه
المشاكل، والتي ربما تصل إلى نقل الابن أو
الابنة إلى مراكز احتضان الأبناء التابعة
للحكومة، أو إصدار قرار بتوفير مسكن للأبناء
في سن المراهقة يعزلهم عن الآباء".
وحرصت دار الرعاية الإسلامية
على تنوع فقرات المؤتمر، والتي استهدفت بشكل
أساسي مناقشة مختلف القضايا الخاصة بتربية
الأبناء المسلمين بالغرب من خلال دعوة نخبة
من المختصين بالمجالات الاجتماعية
والتربوية المختلفة لإلقاء المحاضرات
والندوات التي غلب عليها الطابع التفاعلي
بين المختصين والحضور من الأسر المسلمة
ببريطانيا.
فكان من ضمن المحاضرين الدكتور
عمر عبد الكافي الذي أقام ندوة بعنوان "شروق
لا غروب"؛ كما قدم الشيخ سالم الشيخي،
إمام مسجد مانشستر وعضو المجلس الأوروبي
للإفتاء والبحوث ونائب رئيس حملة تحصين
الأسرة المسلمة بأوروبا، محاضرة بعنوان "أبناؤنا
والتربية على الإدماج الإيجابي"؛ كما
حملت محاضرة الدكتور إبراهيم الخليفي، رئيس
مؤسسة إيديوجلوب ومدارس الحياة العالمية،
عنوان "التربية الذكية"؛ كما قدم الشيخ
ونيس المبروك بدوره كرئيس للتجمع الأوروبي
للأئمة والمرشدين والمرشدات، ورئيس قسم
الدعوة باتحاد المنظمات الإسلامية بأوروبا
كلمة عن دور أئمة أوروبا في مساعدة الأسر
المسلمة في تطبيق أسس التربية الإسلامية
السليمة.
وتواجدت بعض المنظمات الخيرية
البريطانية مثل هيئة الإغاثة الإسلامية،
الإنتربال، والوقف الإفريقي للتنمية؛ حيث
قامت بعرض أهم مشاريعها لهذا العام مع دعوة
مسلمي بريطانيا للتبرع لصالحها، سواء
بالمال، أو الوقت، أو الجهد.
|