|
اسم الضحية: أحمد
إسماعيل السيلاوي
السن: 21 عاماً
النوع: ذكر
تاريخ الإصابة
أو الوفاة: 3/1/ 2009
مكان الإصابة أو
الوفاة: قصف مسجد المقادمة بمشروع بيت
لاهيا- شمال قطاع غزة
سبب الإصابة أو
الوفاة: صاروخ من طائرة استطلاع
إسرائيلية
قصة الاستشهاد:
عندما كان في
الحادية عشر من عمره أصر أحمد السيلاوي
على ترك المدرسة، فهو لم يفلح في دروسه
مع تلاشي رغبته في متابعة الدراسة.
وساعدته ظروف أسرته على التشبث بقراره
بترك المدرسة والالتحاق بسوق العمل؛
فوالده مريض ولا يستطيع العمل،
واحتياجات أشقائه بحاجة لمن يلبيها.
فكان ترك المدرسة والاتجاه لتعلم حرفة
تصبح فيما بعد مهنته الأساسية هو الخيار
الأمثل لأحمد. تقول والدته: "منذ صغره
تحمل المسئولية، وتعلم حرفة الخياطة
ومن ثمَّ عمل لدى صاحب مصنع يخيط
الملابس لتجار في الأراضي المحتلة عام 48،
ومقابل ذلك يتلقى أجراً زهيداً لم
يتجاوز في البداية الـ200 شيكل ثمَّ زادت
مئة أخرى بعد فنرة من الزمن".
كان أحمد كلما
تلقى راتبه منحه لوالدته لتدبر أمور
المنزل، بعد يأخذ القليل منه. تقول
والدته: "كان حنونا جداً، ولم يبخل
أبداً على أحد من أشقائه، فيلبي
احتياجاتهم وفق استطاعته. كانت علاقته
بأشقائه حميمة، طالما لبى احتياجاتهم
قبل أن يلبي حاجة ماسة له، وطالما سهر
على راحتهم في وقت كان أحوج ما يكون
لساعة راحة".
في سنوات الحصار
الإسرائيلي المطبق على قطاع غزة، ضاقت
الدنيا بما رحبت على أحمد، حيث أنه بات
عاطلاً عن العمل كما الكثير من أبناء
القطاع. فقد توقف عمله في مصنع الخياطة
الذي يورد منتجاته إلى إسرائيل، حين
أغلق المصنع أبوابه قسرا. كان ظنّه أنها
أيام وستمر الضائقة ويأتي الفرج، لكن
الأمر طال لسنوات ثلاث، عجز خلالها عن
توفير متطلبات أسرته، وتحطمت أحلامه في
بناء مستقبل طالما تمناه.
بعد أن أغلق
المصنع، لم يعد هناك عمل يأوي إليه أحمد
في ساعات النهار، واقتصرت تفاصيل حياته
على الالتقاء بالأصدقاء وبث الهموم
لبعضهم البعض. ظل أحمد على هذا الحال حتى
طرقت الحرب الإسرائيلية أبواب غزة
أواخر العام 2008، فعمد إلى التزام المنزل
ولم يخرج منه إلا للضرورة. وفي الثالث من
يناير قررت قوات الاحتلال قصف العشرات
من المصلين في مسجد إبراهيم المقادمة
بمشروع بيت لاهيا شمال قطاع غزة. حيث
أقدمت الطائرات الإسرائيلية على إرسال
صواريخها إلى المصلين الذين كان أحمد
واحداً منهم، فرحل مع 15 آخرين، عدد منهم
من عائلته –السيلاوي-، تقول والدته: "يومها
لم يكن يريد الخروج للصلاة في المسجد،
لكن والده أصر عليه فخرج تنفيذاً لأمر
والده ولم يعد".
شقيقاته اللاتي
اعتدن على حنانه الذي له مثيل، ما زلن
يفتقدنه. فختام وشيماء لا تكفان عن
السؤال عنه، وتتساءلان لماذا خرج إلى
الصلاة ولم يعد؟!!. أما محمد الذي لم
يتجاوز الخامسة من عمره فلا يكاد يغفو
إلا وهو يحتضن صورته، ويحدثه وكأنه
يسمعه، ويتلمس تفاصيل وجهه وكأنه حيٌّ
أمامه. بالأمس استيقظ من نومه على رؤيا
فرح بها كثيرا، يقول: "بالأمس رأيت في
المنام أحمد وقد جاء بوجهه الباسم، تحدثَّ
إليَّ وقال أنه اشتاق لكأس من مشروب
الكاكاو بالحليب الساخن". أخبر محمد
والدته برؤياه فما كان منها إلا أن أعدت
إبريقاً وأهدت كل واحد من أشقائه كوباً
منه.
|