|
اسم الضحية: تيسير محمد زملط
السن: 50 عاماً
النوع: ذكر
تاريخ الإصابة أو الوفاة: 7/1/2009
مكان الإصابة أو الوفاة: جباليا - شمال قطاع غزة
سبب الإصابة أو الوفاة: صاروخ من طائرة أف 16 نال من منزل جيرانه
واستشهد معه والدته وابنه.
قصة الاستشهاد:
كانت مسيرة من العلم "صعبة" خاضها د. تيسير زملط – 50 عاماً- بمزيد من
الطموح والتحدي لما واجهه من عقبات، درس البكالوريوس في إحدى الجامعات
المصرية ثم استكمل دراسته العليا في بلغاريا بمساعدة الرئيس الفلسطيني
الراحل ياسر عرفات الذي أيقن أهمية دعم شخص وطني مثل د. تيسير.
أنهى د. تيسير دراسته ببلغاريا ومن هناك ارتحل إلى تونس ليعمل في
المجال الدبلوماسي بمنظمة التحرير الفلسطينية، ومنها عاد ليبدأ محطة
جديدة من العمل الدبلوماسي في وزارة الخارجية الفلسطينية بقطاع غزة،
بعد توقيع اتفاقية أوسلو وبدء مرحلة الحكم الذاتي برئاسة السلطة
الوطنية الفلسطينية التي تزعمها الرئيس الراحل ياسر عرفات.
في مكتبة الكائن في أكثر مناطق غزة هدوءً وأقربها إلى البحر كان يقضي
أجمل أوقاته مستمتعاً بعمله. أما في شمال غزة فيعيش في أجمل بيت،
يعتبره بمثابة المملكة مع أفراد أسرته أحب الناس إلى قلبه. هناك في
ساحة البيت الغناء بالخضرة والأزهار الملونة، كان يستمتع معهم بكوب
الشاي بالمخلوط بنكهة النعناع الأخضر المقطوف من حوض زراعي في المنزل.
رحل تيسير في وقت الحرب على غزة عندما قررت قوات الاحتلال الإسرائيلي
في ساعة من نهار يوم السابع من يناير 2009 استهداف أحد منازل (بلوك 3)
بمخيم جباليا مجاور لمنزل قريب له كان قد لجأ إليه مع ابنه ووالدته.
حيث قصف المنزل بطائرات الإف 16، وتناثرت الشظايا مخترقة جسد تيسير
ووالدته المسنة، التي أعجزها المرض عن الحراك إلا بكرسي متحرك، كما
استشهد بذات الشظايا ابنه محمد الذي لم يتجاوز الأحد عشر عاماً. أحد
منهم لم يقترف من الذنب شيئاً لتنهي تفاصيل حياته بين عشية وضحاها،
ودون أن يستكمل أمانيّ اعتملت بقلبه. رحل تيسير وهو يحاول أن يطمئن على
والدته بأن مكروها لم يصيبها، وأن أيام الحرب ستنقضي وستبقى ذكرى، لكن
ظنه خاب وما حدث من قصف خالف كل توقعاته..
اليوم يتذكر أصدقاؤه تميزه ورجاحة فكره وعمق نظرته للأحداث، وحسن
إدارته لساحات الحوار والنقاش. فيقول عنه الكاتب الفلسطيني زياد صيدم:
" تيسير لا أخفى على روحك سراً .. بأني كنت قد أعجبت بفكرك النير..
وأسلوبك في الإقناع عندما كانت تحتدم الحوارات والنقاشات التي كانت
تسود بين زملاء العمل.. فأنت الآن في دار الآخرة عند ربك مع الشهداء
ترزقون.. هناك قريباً إلى جوار عرشه بإذن الله.. إلا أنى أرسل من
خلالها.. أسمى معاني الحب والوفاء والاحترام..
فذكراك يا صديقي ستبقى ما بقيَّ عقلي قادراً على تذكر الأشياء
الجميلة.. والذكريات العطرة..وما بقيَّ جسدي ينبض بالحياة.. حيث لا
يدرى متى ولا بأي أرض يموت"..رض يموت".
|