English

 

الأحد 7 جمادى الآخرة 1430هـ - 31/5/2009م

الانطلاق

الانطلاق: 01-07-2006

بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية - مكتب إقليم شرق المتوسط

Left
  • الاسم: أحمد عبيد

  • عنوان المشاركة:

   دخن دخن

في اليوم العالمي للتدخين

السعودية تكافح تدخين النساء 

* محمد السيد علي **ـ أحمد العمودي 

أطلقت وزارة الصحة السعودية حملة وطنية للإقلاع عن التدخين، والتي تتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة التدخين31 في مايو من كل عام، بهدف الحد من انتشار ظاهرة التدخين بين أفراد المجتمع السعودي من مختلف الشرائح، خاصة النساء والفتيات، جاء ذلك بعد أن آتت حملتها السابقة لمكافحة التدخين بالمدينة المنورة ثمارها منتصف عام 2007.

وتستهدف الحملة التي ينظمها برنامج مكافحة التدخين بوزارة الصحة توفير علاج لألفي مدخن لمساعدتهم على الإقلاع عن التدخين، وسيخصص هاتف لإرشاد المتصلين لأقرب عيادة من مقر سكنهم، لمراجعتها والحصول على العلاج الذي يصرف بالمجان في مناطق المملكة.

ويستند البرنامج التابع للوزارة على ثلاث ركائز أساسية لمكافحة انتشار ظاهرة التدخين بين السكان؛ وهي: توعية المدخنين وغير المدخنين حول خطورة الأمر، وتقديم الخدمة العلاجية للراغبين في الإقلاع، والسعي إلى متابعة الأنظمة التي تحمي المجتمع من هذه الآفة.

ويركز البرنامج هذا العام، وفقا لبيان صادر عن وزارة الصحة نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس)، على الفتيات والنساء، إلى جانب العمل على مكافحة التدخين وسط جميع فئات المجتمع، حيث تم البدء بدراسة حجم الظاهرة في مناطق المملكة كافة.

ويسعى البرنامج إلى إنشاء عيادات متخصصة بمكافحة التدخين في بعض مدراس البنات، كما سيتم تنظيم معرض نسائي متكامل في إحدى المؤسسات الجامعية، لإيضاح خطورة هذه العادة، بالإضافة إلى بث مقطع تلفزيوني توعوي خاص بالتدخين بين النساء يبين آثار التدخين على النساء الحوامل والأمهات.

حملة المدينة المنورة 

جاءت حملة هذا العام بعد النجاح غير المسبوق في الوطن العربي لحملة "أمانة المدينة المنورة" التي أطلقتها السعودية منتصف عام 2007، بالتضامن مع "جمعية مكافحة التدخين" تحت شعار "المدينة المنورة خالية من التدخين"، حيث منعت بيع التبغ وتداوله داخل النطاق العمراني للمدينة.

وحول هذه التجربة أوضح الأستاذ خالد بن محمد الثبيتي الأمين العام للجمعية الخيرية لمكافحة التدخين بالمدينة المنورة أن الجمعية اعتمدت في بداية حملتها على تجسيد المضار الناتجة عن التبغ بشتى الوسائل بحيث تكون ظاهرة للعيان، موضحا أنه من المستهدف أن تعلن المدينة المنورة رسميًّا عام 1428هـ أول مدينة عربية خالية من التدخين.

وأضاف أن "الجمعية ركزت في إستراتيجيتها على تفعيل الجانب الوقائي لغير المدخنين والتركيز عليهم، مشيرا إلى أن التركيز على المدخنين بنسبة عالية في التوعية فيه استنزاف لأموال ضخمة يمكن استثمارها مع غير المدخنين الذين سيقفون حتما في وجه التدخين، بينما قد يذهب الجهد هباء مع المدخنين".

خطة محكمة

وبدأت الأمانة بالتعاون مع جمعية مكافحة التدخين في المدينة المنورة بتنفيذ خطتها على ثلاث مراحل، ففي المرحلة الأولى منعت بيع التبغ نهائيا في محيط المسجد النبوي الشريف لمسافة كيلو متر واحد، ثم تدرجت لتشمل حظر بيعه في محيط المساجد والمدارس وداخل الأحياء السكنية، وتطور العمل في المرحلة الثانية إلى ترحيل وكالات بيع التبغ إلى خارج الدائري الثالث وهو طريق يحيط بأطراف المدينة المنورة.

أما المرحلة الثالثة فتم فيها حظر بيع التبغ داخل محلات بيع المواد الغذائية ومحلات بيع "الجراك" و"المعسل" في المنطقة بأكملها، حتى أدى ذلك لارتفاع سعر علبة السجائر إلى الضعف.

وأشار الثبيتي إلى أن خطوات العمل تمت بشكل تدريجي بناء على خطة إستراتيجية مدروسة تفاديا لسحب البساط من تحت أقدام الناس فجأة؛ لأن ذلك سيضر بنجاح الخطة.

وعن وجود الأنظمة والقوانين الصادرة لمنع التدخين داخل المملكة العربية السعودية قال الثبيتي: "لا شك أن السعودية لديها جهود قوية لمحاربة التدخين من خلال استصدار كثير من القرارات لجعلها مملكة بلا تدخين، ولن يتأتى هذا إلا بإثراء المجتمع السعودي بالمعلومات الصحيحة حول التدخين ومضاره على المدخن ومن يحيطون به".

مشيرًا إلى صعوبة تلك المهمة نظرا لأن شركات التبغ تسعى إلى إخفاء هذه المعلومات عن المجتمع.

مشاريع وبرامج متنوعة 

وبين الثبيتي أن الجمعية أنشأت مؤخرا شعبة نسائية خاصة لمكافحة التدخين، وعمدت إلى تفعيل وابتكار وسائل وأساليب مبتكرة لمكافحة التدخين تناسب جميع شرائح المجتمع خاصة الناشئة منها، وكان من بينها مشروع رعاية المرحلة الابتدائية وذلك بتوعيتهم بمضار التدخين ومخاطبتهم باللغة التي يفهمونها إضافة إلى المرحلة المتوسطة والثانوية، كل هذا شامل المدينة المنورة والمحافظات التابعة لها.

وأوضح تقرير صادر عن مكتب وزراء الصحة لدول مجلس التعاون حول التدخين في مناطق المملكة العربية السعودية أن نسبة المدخنين في المنطقة الغربية 36.8% وهي الأعلى بين الذكور، فيما سجلت المنطقة الجنوبية نسبة 23.3%، وسجلت الشمالية أدنى نسبة 14.9%.

أما المدخنات فتصدرت المنطقة الشرقية بنسبة 45.5% من المدخنات في المملكة ونسبة 92.2% منهن يدخن النرجيلة والباقي يدخن السجائر، فيما سجلت الوسطى أدنى نسبة للمدخنات بنسبة 3.2%، وبين التقرير أن المدخنين يميلون إلى استخدام السجائر بمعدل عال بينما تفضل النساء تدخين النرجيلة.


** محرر في القسم العلمي والصحي بشبكة إسلام أون لاين.نت، ويمكنكم التواصل معه من خلال البريد الإليكتروني للصفحة oloom@islamonline.net  

* مراسل شبكة "إسلام أون لاين.نت" في السعودية، ويمكنك التواصل معه عبر البريد الإلكتروني الخاص بصفحة علوم وتكنولوجيا oloom@islamonline.net

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع