|
اسم الضحية : محمد ماهر سياح سويرح
السن : 17 عام
النوع : ذكر
تاريخ الإصابة أو الوفاة : 18/1/2009
مكان الإصابة أو الوفاة : منطقة الزوايدة - وسط قطاع غزة
سبب الإصابة أو الوفاة : قصف من طائرة استطلاع إسرائيلية
قصة الاستشهاد:
خرج محمد سويرح في الأول من يناير لعام 2009 من بيته، واسند جسده المتعب إلى سور بيت الجيران، وبدأ يتبادل الحديث مع أصدقائه ، لحظات وقذفتهم طائرات الاستطلاع الإسرائيلية بصاروخ ليصاب محمد وأحد رفاقه فيما استشهد الآخر.
فجعت "حارة السوارحة" بهذه الحادثة، لكنها لم تستغربها، فعلي مدار 4 أيام سمع ذاك الحي بالكثير من الحالات المشابهة. حولت مشافي غزة محمد إلى مشافي المملكة العربية السعودية، وهناك عاش 17 يوما في موت سريري، كان أهله في غزة ورغم حالة الحرب يعيشون وجعا آخر ببعدهم عن هذا فتاهم الجريح لاسيما أنه طلب من أمه قبل يومين من اصابته أن لا تبكيه إذا استشهد.
عندما ذهبنا إلى بيت الشهيد محمد كان والدته تعالج في مشافي مصر العربية بعد أن أفلحت بصعوبة في السفر لإجراء عملية جراحية خطيرة في عينها، فقال لنا والده :" عندما سمعنا القصف اتصلت عليه فلم يجب فحينها أيقنت أن القصف أصابه وكانت أمه تشعر بذلك وتتوسل إلي أن أسارع لإنقاذه".
كان محمد طالبا في الصف الأول الثانوي، كان متميزا يمدحه جميع أساتذته. شقيقة سهير الأقرب إلى قلب محمد تقول:" كان استشهاد محمد مصاب كبير بالنسبة لنا ، أسأل الله أن يؤجرنا في مصيبتنا .. أحب محمد كثيرا، كنت أثقل عليه في مساعدتي في أموري الجامعية، الآن أتذكر كيف كان يحلم باليوم الذي يصل يه للجامعة مثلي وكيف كان يسألني كثيرا عن التخصصات والمتطلبات الجامعية، لكنه رحل قبل أن يحقق حلمه".
عشق محمد كرة القدم، وكثيرا ما لعب في الحي - خاصة أن شخصية اجتماعية محبوبة جدا يكاد أهله لا يعرفون زملائه من كثرتهم - يقول والده:" محمد لن يحوجنا أن نمارس ضغطا عليه كما يضطر الكثير من الآباء تجاه مراهقيهم، كان يحلم باليوم الذي سيكبر فيه ويحمل المسئولية عنا، خاصة أنه تمتع بشخصية طيبة ومؤدبة ،فسرعان ما يلبي طلبي إذا اتصلت به وكان يفهمني دون كلام، ويحس بي كثيرا فهو بكري وأول أبنائي الذين فرحت بهم كثيرا.
عرف محمد باسم " سياح "، ويكاد لا يعرف أحد أن اسمه الحقيقي محمد إلا زملاء المدرسة، فقد كان هذا اسمه الأول الذي سمي به، لكن تحت ضغط والدته واستغراب الناس لهذا الاسم غيره والده، وبرغم ذلك ظل هذا الاسم عالقا به.
عن علاقته الطيبة بأقربائه تقول زوجة عمه: " فقدنا محمد كثيرا ، كان بمثابة الابن لي ، يطيعنا ويلبي طلباتنا ، خاصة أنني لم أنجب ذكورا".
|