English

 

عيون المشاهد

»

أخبار وتحليلات

»

ملفات وصفحات خاصة

  مشاهد أخرى الوسائط المتعددة
 

سكان "بنكرير" في انتظار "سوبرمان"

بنكرير – علي أنوزلا – عيون المشاهد/3-9-2007

انطلقت رسميا الحملة الانتخابية الخاصة بانتخابات 7 سبتمبر، وقد حرص فؤاد عالي الهمة الوزير المنتدب في الداخلية سابقا، ووكيل لائحة "الكرامة والمواطنة" على أن يبدأ حملته مع بداية الزمن القانوني للحملات الانتخابية، وهكذا بادر إلى عقد أول اجتماع انتخابي مع سكان المدينة عشر دقائق بعد منتصف ليلة الجمعة والسبت الماضيين، وهو الاجتماع الذي حضره يوسف إلى جانب آخرين ممن ضاق بهم مكان الاجتماع، وهو عبارة عن مراب كبير يقع تحت البناية التي اتخذ منها الهمة وطاقم حملته الانتخابية مقرا لإدارة حملتهم.

النادل يوسف الذي بالكاد أنهى دراسته الابتدائية، يقول بدون تردد إنه سيصوت لصالح "سي فؤاد"، صاحب "حزب الوردة" – رمز الحزب الاشتراكي- وعندما كنا نسأله عن اسم الحزب كان يتردد قبل أن يقول بغير قليل من اليقين "حزب العدالة"، ولما نباغته بأن أصحاب حزب العدالة عكس سي فؤاد يحملون لحى يرد هذه المرة بثقة كبيرة في النفس، وهو يمرر يده على وجهه الحليق، "الدين في القلب ما شي فاللحية" هكذا بدا الخلط في ذهن يوسف فالهمة من حزب الوردة وهذه الأخيرة رمز حزب العدالة والتنمية! والمرشح عسكري في ثوب مدني!

على غير عادتها فقد بدت مدينة بنكرير شبه فارغة صباح يوم السبت وهي التي كان الشارع الرئيسي الذي يعبرها يعج بحركة المرور طوال ساعات الليل والنهار، بينما كان يتزاحم أمام مقاهيها، المختصة في تقديم اللحم المشوي، مسافرون من كل أنحاء المغرب. لكن يبدو أن تلك باتت صورة من ماضي قريب يعود إلى تاريخ افتتاح الطريق السيار الرابط بين مدينتي الدار البيضاء ومراكش. يقول حميدة (40 سنة) أحد سكان المدينة الذي يعمل بائعا متجولا، "مابقا مايدار فهاد المدينة، بقاو غير السعاية الله يستر..". وإذا كان أغلب سكان المدينة متفقين على أن فتح الطريق السيار كان وبالا على مدينتهم، فإن الهمة وأعضاء لائحته يصرون على تحويل ما يعتبره الآخرون نقمة إلى نعمة. وطيلة الاجتماعات الماراثونية الأربعة التي عقدها وكيل لائحة "الكرامة والمواطنة" مع ناخبيه، كان يحاول أن يزرع بقايا أمل في نفوس هدها الفقر والبؤس الذي تفضحه النظرات الشزراء لنساء فقيرات، والوجوه الشاحبة والمتعبة لرجال دبغت الشمس جلودهم، والضحكات البريئة التي يطلقها أطفال صغار لا يستطيعون إخفاء فرحهم الفطري وهم يلعبون شبه حفاة يدسون أجسادهم النحيلة في أسمالهم البالية. لذلك عندما وقف الهمة يخطب تحت الخيمة التي نصبها له سكان قرية "حد لمحرة" لم يستطع أن يخفي تأثره وهو يتلعثم في كلماته: "لست فخورا بمستوى الفقر الذي تعيشون فيه". وعندما سألنا أحد الذين كانوا يتابعون هذا التدخل عن اسم الحزب الذي ينتمي إليه الهمة أجاب بدون تردد "حزب التراكتور"، أما صاحبه الذي يعتز بأنه مازال يحتفظ بصورة لفؤاد عالي الهمة عندما كان نائبا برلمانيا عن نفس المنطقة في منتصف التسعينات فالهمة بالنسبة إليه هو "مرشح سيدنا"، أو "سوبرمان"، قبل أن يجزم هذا الشاب الأسمر، الذي يدعى عزيز بلا وهو في العقد الثالث من العمر بأن "سيدنا هو لصيفطو باش يخدمنا".

الصورة لشيخ في بنكرير يقبل يد فؤاد عالي الهمة أثناء جولته الانتخابية


نقلا عن جريدة المساء بتصرف


أرسل مشاركتك

ein@iolteam.com

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع