اسم الضحية : إيمان حسن محمود أبو عويضة.

السن : 34 عاماً.

النوع : أنثى.

تاريخ الإصابة أو الوفاة : 31/12/2008

مكان الإصابة أو الوفاة : بيتها الكائن في مدينة رفح – جنوب قطاع غزة

سبب الإصابة أو الوفاة : شظية من صاروخ من طائرة أف 16

قصة الاستشهاد:

من زاوية لأخرى تتنقل الأم إيمان أبو عويضة -34 عاماً– ترتب هذا المكان، ثم تذهب إلى المطبخ تنظفه وتتفقد أمور الطعام، أجمل أوقاتها تلك التي تقضيها وهي ترعى 6 أبناء (ثلاث إناث وثلاث ذكور) بكل حب واهتمام وهمَّة، تطعمهم.. تدرسهم.. تلبسهم أجمل الثياب وتتسامر معهم حول والواقع وأحلام المستقبل.

مساء اليوم الأول لعام 2009 ذهبت إيمان لهدهدة أطفالها، كي يغطوا في نومٍ عميق، بعد أن قضت وقت جميلا مع شقيقتها. غالبت الخوف الذي دب في حنايا قلبها، وحاولت أن تبدو على طبيعتها هادئة ومتزنة، حتى يغفو الصغار. لكن ما إن نام أطفالها عادت لحالة التوتر التي اكتنفتها، وظلت تتنقل بين غرف منزلها ترتب زواياه وتتأمل في جنباته. دخلت غرفة صغارها لتضع في دولابهم الملابس، وقبل أن تنهي المهمة ضربت طائرة الأف 16 الإسرائيلية مكانا قريباً من منزلها، فدخلت شظية واحدة من نافذة الغرفة واستقرت في رأس إيمان مباشرة، لتسقط أرضاً، بينما عمَّ الصراخ والفزع في كل أرجاء البيت المظلم بسبب فصل التيار الكهربائي، وسقوط أثاث المنزل على الجميع.

خرجت ابنة إيمان تصرخ لإنقاذ أمها الغارقة بدمائها، بينما كان رجال البيت يحملون كشافات للبحث عن الشهداء وانقاذ ما يمكن انقاذه من الجرحى، بعد الاعتداء على هذا المنزل الكبير الذي يتواجد فيه العشرات من أهله واللاجئين إليه. إلى جانب دفة الدولاب كانت إيمان على الأرض غارقة بدمها، وهي تمسك بقطعة ملابس خاصة بأحد صغارها. تقول شقيقتها – وزوجة شقيق زوجها-: "كان أحسن من في البيت "إيمان"، وكل من يؤمن بأن الله يصطفي الشهداء اصطفاء يدرك ذلك .. هي تعني بالنسبة لي الكثير، فهي أختي وسلفتي وأمي ورفيقتي قبل الزواج وبعده، لقد اكتسبت منها الكثير من الأمور.. حسبنا الله ونعمة الوكيل ".

مجد – 17 عاماً – كان أكبر أبناء إيمان الستة وأقربهم إليها محبة وطاعة، تأثره بفقد وفراق أمه كان كبيراً. حيث يعاني الآن من وضع نفسي صعب للغاية، فكما تقول خالته وزوجته عمه أنها كانت له بمثابة صديقة وأخت وأم في آن معا. وتضيف خالته: "مهما أصف خلقها لا أوفيها حقها.. كل المحاسن والأخلاق الحسنة فيها..رحمها الله"

كانت إيمان تخبر لمقربين منها أنها تشعر أنها ستموت صغيرة، وأنها لن تصل الأربعين من عمرها وهي على قيد حياة. فرحلت قبل أن تتم حتى النصف الأول من ثلاثينيات عمرها. كان حلم ايمان أن يكون أيناؤها متميزين في كل شئونهم، يحملون من الشهادات العلمية ما تفخر به. لكنها انتزعت من بين أبنائها قسرا دون ذنب.

   

الرئيسية |  الضحايا |  القتلة |  الأسلحة |  شهادات |  وثق