|
اسم الضحية: باسم إبراهيم حسين نصار
السن:24 عاماً
النوع: ذكر
تاريخ الإصابة أو الوفاة:9/1/2009
مكان الإصابة أو الوفاة: في بيته بمنطقة القرعان الشمالي غرب بلدة الزوايدة- وسط قطاع غزة
سبب الإصابة أو الوفاة: قصف من طائرات الاستطلاع الإسرائيلية
قصة الاستشهاد:
بخطوات واثقة مشى باسم ابراهيم نصار في طريق العلم والاحتراف، فقد أحب الدراسة التطبيقية وأبدع فيها بخلاف الدراسة النظرية. ورغم أن تخصصه ميكانيكا سيارات، إلا أنه أبدع في إصلاح أي جهاز إلكتروني يتعطل في المنزل، تقول شقيقته: "كان يصلح أعطال أي جهاز لأي من الأهل والجيران دون مقابل، فقط كان يبتغي الرضا والتوفيق من الله.. وبرغم احتياجه للنقود ليستكمل تجهيز بيت الزوجية، إلا أنه لم يتقاضى أجراً من أحد على صيانته لأجهزتهم. بل كان يرأف بحالهم الذي أنهكه الحصار المستمر".
لم يكن عمل باسم يقتصر على تصليح الأدوات والأجهزة الإلكترونية، بل أجاد تنسيق الحفلات الشبابية لأهله وجيرانه. فإذا ما أقبل أحد شباب العائلة على الزواج، كان يستدعي على الفور باسم لينظم له الحفل، ويحييها بأنغام الموسيقى التي ينتقيها وفقاً لما يحبه أصحاب الحفل. وقد تمنى أن تمر الشهور سريعاً ليقترن بإحدى قريباته وينظم حفل زفافه بنفسه. لكن شكوكه في اتمام ذلك جعلته يقول لشقيقته سمر: "يبدو أن زفافي لن يتم".
يوم التاسع من يناير كان باسم على موعد للخروج من قطاع غزة إلى ألمانيا، في منحة دراسية لاكتساب المزيد من الخبرة في مجال ميكانيكا السيارات. لكنه رحل شهيداً في تلك الليلة؛ فعندما قصفت طائرات الاحتلال ومدفعيتها منطقة سكناه بحي القرعان غرب بلدة الزوايدة في وسط قطاع غزة، هب باسم لإنقاذ من أصيبوا في القصف، فوجهت طائرة استطلاع إسرائيلية له ولمن كان معه من المنقذين والمصابين صاروخا أجهز عليهم. تقول والدته: "تميز باسم بين زملائه في الدراسة بكلية التدريب المهني التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين، فاستحق منحة من الكلية لاستزادة خبراته العملية بالإضافة إلى أربعة من رفاقه المميزين".
وذلك التميز هو الذي ذكر والدته به، فبالأمس بكت غيابه حين تعطلت الغسالة الأوتوماتيكية، ونظرت حولها فلم تجد الطبيب لأدواتها الإلكترونية - باسم، فدمعت عيناها وأدميَّ قلبها بينما أطلقت لسانها بالدعاء له برحمة ومغفرة عظيمة الله.
كما تتذكر والدته الصداقة التي كان لها في حياة باسم معنى كبيرا، فقد كان كون مجموعة كبيرة من الأصدقاء، أخلص لهم وكان يؤثرهم على نفسه، تقول والدته: "ذهب لينقذ صديقه وقريبه حسام، لكنه لقيَّ حتفه معه بذات الصاروخ"، وتضيف شقيقته: "كانت روحه معلقة بحسام حتى أنه ارتبط بشقيقته ليقينه أنها على ذات خلقه ودينه.. لكنه قضى معه في ذات الليلة".
|