بريدك الالكتروني


English

 

عيون المشاهد

»

أخبار وتحليلات

»

ملفات وصفحات خاصة

  مشاهد أخرى الوسائط المتعددة
 

غرائب إنتخابة.. مباشرة من وادي أمليل

ياسر المختوم - عيون المشاهد/16-9-2007

لم أكن أتصور أن تتحول مهمتي كناخب مؤهل لمراقبة عملية التصويت والفرز والإحصاء لدى مكتب التصويت رقم 26 بدوار المطاحن/ قيادة وادي أمليل بعمالة تازة، إلى القيام بمهام رئيس المكتب المخول له قانونيا فرز وإحصاء الأصوات، لكن ما دمت في انتخابات 7 شتنبر 2007 فلا تستغرب.

وللحكاية بداية حيث كلفني المشرفون على إدارة الحملة الانتخابية للائحة المصباح بدائرة تازة بتمثيل اللائحة بالمكتب المذكور وذلك طبقا للمادة 68 من القانون التنظيمي لمجلس النواب.

افتتح مكتب التصويت ومع البداية بدت الأمور على أحسن ما يرام، للمكتب رئيس وله ثلاث نواب بالمقابل يوجد ثلاث ممثلين للأحزاب: المصباح والوردة وغصن الزيتون، المواطنون يتوافدون تباعا لأداء الواجب الوطني، ومع مرور الوقت بدأت اكتشف غرائب انتخابات 7 شتنبر، فنصف أعضاء المكتب لا يحسنون القراءة والكتابة في مخالفة صريحة للقانون التنظيمي، ترى ما دورهم؟ هل سيظلون يراقبون العملية الانتخابية وفقط؟ طبعا لا، إنهما الشاهدان الوحيدان في جل حالات الناخبين الذين لا يملكون وثائق تثبت هويتهم وتحمل صورهم، فحسب القانون على الناخب في مثل هاته الحالة أن يحضر شاهدين اثنين ليثبتا معرفتهما للناخب.

وهكذا كلف عضوين من المكتب أن يشهدا الزور، وحتى من لا يعرفونه يسألانه: ابن من أنت؟ آه أنت ابن فلان، نعرفك.. وتمر الأمور كما خطط لها             !!

ومن الغرائب أيضا والتي سجلتها بكل ألم وأسى في اليوم المشهود، العرس الديمقراطي! ! كما أريد له أن يكون، عدم استعمال مجموعة من الناخبين للمداد الغير القابل للمحو ولما سجلت احتجاجي بلباقة على السيد الرئيس، أجابني "بلا ما نضغطوا على المواطنين.." وقد تزامن إحتجاجي على بعض الخروقات الانتخابية مع وجود مراقبين وطنيين من بلدة وادي أمليل يعرفونني وأعرفهم، فما إن بدأت بتسجيل ملاحظاتي حتى بادروا بالخروج مقهقهين ومرددين في آن واحد  "الأمور بيخير... ماكاين والو ... الله يعاون"

تلك إذا هي بعض غرائب انتخابات 2007 ليظل أغربها ما حدث بعد إغلاق مكتب التصويت، حيث بادرني صديقي الإتحادي ممثل الوردة والذي لا تربطه –حسب قوله- بالإتحاد أية صلة، مستأجر ليس إلا، فهمس في أذني قائلا: "حضي معايا الوردة وأنا نحضي معاك اللامبة" فصديقي الأمي بدوره يخشى التزوير وهو لا يحسن القراءة والكتابة والمنطقة القروية المتواجدون بها  قيل عنها الكثير من فساد انتخابي لم تشهده المنطقة من قبل حيث وزعت الملايين من الأموال الحرام لشراء أصوات الناخبين لفائدة أحد المرشحين، ليفاجئ في النهاية بحصول لائحة الوردة على صوت وحيد ! !...

إذا بدأت عملية فرز الأصوات والأصل في الأمر أن الرئيس بمعية نوابه الثلاثة هم من يقومون بعملية فرز الأصوات وإحصائها وتحرير المحاضر بينما نراقب العملية نحن ممثلو الأحزاب، والحال أن جل أعضاء المكتب لا يحسنون القراءة والكتابة، إنها الحصلة ..

بدأ السيد الرئيس في فرز الأصوات لوحده، وبعد مرور أكثر من ساعتين استعصى عليه الأمر ولم يحرز أي تقدم في العملية، ليستنجد قائلا "أولدي الله يرحم الوالدين أنقذنا من هذا المشكل" ووضع الأمر بين يدي فكنت خير أمين أستأمن على أمور الأمة ولله الحمد، وخير دليل على ذلك أن لائحة المصباح لم تكن أكثر حظ من زميلتها الوردة فحصلت بدورها على صوت واحد بمثابة -الباروك- في حين حصل مرشح جبهة القوى الديمقراطية على 122  من الأصوات من أصل 149 المعبر عنها، ليصبح بعد تجميع جل النتائج "أمي في قبة البرلمان" وهو الحائز على شهادة الابتدائي قيل عنها أنها مزورة ولجت دهاليز المحكمة بعدما طعن في عدم قانونية رئاسته لجماعة قروية لعدم توفره على شهادة إبتدائية .

واحتل المصباح المرتبة الخامسة بفرق 100 صوت عن مقعد برلماني، فخسرنا المقعد وربحنا الوفاء للأمانة بعهد قطعناه على أنفسنا بأن لا نخوخ الأمانة وربحناشهادة أنظف حملة انتخابية بلا زرود لا وعود ولا أموال حرام.


أرسل مشاركتك

ein@iolteam.com

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع