اسم الضحية: ياسر أحمد الشاعر

السن:46 عاماً

النوع: ذكر

تاريخ الإصابة أو الوفاة: 27/12/2008

مكان الإصابة أو الوفاة: مقر محافظة رفح – جنوب قطاع غزة

سبب الإصابة أو الوفاة: قصف صاروخي لمقر محافظة رفح حين كان فيها

قصة الاستشهاد:

كان ياسر الشاعر المكني بأبي تامر إنسان رائعاً بشهادة الجميع من حوله، زوجته وأبناؤه ومن قبلهم جيرانه وزملائه بالعمل، والآلاف من الفقراء الذين يسهل لهم عملية استلام المساعدات الإنسانية التي يحصلون عليها من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التي يعمل فيها. فإذا ما سألت عنه تجيبك الدمعات قبل الكلمات، وتستشعر الحزن في ملامح الوجه قبل أن ينطق اللسان بذكراه الطيبة، وسلوكه الحسن، ومعاملته الإنسانية التي يتحرى فيها الخلق والدين.

تؤكد زوجته أن أبو تامر تميز بعلاقاته الاجتماعية الكثيرة، والحميمة مع مختلف شرائح الناس بحكم طبيعة عمله في مركز توزيع المساعدات الإنسانية التابع للأونروا بمدينة رفح وخان يونس. فكان لا يظلم أحداً، ولا يفرق في توزيع المساعدات الإنسانية بين هذا وذاك، تقول زوجته: "كان يتقي الله في عمله، مخلصاً له وأميناً رغم المسئولية الكبيرة الملقاة على عاتقه".

لأبي تامر تسعة من الأبناء، منهم ستة إناث أحبهن وكنَّ الأغلى على قلبه، وكان جلَّ أمنياته أن ينهين الدراسة الجامعية ويتدرجن في الوظائف التي تناسب تخصصاتهنَّ ليكنَّ ذوات شأن في المجتمع، أما أبناؤه الذكور فتمنى لهم الخير والسعادة، خاصة أصغرهم (محمد)، فكان المقرب إلى قلبه، يصطحبه معه أينما حل أو ارتحل.

يوم السابع والعشرين من ديسمبر 2008، كان أبو تامر وابنه هيثم قد خرجا من البيت متجهان إلى محافظة رفح. لم يدر ببال أحد أنهما لن يعودا، وأن تلك النظرة وتلك الابتسامة وتلك الدعوات هي الأخيرة التي سيسمعانه من أم تامر قبل الممات. تقول زوجة الشهيد ياسر التي فقدته وفلذة كبده: "كانت الصدمة قاسية علينا، لم أتوقعها أبداً. فقبل ساعات فقط كانا بقربي وتبادلنا حديث الصباح وودعتهم بالدعاء، ومرت الساعات متثاقلة حتى بدأ القصف على مختلف المقرات الأمنية عند الحادية عشر والثلث تقريباً، عندها انتزع قلبي من مكانه". وعلى الرغم من خوفها وهلعها من شدة القصف، إلا أنها لم تدر أنه أصاب زوجها وابنها عندما كانا في مقر محافظة رفح فرحلا عن الدنيا. تتابع والدموع تغسل عيناها: "بعد ساعتين علمت بالخبر، ولم أدر وقتها ما حل بي، فقد فقدت أغلى اثنين على قلبي في الوجود.. بكيت طويلا، وعلا صوتي بالنحيب عليهما، وأخيراً أستسلمت لقضاء الله، ورجوته أن يلهمني الصبر والسلوان".

لم تكن أم تامر الوحيدة التي تألمت على موته، فقد عاش ابنه محمد حالة من الحزن طالت شيئا من الزمن، تقول أم تامر: "بعد استشهاد والده عانى من الألم والحزن استوطن قلبه، فلم يكن له مجرد أب، بل شقيق وصديق لا يمكن تعويضه أبداً".كما اكنت رأفته بالفقراء والأرامل رصيد حب له زرع في قلوبهم فتألموا لرحيله ودعوا له بالرحمة والغفران.

   

الرئيسية |  الضحايا |  القتلة |  الأسلحة |  شهادات |  وثق