|
اسم الضحية: رامي جهاد السلوت
السن:27عاماً
النوع: ذكر
تاريخ الإصابة أو الوفاة: 27/12/2008
مكان الاستشهاد: بالقرب من مسجد البورنو أمام مستشفى الشفاء بمدينة غزة
سبب الاستشهاد: قصف من طائرات حربية إسرائيلية
قصة الاستشهاد:
حين خرج من رحم أمه أطلقت عليه الجدة الاسم الذي حمله وكان له نصيب كبير منه، وبعد أن أنهى الثانوية العامة في مدارس السعودية أرسله والداه إليها، فكانت له الأم وكان لها الابن الذي لم تلده. وبعد أن تخرج بتفوق لم تتسع لسعادة قلبها الدنيا برحابة فضائها وأرضها وحين شب رجلاً واستقر إلى جانب عروسه في يوم الزفاف زرفت الدمع فرحاً وحين أنجب طفله الأول كانت سعادتها به كيوم ولادته هو قبل 27 عاماً، كذلك كان إحساس جدة رامي جهاد السلوت -27 عاماً- به كان لها بسمة الحياة تقول:" لم يكن أبداً حفيدي بل ابني، قطعة من قلبي وروحي لكنه رحل".
عرف رامي باجتهاده وطموحه الكبير لتحسين خبراته وتطوير ذاته علمياً وعملياً. فعلمياً أنهى مناقشة رسالة الماجستير، ولم يقف به الطموح عند هذه الدرجة؛ فما كاد أن ينهيها حتى راح يعرض رسالته على عدد من الجامعات الأوروبية ليحظى بقبول لدراسة الدكتوراه. وبالفعل أرسلت له إحدى الجامعات قبولاً لاستكمال دراسة الدكتوراه لديها. وكما كان نشيطاً علمياً أراد أن يطور ذات عملياً، ليكتسب المزيد من الخبرات. فعمل في مختبرات كثيرة كان فيها مثالاً رائعاً لفني المختبر النشيط الأمين في عمله. وسعى على الدوام للحصول على فرصة عمل بالخارج، تمكنه من زيادة خبراته، وتحسين وضعه الاقتصادي ليعود بمبلغ يفتتح به مختبراً طبياً متميزاً.
لقد ألقى رامي خلف ظهره مشاعر الغربة وآلامها بعيداً عن والديه، وركز في الدراسة فحصل على الدرجات العليا. وبدأ السعي للوصول إلى المزيد منها لولا أن قوات الاحتلال الإسرائيلي استعجلت رحيله قبل يومين من تسلمه لشهادة الماجستير.
ففي أول أيام الحرب كان رامي عائداً من مكان عمله في مختبر التحاليل الطبية بمستشفى الشفا. وقف طويلا ينتظر سيارة أجرة تقله إلى بيته في حي الشيخ رضوان بمديبة غزة، إلا أنها لم تأت. فاتصل بشقيقه يطلب إليه أن يقله بسيارته الخاصة. يقول شقيقه إبراهيم مستدعيا تلك اللحظات يلف صوته ألم الفراق: : " رن هاتفني عند الساعة الثانية عشر وربع تقريباً بعد أن طال انتظاره لسيارة أجره تقله إلى بيته، فأخبرته أن ينتظر وسآتيه بسرعة، لكن قوات الاحتلال كانت أسرع إلى روحه. لم أكن حينها قد أغلقت سماعة الهاتف بعد، وفجأة سمعت من خلالها مع آخر كلمات لرامي صوت انفجار ظننته في مكان قريب، ولما ذهبت لم أجد رامي إلا شهيدا، فقد استهدفت الطائرات مسجد (البورنو) وكان رامي بالقرب منه فاستشهد بعد أن اخترقت شظايا القصف جسده".
رحل رامي بعد أن أنهى يوما طويلا من العمل بمستشفى الشفاء، وكأن قوات الاحتلال أرادت أن تقتص منه لأنه ساهم في إنقاذ أرواح من استهدفتهم في الصباح بصواريخ مقاتلاتها الجوية، يقول شقيقه: "كان مخلصاً لعمله رغم أنه لم ينعم به إلا قبل سبعة أشهر فقط، خسره المختبر الذي كان يعمل فيه، وخسره المستشفى كله"
لقد ترك رحيله الكثير من الالم والحزن في قلوب طفليه الذين كان لهما أباً رائعاً. كما ترك خلفه زوجة تعاني آلام الوحدة بعد أن كان لها رفيقاً وصديقاً اطمأنت للعيش معه ومشاركته سنين العمر لم تكن تتوقع أنها ستنقطع فجأة بفعل آلة القتل الإسرائيلية.
|