اسم الضحية: عبد الله منذر جودت الريس

السن:20 عاماً

النوع: ذكر

تاريخ الإصابة أو الوفاة: 27/12/2008

مكان الإصابة أو الوفاة: على باب بيته بالقرب من كلية تدريب غزة التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين بشارع الثلاثيني مدينة غزة

سبب الإصابة أو الوفاة: شظايا قصف الطائرات الإسرائيلية للكلية

قصة الاستشهاد:

الواحدة والنصف ظهراً، من يوم السابع والعشرين من ديسمبر 2008 قبل ساعات ثلاث فقط اشتعل فتيل حرب إسرائيل على قطاع غزة المحاصر. الطائرات كانت قد حددت أهدافها في ذلك اليوم بالمقرات الأمنية فقط، فضربتها دفعة واحدة بذات التوقيت من أقصى جنوب القطاع إلى أقصى شماله.

كلية تدريب غزة التابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين لم تكن مقراً أمنياً، ولم يكن حولها أو بالقرب منها عناصر من المقاومة الفلسطينية. كانت مجموعة من طلابها ينتظرون حافلات تقلهم إلى بيوتهم في رفح وخان يونس جنوبي القطاع. لكن على الرغم من وضوح تبعية هذه المؤسسة للأمم المتحدة، إلا أنها قصفت. وأسفر عن القصف استشهاد خمسة عشر شخصاً، 12 طالبا من الكلية وثلاثة من المارة؛ كانوا: عبد الله وهشام وعلام الريس.

أديب منذر الريس -27 عاماً- شقيق الشهيد عبد الله يروي بعيون تغمرها الدموع ولسان تلعثم بكلمات الحزن والأسى مشهد استشهاد شقيقه وابني عمه هشام وعلام، يقول: "كنت للتو دخلت البقالة وأغلقت الباب خلفي، وبعد ثوان دوى انفجار هائل. خرجت على الفور فرأيت جثثا كثيرة من حولي، بينما أنا كنت مصاب في ساقي ولم أدر بذلك من هول المفاجأة. رحت أتفقد الجثث فأخبرني أحدهم أنني أنزف ونقلني إلى المستشفى .. كان علام وهشام وعبد الله مسجوْن على الأرض وغارقين بدمائهم .. علاّم كان على قيد الحياة حين رأيته، وكانت إصابة هشام وعبد الله خطيرة فاستشهدا بعد سويعات قليلة".

أديب كان الأكبر من عبد الله، إلا أنه كان الأخ المقرب له، فيستشيره في كل أمر، وإذا ما نشب بينه وبين زوجته خلاف سعى إليه ليلطف الأجواء بينهما وفي الغالب ينجح. تقول والدته بدمع العين: "كان حكيماً في تصرفاته ومحبوباً من الجميع فيصغون له رغم أنه الأصغر".

تذكر والدته والحسرة تملأ قلبها علاقة عبد الله بوالده، فقد كان قرة عين أبيه، لا يهنأ إلا إذا جلس بقربه ساعة في المساء بعد أن يعود من عمله. ويجلس يسرد له تفاصيل يومه. تقول والدته: "كان ساعد أبيه الأيمن، يلبي له احتياجاته خاصة بعد أن فقد بصره، فكان عبد الله نور عينيه ونبض قلبه.. تعلم قيادة السيارات لينقل والده أيما مكان يريده بلا عناء المواصلات فاستحق الرضا".

كثيرة هي المواقف التي تذكر بالغائب جسداً الحاضر روحاً، لكن أجملها كانت حالة التذمر التي تعتريه حين يعود من العمل ليتناول طعام الغداء، حين لا يجد طبق الأرز على المائدة، فيثور غضباً: "وين الأرز؟!" فتحضره له والدته سريعاً، وتقول له ممازحة: "تفضل يا أبو رزة". كانت تناديه أبو رزة من كثرة حبه للأرز، وتؤكد أنه نتيجة الأرز كان ثقيل الوزن لكنه خفيف الظل، تقول: "كنت أمازحه بأن يخفف وزنه كي أزوجه فيفعل، وعندما يأتيني يسألني أين العروس؟، فأعده بالبحث. لكنه يعود لنظامه الغذائي من جديد ويستعيد وزنه وأكثر.. فنضحك منه أنا وأشقاؤه".

 

 

الرئيسية |  الضحايا |  القتلة |  الأسلحة |  شهادات |  وثق