|
انطلقت الحملة السعودية (ثابت على قيمي) مساء الأربعاء 30-4-2008م، بسوق الروشان مول أحد الأسواق الكبيرة بمدينة جدة (غرب السعودية)، والتي تستهدف الجنسين من الشباب والفتيات عبر محاضرات توعوية ولقاءات تعريفية يقدمها عدد من الدعاة والعلماء، وفي تصريح خاص لـ"إسلام أون لاين.نت" أكد أحمد عسيري -المشرف على الحملة- أن الحملة تستهدف جميع فئات المجتمع، وذلك من خلال طرح برامجنا المتناسبة مع عامة الناس في الأماكن العامة لنشر رسالة أخلاقية معينة، مضيفًا: "كانت بدايتنا هي نشر القيم والحث على التحلي بها، وقد وجدنا قبولا وتلقيًا واضحًا من قبل الشباب والشابات، ونعتقد أننا قد تركنا بهذا العمل أثرا حتى ولو كان وقتيًا، ولقد لمسنا بعض التغيرات السلوكية المباشرة مثل ارتداء الحجاب عند بعض النساء وهذا يدل على مدلول تأثري تربوي وإيماني".
وتأتي الحملة بمشاركة دعاة سعوديين مؤثرين على الوسط المجتمع كالشيخ الدكتور عائض بن عبد الله القرني، والشيخ سليمان الجبيلان، والشيخ الدكتور محمد العريفي، والشيخ إبراهيم الحارثي، والدكتور علي أبو الحسن والشيخ نبيل العوضي، والداعية حسن شاهين، والداعية أحمد الشقيري، وتستمر فعاليات الحملة في السعودية لمدة ثلاثة أسابيع قادمة، وأضاف عسيري إلى أن الفعالية ستنشر في بعض المدارس الأهلية في جدة من خلال بعض المدرسين المؤثرين فيها.
إشكالية القيم
التقى مراسل إسلام أون لاين بأحد الشباب وهو صالح القرني الذي أبدا امتعاضا واضحًا من بعض ما قدم قائلًا: "هي فكرة جيدة، لكي تنشر من خلالها القيم في مثل هذه الأماكن، ولكن الذي لم يعجبني فيها أن التنظيم لم يكن بالمستوى المطلوب والمأمول منه خاصة في مثل هذه الأماكن". مضيفًا القرني: "وقت البرنامج كان قصيرًًا جدًًّا، ولم تشهد الحملة ما يدعم نشر القيم خلاف المحاضرة الملقاة أو توزيع بعض المنشورات والأكياس الدعوية ولم تكن كافية لكل الموجودين، ونتطلع إلى أن تنتشر الحملة في عدد من مناطق المملكة، إضافة إلى أن يكون هناك تنويع في الدعاة".
وقال بندر مقري -مدير الفعاليات بالحملة-: "هذا مشروع إعلامي جديد يهدف إلى معالجة الظواهر السلبية في المجتمع السعودي، ونشر الأخلاق الفاضلة بتقديم الخطاب المناسب لشريحة الشباب، مضيفًا: إننا نركز من خلال البرامج التي نقدمها على غرس روح المواطنة الصالحة في نفوس الشباب، وتأصيل حب الوطن عندهم من خلال تعريفهم على قيم صالحة، والترويج لها بطريقة احترافية ومدروسة. وأوضح أن "تبني هذه المبادرة الاجتماعية لنشر مثل هذه الفعاليات داخل المجتمع السعودي بصورة عامة، ومدينة جدة بصورة خاصة بما يتناسب مع واقعنا ومجتمعنا، لما لها من أثر إيجابي يعود على الناس". بحسب ما نقلته جريدة المدينة السعودية السبت3-5-2008م.
دول الخليج بالتزامن
وكانت الحملة قد انطلقت في الخليج في 27-3-2008 وتنظمها جمعيات ومؤسسات خيرية خليجية بالتعاون مع مؤسسة "ركاز لتعزيز الأخلاق" في الكويت، وتنفذ الحملة بالتزامن في كل من قطر الكويت والبحرين والسعودية والأردن. وتستهدف الحملة، التي تعد الثامنة لمؤسسة "ركاز" التي تتخذ من الكويت مقرًا لها، التواصل مع الشباب في أماكن تواجدهم سواء في المدارس الثانوية أو الكليات والمجمعات التجارية لتعريفهم بالثوابت الإسلامية ودفعهم إلى الالتزام بالقيم الإسلامية الراسخة. وتركز حملة "ثابت على قيمي" على عدة قضايا، أهمها الأخلاق والقيم الاجتماعية والآداب والمبادئ السلوكية وآداب الحديث وآداب المظهر وآداب الطريق. ويشرف على تنفيذ الحملة مؤسسات أهلية تعتمد بالأساس على جهودها المدنية دون تلقي أي تمويل حكومي وهو الأمر الذي يعتبره كثيرون أمرًا فريدًا في الخليج.
وعزت بعض المصادر لمراسل إسلام أون لاين تأخير الحملة في السعودية عن وقتها إلى عدم الحصول على الموافقات الرسمية من قبل السلطات المعنية.
|