قالت بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في الحرب الأخيرة على قطاع غزة إن كلا من إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ارتكب جرائم حرب أثناء تلك الحرب التي أسفرت عن استشهاد أكثر من 1300 فلسطيني فضلا عن آلاف الجرحى.

ووفقا ل قال ريتشارد غولدستون رئيس البعثة أنها خلصت إلى "أن جيش الاحتلال ارتكب أفعالا تصل إلى جرائم حرب وربما بشكل أو بآخر جرائم ضد الإنسانية".

وبحسب التقرير المؤلف من 574 صفحة فإن العملية العسكرية الإسرائيلية -التي بدأت في 27 ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي واستمرت 22 يوما "استهدفت شعب غزة بأكمله" من أجل "معاقبة" السكان. كما اعتبر غولدستون استمرار الحصار وإغلاق المعابر عقوبة جماعية تمثل جريمة ضد الإنسانية.

واعتبر غولدستون أن "إطلاق قذائف من الفوسفور الأبيض على منشآت لوكالة الأونروا (وكالة غوت وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين) والقصف المتعمد لمستشفى القدس بقذائف متفجرة وفوسفورية، والهجوم على مستشفى الوفاء، خروقات للقانون الإنساني الدولي" وأضافت أن إسرائيل "لم تتخذ الاحتياطات اللازمة المنصوص عليها في القانون الدولي للحد من الخسائر في الأرواح البشرية وفي الإصابات التي تنال المدنيين والخسائر المادية".

وأوصى التقرير مجلس الأمن الدولي بمطالبة إسرائيل ببدء تحقيقات "مستقلة وتتفق مع المعايير الدولية" في احتمال ارتكاب جرائم حرب على أيدي قواتها، وتشكيل لجنة من خبراء حقوق الإنسان لمراقبة مثل هذه الإجراءات.

وشدد على أنه إذا تقاعست إسرائيل عن القيام بذلك فيجب على مجلس الأمن أن يحيل الوضع في غزة إلى مدعي المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.
وفي هذا السياق طالبت الأربعاء 16/9 تسع منظمات حقوقية إسرائيلية الحكومة باحترام تقرير لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بالحرب على غزة والقيام بتحقيق جاد ومستقل كما يطالب التقرير الذي قوبل بانتقادات حادة من مصادر رسمية إسرائيلية.

فعقب صدور التقرير أصدرت منظمات "الجمعية من أجل حقوق المواطن" و"بمكوم" و"بتسليم" واللجنة ضد التعذيب" و"المركز لحماية الفرد" و"يش دين" و"مركز عدالة" و"أطباء من أجل حقوق الإنسان" بيانا مشتركا دعت فيه إسرائيل لعدم نفي "النتائج الشرعية" للتحقيق الدولي.

وطالبت المنظمات الحقوقية الحكومة الإسرائيلية بالرد بموضوعية على التقرير الدولي وتغيير سياساتها وعدم التشكيك بكل من لا يتفق مع روايتها الرسمية حيال الحرب على غزة التي تسببت بقتل وجرح آلاف الفلسطينيين معظمهم من المدنيين.

من جانبها أكدت نيكول غولستون، ابنة رئيس البعثة الأممية التي أعدت التقرير لإذاعة الجيش الأسرائيلي الأربعاء 16/9 أن والدها "خفف الاتهامات لإسرائيل التي تضمنها تقرير اللجنة". وأضافت نيكول، التي كانت تسكن في إسرائيل، إنه لولا والدها لكان التقرير أشد وأخطر على دولة إسرائيل.

   

الرئيسية |  الضحايا |  القتلة |  الأسلحة |  شهادات |  وثق