|
اعتبر
الأستاذ مصطفى الخلفي أن حركة
التوحيد والإصلاح في حاجة
لشبابها التلاميذ المتفوقون
للإنخراط في المشروع التجديدي
العلمي للحركة، من أجل استرجاع
التاريخ المشرق لشباب الأمة من
التلاميذ والطلبة الذين قاوموا
الظهير الاستعماري البربري
الأمازيغي ل16ماي 1930 والذي أراد
به الاستعمار الغاشم إلغاء
الاحتكام للشريعة الإسلامية
بالمناطق الامازيغية، فقرروا
الخروج إلى الشارع والتوجه إلى
المساجد لمقاومة الاستعمار
الفرنسي الغاشم مما شكل انطلاقة
فعلية للحركة الوطنية لمقاومة
الاستعمار.
وأكدا
الخلفي الذي كان يتحدث لأزيد من
130 تلميذ وتلميذة في الملتقى
الثاني للتلاميذ المتفوقين
بالجهة الكبرى للقرويين لحركة
التوحيد والإصلاح، على ضرورة
انخراط التلميذ المتفوق في
المشروع التجديدي العلمي
للحركة من اجل إقامة الدين على
مستوى الفرد والجماعة، وذلك من
خلال استئناف عملية تخريج
العلماء ببث روح أن يصبح
الإنسان عالما يكرس حياته
للتحصيل والبحث العلمي
والدراسي، من جهة أخرى شدد
الخلفي على أخلاقيات أساسية
للعلم اعتبرها قضية مركزية عند
حركة والتوحيد والإصلاح من قبيل
الأمانة والصلابة والحزم
والنزاهة والقوة والإرادة، إن
افتقدها العالم يضعف تأثيره في
مجتمعه ومحيطه، فالتلميذ
المتفوق يضيف الخلفي يؤثر في
محيطه بعمله وعلمه وأخلاقه
فدوره أن ينخرط في مسار محكوم
بهاته الثلاثية، مرتبط بهموم
مجتمعه وقضايا أمته.
اليوم
الثاني من الملتقى شهد في فترته
الصباحية ندوة في موضوع "التفوق
كفاية شرعية وحاجة أمة "
أطرها الأستاذين عبد الرحمان
البوكيلي وأحمد العزيوي حيث
شددا على حاجة الأمة الإسلامية
إلى المتفوقين من أبنائها لبناء
سرحها وإعادة مجدها، فالتفوق
يقول البوكيلي "طاعة لله عز
وجل وهو سمة العظماء وطريق
للتثبت والثقة بالنفس، فلا
يكفي أن يكون التلميذ نجما
وفقط، بل عليه أن يكون مضيئا
كذلك، فسيدنا إبراهيم عليه
الصلاة والسلام كان من الآفلين".
من جهة
أخرى شهد الملتقى ورشات عمل
شملت مواضيع مختلفة: صناعة
القائد، الخريطة الذهنية،
المقابلات، كتابة الطلبات
والسيرة الذاتية، أطرها ثلة من
الأساتذة المتخصصين.
وفي إطار
التنسيق مع منظمة التجديد
الطلابي، استضاف الملتقى في
لقاء تواصلي طلبة المعاهد
ومسؤولون بمنظمة التجديد
الطلابي، والذين قدموا نبذة
تاريخية عن العمل الطلابي
داخل الجامعة، وكذا الدور الذي
تقوم به المنظمة خدمة لقضايا
الطلاب ودفاعا عن مطالبهم
العادلة والمشروعة، بينما أجاب
طلبة التجديد الطلابي بكلية
الطب والمعاهد عن مختلف الأسئلة
التي تراود التلاميذ الراغبين
في ولوج تلك المعاهد، ليختتم
اليوم الثاني للملتقى بفقرة "ضيوف
الملتقى" عرضت من خلالها
تجارب ثلاث أطر صنعوا لأنفسهم
التميز من خلال الجد والاجتهاد
والمثابرة منهم الطبيب
والمهندس والطبيب البرلماني.
وفي إطار
التوجيه الدراسي كان للمشاركين
في الملتقى الجهوي الثاني
للتلاميذ المتفوقين، موعد مع
الأستاذ محمد المنتصر والذي دعا
إلى تحقيق المعرفة الكافية
للذات من خلال تقييم مكامن
القوة والضعف لدى التلميذ، لأجل
استثمارها لتحقيق التفوق
الدراسي بالاعتماد على مختلف
الحوافز المتوفرة لدى التلميذ
من قدرات، ميولات، مهارات
واهتمامات..
كما تقدم
الخبير في التوجيه الدراسي بعرض
لأهم الوسائل الداعمة من أجل
التعرف على مهن المستقبل، وسبل
ولوجها من خلال حسن الإختيار
والتوجيه.
وكان
الملتقى الذي احتضنته مدينة
مكناس أيام 20، 21 و22 يونيو 2008
قد شهد في جلسته الافتتاحية
كلمات لكل من المكتب التنفيذي
لجهة القرويين الكبرى ومكتب
منطقة مكناس، رحبوا من خلالها
بضيوف مكناس الإسماعيلية من
أبناء حركة التوحيد والإصلاح
من مختلف مناطق الجهة الكبرى
للقرويين، ليختتم الملتقى
بأمسية فنية إبداعية، تخللتها
إبداعات مسرحية وإنشادية وكذا
توزيع الجوائز على المتفوقين
بمختلف المستويات والتخصصات
الدراسية.
|