 |
| لابد من استكمال الجهود |
إنني فيما عرضته من معلومات
أو
آراء لاأقصد الانحياز لأحد ضد أحد.. أو
أتخذ موقفا من الجيش اللبناني أو الحكومة
اللبنانية.. فهذا ليس شأني وليس دوري ولست
مؤهلا له.. فأنا طبيب نفسي ذهبت لرفع
المعاناة عن هؤلاء الذين يعانون.. وأنا
أقوم بعملي رصدت هذه المعاناة لأجد أنها
ليست المعاناة العادية التي يتعرض لها
البشر في الحروب...
فقد تجمعت العوامل وتعددت ليصبح
ما تعرض له هؤلاء البشر من قصف وقتل وتدمير
هو الأقل في التأثير لأن العوامل المزمنة
من إحساس بالظلم والاضطهاد والتمييز
والعوامل الصادمة في ردود أفعال من حولهم
ممن ظنوا بهم تقديم العون والمساعدة لهم.
تضارب المشاعر
كذلك التضارب في المشاعر بين
الألم لما تعرضوا له من ظلم وحزن على شباب
الجيش الذين ماتوا وهم في الحقيقة أبناء
جيرانهم.. كل هذا الخليط رصدته كطبيب نفسي
فكان من الصعب أن أغض الطرف عنه لأن العلاج
الحقيقي لهؤلاء هو علاج لكل هذا الوضع
المتشابك المعقد.. لقد وجدتني أخوض في هذا
الخضم الرهيب ليس تعاطيا للسياسة ولكن
بحثا للعلاج النفسي الحقيقي حتى لا يصبح
الأمر مجرد مسكنات ومهدئات يضيع تأثيرها
لأرى من واجبي المهني قبل واجبي الإنساني
أن أنبه أننا بصدد كارثة إنسانية اسمها
"فلسطينيو الشتات" كلنا يتعامل معها
كأرقام أو إحصاءات.. ولكني تعاملت معها
لحما ودما ونفوسا تتألم وتتأوه.
بحق الإنسانية
لذا كان من واجبي أن أنبه الجميع:
فلسطينيو الشتات واقع حقيقي يحتاج أن
نتعامل معه بصورة إنسانية، إنهم بشر
يبحثون عن هويتهم فلا يجدونها.. يريدون
وطنا ولا يحصلون عليه.. يأملون في عدل هو
أقرب عندهم إلى السراب، لا يصلح أن نتعامل
معهم كخبر في نشرة أخبار نسمعها ونحن غير
مكترثين.. إنهم أنا وأنت، إنهم بشر لهم
الحق في الحياة الكريمة، والحق في وطن،
والحق في هوية.
يجب ألا يغلق هذا الملف أو ننساه
أو حتى نحوله إلى زاوية.. لا بد أن نعيش
معهم الحياة يوما بيوم.. لأنهم في الحقيقة
كذلك يعيشون حياتهم ومعاناتهم.
اقرأ أيضا:
** مستشار
القسم الاجتماعي بشبكة "إسلام أون لاين.نت"،
ومن فريق المساندة النفسية، ويمكنك
التواصل معه عبر البريد الإلكتروني الخاص
بالصفحة adam@islam-online.net.
|