|
اسم الضحية : محمد محمد شحدة الأشقر
السن : 4 سنوات
النوع : ذكر
تاريخ الإصابة أو الوفاة : 17 / 1 / 2009
مكان الإصابة أو الوفاة : مدرسة بيت لاهيا - شمال قطاع غزة
سبب الإصابة أو الوفاة : قذائف وقنابل فسفور أبيض
قصة الاستشهاد:
حاول محمد – 4 أعوام – أن يلتزم الهدوء وسط ضجيج القصف الذي أحاط به منذ أسبوعين، وفي أجواء يقيم فيها مع أهله في ظروف صعبة للغاية في مدرسة بيت لاهيا. كانت تلك الأصوات تسبب له الخوف والذعر، كما هو حال جميع الأطفال والنساء والرجال في المكان.
وفي السادسة من صباح السابع عشر من يناير أطلقت الطائرات الإسرائيلية باتجاه المدرسة صواريخها وقنابلها الفسفورية، ليأتي بعض منها في الصف الذي كان محمد يفترش الأرض لينام، فأتت هذه القذائف على جسد محمد وشقيقه ليستشهدا على الفور، بينما احترقت يد أمه وبترت فيما بعد، وظلت تصرخ بألم لإنقاذ طفلها إلى أن أغمي عليها.
تقول أم محمد التي ما زالت تعاني من جراحها: "عشنا أسبوعين من التشرد بألم شديد مع خمسين شخصاً في الصف الدراسي الواحد، ثم فقدت أبنائي بالفسفور الأبيض، لم يتركونا لهذه المعاناة، أرادوا إنهائها بجريمة أكبر"، لقد قضت الأم عدة أيام للعلاج بجمهورية مصر دون أن تعرف حقيقة استشهاد أبنائها، فهي ورغم قلقها حاولت أن تقنع نفسها بأنهم أحياء، فاشترت لهم بعضا الملابس لتفرحهم بها عند عودتها إلى غزة .
مادلين وهي في العاشرة من عمرها ما زلت تتذكر أشقائها محمد وبلال وتتذكر مشهد استشهادهما وجراح أمها النازفة ووالدها الذي لم يستطع أن يتكلم عن آلامه، تقول: "كنت أتألم كثيرا وأمي لا تعرف حقيقة استشهاد أشقائي، وعندما كانت تسألني عنهم وهي بمصر، ويوصني الجميع بإخفاء الأمر عنها ، كنت أتقطع ألما خاصة أنها أخبرتني أنها أحضرت لهم ملابس من مصر".
مشهد بلال ومحمد وهما يلعبان معا ويذهبان لقضاء حاجات البيت على عربة الحمار، كان معتادا للجميع فهما كانا بمثابة صديقين وليس أخوة فقط، تقول أمه :" كان محمد هادئا ورائعا، على عكس شخصية بلال القوية، كان دائما يلازمه ويحب أن يتواجد معه" ، حكى محمد عن أحلامه لأمه وتمنى أن يذهب إلى الحضانة مع بلال، لكنهما رحلا دون هذا الحلم.
|