اسم الضحية: فؤاد محمد حسن الحلو.

السن: 62عاماً.

النوع: ذكر

تاريخ الإصابة أو الوفاة:13/1/2009.

مكان الإصابة أو الوفاة: بيته الكائن في حي الزيتون - شرق مدينة غزة

سبب الإصابة أو الوفاة: إعدام بكاتم صوت وهو وسط أبنائه في بيته

قصة الاستشهاد:

بيت جميل يقع على الشارع العام لصلاح الدين، تحيط به حديقة بها القليل من الشجر، لكنه يلقي رعاية كبيرة من الحاج فؤاد الحلو -62عاماً، وفي أطرافها تجد ألعاب الصغيرة فرح-3 سنوات، إلى جانب بعض أدوات اللعب بالرمل.

كان ذلك البيت الجميل منزلا للحاج فؤاد وأبنائه المتزوجين، لكن مع بدء الاجتياح الإسرائيلي البري للقطاع، لم يعد بإمكان الحاج فؤاد التواجد إلا تحت سلالم البيت. فقوات الاحتلال وجهت صوب كل مكان في بيته الرصاص والقذائف، وحاصرته وأبنائه في هذا المكان ثلاثة أيام. لم يترك الحاج فؤاد حال القوة والنشاط طيلة تلك الأيام، فخبئ حفيدته "فرح" في معطفه ليحميها من البرد والرصاص معاً. فكانت تطل برأسها فرحة بفعل الجد هذا، فتنشغل بذلك عن أجواء الحرب التي أحاطت بها.

قضوا الايام الثلاثة في هذا المكان الضيق دون حراك، والأجواء حولهم من سيء لأسوأ. الطوابق العليا من البيت تسقط فيها شتي أنواع الأسلحة، والنيران تشتعل فيها فتأكل أثاث المنزل ثم تهدأ وحدها. وفي يوم الثالث عشر من يناير 2009 قررت قوات الاحتلال إنهاء ذلك الوضع لعائلة الحلو. فاقترب الجنود والدبابات منهم ومن الحي بأكمله، ودخلوا المنزل من الباب الغربي، فوجدوا الجميع مختبأ تحت السلالم. ودون أي حراك أو كلام وجه أحد الجنود رصاصة للحاج فؤاد من مسدس كاتم للصوت، فسقط الرجل شهيدا بين أهله. وهمَّ الجندي باستكمال جولة القتل للجميع، فصرخت النساء في وجهه، فتراجع شريطة أن يخرجوا تجاه رفح جنوب قطاع غزة.

حملت العائلة الحاج فؤاد وهم لا يعرفون ما الذي حل به من جراء الإصابة، فأخذت ابنته تجري له إسعافات أولية، لكنه كان جثة هامدة، حيث استقرت الرصاصة في قلبه مباشرة. وظلوا يسيرون به إلى المستشفى حتى أدكوا أنه قد فارق الحياة. لكنهم إلى الآن لم يستوعبوا لماذا قتل بدم بارد؟!! بل ازداد وضعهم سوءا حين أجبروا على النزوح طيلة أيام تلك الحرب المدمرة.

ما زالت فاجعة رحيل الحاج فؤاد ثقيلة على زوجته التي تصفه بأنه كان رجلاً رائعاً، وأنه لا مثيل له في المنطقة، تقول زوجته: "قضيت معه40 عاماً، لم أذكر أنه أغضبني مرة واحدة"، وكان رائعاً ومميزاً في تعامله مع أبنائه. حاول أن يوفر لهم ما يريدون". أما حبيبة قلبه فرح فقد استشهدت بعده بساعة، عندما سارت مع أهلها فأصابتها واحدة من الرصاصات التي كانت تطلق عليهم من جنود الاحتلال. تقول جدتها: "كانت وجدها يجعلون من جو الرعب والخوف الذي عشناه جواً مقبولاً بمرحهم ولعبهم في "بيت السلم" فقتلهم الاحتلال أمام عيوننا".

   

الرئيسية |  الضحايا |  القتلة |  الأسلحة |  شهادات |  وثق