اسم الضحية: علي سلامة الخطيب

السن: 42عاماً

النوع: ذكر

تاريخ الإصابة أو الوفاة: 5/1/ 2009

مكان الإصابة أو الوفاة: بالقرب من بيته في مشروع عسلية ببلدة جباليا شمال قطاع غزة

سبب الإصابة أو الوفاة: صاروخ طائرة الاستطلاع

قصة الاستشهاد:

"الدبابات بدأت بالتقدم في ساعة من ليل الرابع من يناير معلنة بدء الاجتياح البري، والناس في مشروع عسلية بدءوا بالنزوح، وبدا المشهد تماماً كأيام النكبة عام 48، نساء وأطفال وشباب يتقدمون الجموع المهاجرة إلى بيوت الأقارب الأبعد عن القصف قليلاً أو الملاجئ التي أفردتها الوكالة للنازحين" بذلك المشهد عادت زوجة علي سلامة الخطيب -42 عاماً- إلى يوم استشهاد زوجها، ولما تخيلته انتفض رأسها وتراجعت بخطوات حذرة للوراء وترقرقت الدمعات في عينيها.

وتروي السيدة بألم مشهد الموت الذي كان بطله زوجها، فتقول: "خرج أبنائي من البيت بعد أن جمعنا ما نحتاجه في حياة الملاجئ، ورافقهم زوجي. إلا أنه عاد ليأتي بغرض آخر، وأشار عليهم بألا ينتظروه، بينما هو سينتظرهم حتى يعودوا فيأخذوا ما تبقى من احتياجاتهم. تسمر علي بباب البيت، لكن الطائرات المحلقة في السماء لم تمهله حتى تأتي السيارة التي ستقله إلى الملجأ، فأرسلت له صاروخاً خطف روحه وفتت جسده.

وتعود بالزوجة المكلومة الذكريات إلى الحبيب الراحل، فتذكر معاناته المستمرة على مدار سنوات عمره، فقد أنهكت جسده آلام الأمراض المزمنة. تقول زوجته التي أضناها الفراق ومزق قلبها وجع البعاد: "تألم زوجي في حياته كثيراً، فأثناء عمله في إسرائيل سقط من الطابق الثالث، وتشوه وجهه نتيجة للحادث. فعظم ذقنه هشم، وماتت الأعصاب لديه في الشفة السفلى، حتى أنه كان لا يستطيع أن يشرب الماء بشكل طبيعي". وتزداد تنهداتها وهي تتذكر أنه بعد الحادث لم يقوَّ على العمل، فعمد إلى العمل على سيارة أجرة يقل الركاب وحاجاتهم إلى حيث يريدون. وبعد أن عجز في أيام الحصار عن توفير الوقود، وبات عاطلاً عن العمل، لم تقف آلامه عند هذا الحد، فنخر المرض جسمه وأوهن قوته حين عانى من حصوات في الكلية.

رحل أبو علاء في وقت كان أحوج ما يكون فيه للراحة من عناء المرض، فاختارت قوات الاحتلال أن تريحه من حياته وتزرع في قلوب أهله ومحبيه كل أنواع الألم والحزن. فقد تعمقت الأحزات في قلب زوجته واستوطنها الشوق إلى زوجها الذي لا يمكنها الاستعاضة عنه بآخر، تقول: "ولا رجال العالم كله يعوضوني عنه، كان أبا وأخا وصديقا، بل وأما حنونة، يخفف آلامي ويجتهد في إسعادي، رحمه الله"

   

الرئيسية |  الضحايا |  القتلة |  الأسلحة |  شهادات |  وثق