|
جعل الله "التقوى"
غاية من أعظم غايات العبادة، فقال تعالى: (يَا
أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ
الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن
قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة-
21)، وأوصى سبحانه كل مسلم بأن يضع نصب
عينيه الوصول إلى "منزلة التقوى"،
هدفاً أساسياً من صيام شهر رمضان، فقال
تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا
كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة- 183).
وإذا كان شهر رمضان
سوق سنوي، يعقده الله للمسلمين، ثم ما
يلبث أن ينفض، فقد ربح فيه من ربح، وخسر
فيه من خسر، واجتهد فيه من اجتهد، رغبة في
الوصول إلى هذه المنزلة الرفيعة،
والمكانة العالية، ببذل أقصى الجهد في شتى
صنوف العبادة، من صيام وصلاة، وقيام وتهجد،
وذكر وتسبيح، وقراءة قرآن، ....إلخ.
فهل يكفي ما تحصل
عليه المسلم من هذا الشهر الكريم من
التقوى زاداً للمسير؟، وهل ينجح المسلم
بفعل تقواه في التخلص من ذنوبه ومعاصيه؟،
.... ماذا عن التقوى بعد رمضان؟! سؤال نطرحه
ويسعى هذا الملف للإجابة عنه...
|
|
|
|
|
|
|
لا يعرف الكثير من الناس؛ أن ما يفعلونه بعد
انقضاء الشهر الكريم؛ من التكاسل عن الطاعات،
وتضييع الفرائض والواجبات، والتساهل في
الذنوب والسيئات؛ هو تبديل نعمة الله كفراً.
|
|
إنه الخوف من عدم القبول، والحذر من
الطاعة، والرجاء في عفو الله،
والطمع في قبول الحسنة. وقد قال بعض
العارفين: متى رضيت نفسك وعملك لله،
فاعلم أنه غير راض عنك.
|
|
|
|
|
|
|
|
إن بقاء المسلم ومصابرته على العمل الصالح
بعد رمضان علامة قبول له عند ربه الكريم
المنان. وإن تركه للعمل الصالح بعد رمضان
وسلوكه مسالك الشيطان دليل على الذلة والهوان
والخسّة والدناءة والخذلان وكما قال الحسن
البصري: "هانوا عليه فعصوه ولو عزوا عليه
لعصمهم".
|
|
وبركة هذا الكتاب في العمل به، دون
الوقوف على حروفه فحسب، فإن
الاهتمام بالحرف وحده لا يكفي، غير
أنه بدون الحرف لن يكون العمل،
فتعلمه بداية الطريق للعمل به، فكم
من تال للقرآن والقرآن يلعنه...
|
|
|
طالع
أيضا:
|