|
اسم الضحية:
خديجة عبد الفتاح زملط
السن: 75 عاماً
النوع: أنثى
تاريخ الاستشهاد:
7/1/2009
مكان الإصابة أو
الوفاة: جباليا - شمال قطاع غزة
سبب الإصابة أو
الوفاة: صاروخ من طائرة أف 16 إسرائيلية
قصة الاستشهاد:
آلم المرض جسدها
فأعجزها عن الحراك، إلا بواسطة عربة
تحرك عجلاتها بيديها، وأحياناً بمساعدة
الآخرين خاصة الحفيد الحبيب محمد، تلك
العربة باتت "صديقة" رغم أنها
عنوان المأساة أيضاً، وبواسطتها تتمكن
الحاجة خديجة 75عاماً من التجول في أرجاء
المنزل، والقيام بالكثير من أعماله
التي تحتاج لحراك. لم تجزع يوماً من
ملازمتها لها، فقد آمنت بأن ذلك ابتلاء
من الله لها، وما عليها إلا الصبر حتى
يقضي أمراً مفعولاً.
مع الزوج
والحفيد تدور رحى حياتها في منزل
بالطابق الأرضي، ويجاورها في طابق علوي
أسرة ابنها الدكتور تيسير، محمد 11 عاما
"حفيدها من زوجة تيسير الأولى" كان
ابنها الذي لم تلده، فقد أولته الكثير
من الرعاية والاهتمام بعد انفصال أمه عن
أبيه. بل كان الأول في الدلال والحنان،
متقدما على بقية أحفادها الذين يحتلون
مرتبة واحدة في قلبها. حتى الأمنيات
والأحلام الوردية للمستقبل المشرق كانت
أجملها له، حيث تمنت أن تراه مثل والده
رجلاً ذو مركز علمي متميز في قطاع غزة.
يقول زوجها: "لم يسلب المرض من الحاجة
خديجة شيئاً.. فتؤدي واجباتها المنزلية
كما لو لم تكن مقعدة، حريصة على نظافة
المنزل، ماهرة في طهي مختلف أنواع
الطعام، بل يتمنى القريب والبعيد أن
يتذوقه".
كانت الحاجة
خديجة ملتزمة دينية وأخلاقيا، ومَّن
الله عليها بالحج قبل عدة أعوام، فكانت
فرحتها بالحج عارمة لا تصفها الكلمات.
وقد بدا عليها ذلك حين عودتها من رحلتها
الإيمانية، يومها جاءت تخبر بأجمل ما
رأت عينها في هذه الدنيا -البيت الحرام-
، بجوار الكعبة المشرفة.
في كل يوم يمر
على الحاجة خديجة تزداد إيماناً وتقرباً
إلى الله بالدعاء والذكر والتسبيح.
وكانت تكثر منها في أوقات المرض، وفي
ساعات المصائب، فتجد لسانها رطباً
بالذكر والتسبيح. وظلت على حالها حتى
السابع من يناير 2009 حين قررت قوات
الاحتلال الإسرائيلي أن تغير بطائراتها
الحربية على منزل مجاور في بلوك 3 ببلدة
جباليا يعود لعائلة الفلسطيني فؤاد
منصور ويتكون من طبقتين. فقد سوته
صواريخ الطائرات الإف 16 الإسرائيلية
بالأرض فأصبح ركاماً ورماداً، وتناثرت
شظايا القصف لتنال من البيوت المجاورة
وقاطنيها. وكانت المأساة الأكبر بحق
عائلة السيد تيسير زملط، حيث نالت
الشظايا المتناثرة منه ووالدته وابنه.
كانت إصابة
الحاجة خديجة مباشرة وقاتلة، فاستشهدت
على الفور مع حبيب قلبها الدكتور تيسير
العامل في السلك الدبلوماسي بوزارة
الخارجية الفلسطينية، وحفيدها وابن
عمرها "محمد" الذي استشهد بعد أيام
من إصابته الخطيرة في ذات القصف.
|