اسم الضحية : سالم حرب حماد البنش 
السن : 61 عاما 
النوع : ذكر
تاريخ الإصابة أو الوفاة : 7/1/2009
مكان الإصابة أو الوفاة : في بيته الكائن بحي السلام بمدينة رفح – جنوب قطاع غزة
سبب الإصابة أو الوفاة: قصف طائرة أف 16 إسرائيلية لبيته 
قصة الاستشهاد:
منطقة زراعية تتبع "حي السلام" الكائن في مدينة رفح، الحال يوحي بهدوء على عكس المناطق التي استهدفتها قوات الاحتلال في غزة على مدار أيام حربها الشرسة.
إذا مررت بالقرب من منزل الحاج سالم البنش -61 عاما- بالمنطقة الزراعية بحي السلام بمدينة رفح، فإن للرجال سِيّر تحكى. فسيرة الحاج سالم حسنة بكل المقاييس؛ فهو رجل خدم الجميع بلا كلل أو ملل، عمل في القطاع الصحي 35 عاماً - خاصة مستشفي ناصر الطبي - ممرضا خبير يعتمد عليه كبار الأطباء في الكثير من الأمور. بل إن الناس في حيه لا يتحرجون في قصده في جنح الليل أو مع إشراقة الصباح ليقدم المساعدة الطبية لهم لعلمهم بطيب نفسه الذي يعلمه الجميع.
وفي يوم السابع من يناير، وبينما التزم الحاج سالم وأبنائه منزلهم طوال الأيام السابقة للحرب الإسرائيلية الشرسة على القطاع المحاصر، قررت قوات الاحتلال أن توجه ضربات متتالية إلى البيت فتسقطه رماداً وركاماً. البداية كانت بصاروخ من طائرة استطلاع سلم منه الجميع، فخرجوا هاربين. وعلى بعد أمتار تذكر الحاج سالم أمه، فعاد يحضرها من البيت وبعد أن تمكن من إخراجها عاد مرة أخرى يتفقد إذا كان قد بقي أحد من ابنائه هناك، لكنه لم يعد.. كانت الضربة القاضية والأخيرة بطائرة الأف 16 فأنهت أنفاسه تحت الركام.
هذا البيت الذي تهاوى في لحظة واحدة فوق رأس صاحبه، كان الحاج سالم قد قضى عشرين عاماً وزوجته في بنائه تدريجياً، خطوة بخطوة ووفق إمكانياته المادية المتاحة ومواد البناء المتواجدة في الأسواق بسبب الحصار. عشرون عاماً كان حلم اكتمال البيت هو الحلم الوحيد الذي راود الرجل ليشمل به جميع أبنائه بعد زواجهم، فأهالت الطائرات الإسرائيلية حلمه فوق رأسه. واليوم وبعد قصف المنزل، يصر أبناء الحاج سالم وزوجته على استكمال الحلم، رافضين الرحيل. بل فضلوا البقاء في خيمة على أنقاض منزلهم الذي كل حجر فيه يذكرهم بالحبيب الراحل.
تقول زوجته وهي تبكي بحرقة على فقدان رجل لا تعتقد أن هناك أزواجاً مثله في الشهامة والطيبة والأخلاق الحسنة: "كنت فخورة بأن هذا الرجل زوجي، أخلاقه وحسن تعامله مع الناس كان يجعلني امرأة سعيدة. هان كل شيء صعب معه، لأن عطائه كان كبيراً. بنينا هذا البيت حجراً حجرا، ونحن في منتهي السعادة، ولم نشعر بالملل لطول السنيين في بنائه.. حسبنا الله ونعمَّ الوكيل لقد قتلوه دون أدنى رحمة".
ومن بين أبنائه كان أحمد أشد المتأثرين برحيل والده، وانعكس هذا الحزن على نتيجته في الثانوية العامة، فقد حصل على مجموع جيد بعد كان من الأوائل. فقد نال رحيل والده الذي كان دائم الحرص على أن يكون العلم تاجاً على رؤوس كل أبنائه من نفسية أحمد المقبلة على الحياة، واستبدلها بمشاعر الألم والحزن على من رحل دون ذنب.

والتالي وصف دقيق لمكان منزل الشهيد سالم البنش في قطاع غزة : 

http://wikimapia.org/#lat=31.2561656&lon=34.2583644&z=17&l=0&m=s&v=9

   

الرئيسية |  الضحايا |  القتلة |  الأسلحة |  شهادات |  وثق