|
اسم الضحية: محمد
تيسير محمد زملط
السن: 11 عاماً
النوع: ذكر
تاريخ الإصابة:
7/1/2009
تاريخ الاستشهاد:15/1/2009
مكان الإصابة أو
الوفاة: جباليا - شمال قطاع غزة
سبب الإصابة أو
الوفاة: صاروخ من طائرة أف 16 إسرائيلية
قصة الاستشهاد:
هنا شمال قطاع
غزة، وفي هذه البقعة من الأرض الخضراء
يعيش طفل بعمر الزهور، كان ينتظر ربيعاً
يتفتح فيه فينثر عبيره على امتداد المدى..
هناك في تلك البقعة من الفناء، كان محمد
تيسير زملط – 11عاماً– يركض في ساعات
الغروب وراء كرة القدم خاصته بعد أن
ينهي دروسه. وهذه دراجته التي لا تبرح
مكانها أبداً، بناءً على وصية الأب الذي
خشيَّ عليه عفاريت الإسفلت –السيارات-.
وعلى مقربة منها كانت تراقبه الجدة
بعيونها الحانية، وقلبها الكبير. إذا ما
ابتعد تناديه برفق، فيلبي النداء
بالسمع والطاعة. كل تلك الأشياء غابت
إلا من العقول والأفئدة التي تحفظها
ذكرى من ذلك الطفل الجميل.
محمد كان اسما
جميلا لطفل رائع، هادئ ومحب للجميع، لم
تؤثر فيه حادثة انفصال أمه عن أبيه سلباً
كما يحدث مع الكثير من الأطفال. فقد حباه
الله بأم أخرى –جدته- حنانها لا يقل عن
حنان أمه، بل يزيد. وعطاؤها منقطع
النظير رغم تقدمها في العمر، وتأخر
وضعها الصحي. على نبرة صوتها الحنون
ولمستها الدافئة يستفيق من نومه صباحا،
ليغدو إلى غرفة الصف بأحد المدارس
الحكومية. وحين يعود ترافقه في حل
وظائفه المدرسية، والتحضير للدروس
الجديدة، ليبقى فطناً نشيطاً متفوقاً
تماماً كما والده الذي أنهى دراسة
الدكتوراة في العلوم السياسية، وشغل
منصباً رفيعاً في وزرة الخارجية
الفلسطينية. كما كانت ترافقه في أوقات
اللعب واللهو، ولا يخطو خطوةً إلا أمام
ناظريها. أما هو فلا يكل من مساعدتها في
أعمال المنزل، والقيام على خدمتها
وتلبية احتياجاتها، فكانت العلاقة
بينهما متكاملة: هو قطعة من روحها وهي
قطعة من روحه.
يوم السابع من
يناير 2009 قررت قوات الاحتلال
الإسرائيلي إسكات ضحكات محمد، بقصف
منزل مجاور لهم يعود للمواطن فؤاد منصور
في بلوك 3 بمخيم جباليا. وقتها لم تهتم
الطائرات بوجود سكان مدنيين أبرياء،
فقد أرسلت لهم طائرات الإف 16
الإسرائيلية صاروخا دمر البيت بكامله
وبعثر شظاياه المتفجرة في كل مكان،
وانغرس بعضها في أجساد السيدة خديجة
وحفيدها وابنها فرحلوا تباعاً، حيث
رحلت السيدة خديجة وابنها تيسير على
الفور فيما بقيَّ محمد وحيداً بجسده
الغض الصغير على سرير المستشفى حتى
التحق بهم شهيدا بعد أيام وجاور هما
القبر كما جاورهما.
|