|
اسم الضحية: سمير عيادة الشرافي
السن: 46عاماً
النوع: ذكر
تاريخ الإصابة أو الوفاة: 4/1/ 2009
مكان الإصابة أو الوفاة: في بيت لأحد أقربائه ببلدة جباليا - شمال قطاع غزة
سبب الإصابة أو الوفاة: صاروخ طائرة استطلاع إسرائيلية
قصة الاستشهاد:
كان سمير الشرافي -46 عاماً- مثالاً للأب الجيد، والابن البار، والزوج الحاني الذي تركن إليه زوجته في تسيير أمور حياتها وأبنائها على أكمل وجه، إذا ما قلبت صفحات عمره تجدها مزدانة بالكد والعطاء، تقول زوجته: "تحمل زوجي المسئولية باكراً وكان كفء لها، أحب التجارة وعمد إلى بناء مستقبله بيده دون مساعدة من أحد. كما كان حريصا على أن يحذو أبناؤه حذوه، لكن بطريقة تناسب مع عصرهم".
كان سمير يؤمن أن العلم هو الأساس في مجال العمل. فحث أبناءه على حمل الشهادات الجامعية، بل ويشجعهم على استكمال دراساتهم العليا، تقول زوجته عن علاقته بأبنائه:" كانت علاقة حميمة، لا تشعر أبداً حين يحدِّث أحدا من أبنائه أنه أب فقط، بل صديق حميم وشقيق ناصح. كان إذا أخطأ أحدهم لا يتوارى عن وجهه، بل يأتي لأبيه حتى يوجهه إلى الطريق الصحيح لتصويب الخطأ".
في الرابع من يناير 2009 –ثامن أيام الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة- كان الحاج سمير الشرافي عائدا إلى بيته برفقة زوجته وأبنائه من بيت عزاء لأحد الأقارب، فاستهدفته صواريخ الطائرات الإسرائيلية. تقول زوجته: "سبقته وبناتي بخطوات قليلة، وما إن دخلت البيت وهو خلفي يمسك بيد الصغيرة شهد حتى سمعت صوت انفجار دوى في المكان.. انتفض قلبي خوفاً وهلعاً، وخرجت لأرى ما حلَّ بمن بالباب، وبينما أهمَّ بالخروج وجدت طفلتي الصغيرة شهد على باب البيت وقد اخترقت الشظايا جسدها". تنهمر الدموع من عينيها لتعبر عن المأساة التي شهدتها تلك السيدة، فقد سقط الصاروخ على جسد شريك العمر الزوج والسند، تقول: "تحت بصري مباشرةً كان زوجي غارقاً بدمه، بينما ابنتي شهد أبعدتها عنه قوة الضربة قليلاً ".
أربعة عشر فرداً تركهم الحاج سمير الشرافي بلا سند ولا معيل.. تركهم يكابدون مرارة فراقه إلى الأبد. فيحيى ابن العامين ما زال يشكو افتقاد والده.. فقد رحل دون أن يودعه، وهو الذي أخبره أنه سيلحق به بينما كانوا في طريقهم إلى البيت عائدين من بيت العزاء. كانت خطوات قليلة هي باعدت بينهما. لكن يحيى يشعر أن والده خذله وذهب في رحلة لا يعلمها، فتراه يسأل عنه في كل ساعة ثم يبكي ويزيد من بكائه ليأخذوه إليه، لكن أحداً لا يستطيع أن يفهمه أن المكان الذي ذهب إليه أبوه لا رجعة منه.
بينما كرم في -الصف الخامس الابتدائي- فرغم مرور الشهور على استشهاد والده فلا يستطيع أن يستفيق من صدمة الفراق. تؤكد على ذلك المشرفة التربوية بالمدرسة، فقد أخبرت أمه أنه أكثر الأطفال لديها تأثراً باستشهاد والده.. فصدمته بموت شديدة كونه كان الرفيق الدائم لأبيه أينما رحل وذهب، يقوم على تلبية احتياجاته.. فكان فراقه الأصعب على طفل تيتم في سن لا يجاوز الثانية عشرة.
أما شهد فقد شهدت على الجريمة بنفسها، وكانت أناملها متشبثة بكف يد والدها قبل أن تباعد بينها وبيه قوة الصاروخ، تقول والدتها: "قي كل يوم تخبرني بمشهد موت أبيها، وقت استهدافه كانت تغمس كفيها بجسده، ظنا منها أنه يلعب معها كعادته وتقول:" بابا خلص قوم"، لكن والدها لايجيب، وحين تخرج كفيها تجدهما مبللتين بدمه فتلطخ به وجنتيها وتبكي"، الآن إذا ما سألتها عن والدها تقول: "طخوه اليهود وراح عالجنة".
|