|
اسم الضحية: عيسى محمد ارميلات
السن: 12 عاماً
النوع: ذكر
تاريخ الإصابة أو الوفاة:16/1/2009
مكان الإصابة أو الوفاة: في بيت شقيقته بمنطقة الشابورة بمدينة رفح - جنوب قطاع غزة
سبب الإصابة أو الوفاة: قصف من طائرة استطلاع إسرائيلية
قصة الاستشهاد:
لما اشتد القصف في منطقة معبر كرم أبو سالم بمدينة رفح جنوب قطاع غزة، دب الرعب والخوف في قلب عيسى ابن الأعوام الاثنى عشر، تكور على نفسه كما الجنين في رحم أمه وسكن صامتاً بلا حراك..
خشي والده أن يصيبه مكروه، فانتقل به إلى بيت شقيقته في منطقة الشابورة، ظن أن المنطقة هناك آمنة. التزم عيسى بيت شقيقته ومع أبنائها كان يلهو ويمرح وبين لحظة وأخرى، وفي نهار السادس عشر من يناير خرج إلى الشارع يشتري بعض الحلوى من البقالة القريبة، وبينما هو كذلك قصفته طائرة استطلاع إسرائيلية بصاروخ أرداه شهيدا.
بقيت الأم تنتظر أن تنتهي الحرب لترى طفلها الصغير، تقول الأم: "كنت أعد الأيام لانتهاء الحرب لأفي له بوعدي". فقد وعدته أن تجهز له غرفة مخصصة ليذاكر دروسه، وإذا ما أنهى الدراسة وعدته أن تشتري له كمبيوتر هدية للنجاح، لكنه ترك لها كل شيء وذهب بلا عودة.
عيسى في الصف السادس من المرحلة الابتدائية وعد أمه أن يجتهد في دراسته أكثر من السنوات الماضية، ليحصل على شهادة الثانوية العامة ويبدأ مشوار التعليم الجامعي، قبل خروجه طالباً الأمن والنجاة في بيت الشقيقة بالشابورة قال لأمه: "طمني بالك، أنا من قلبي ناوي أدرس وإن شاء الله سأكمل الدراسة حتى توجيهي والجامعة وأحقق لك حلمك وأبسطك بي".
عيسى كان الأصغر بين أشقائه، ترك ذكرى جملية في قلب كل من عرفه عن قرب، ورغم سنه الصغير كان رجلاً في تصرفاته، يسعى دائما لتجنب الأخطاء، كانت أمه تحلم بأن تراه رجلاً على علم ودين، فكانت تدفع به باتجاه دورات العلوم الشرعية في المسجد، كما تمنى هو أن ينتهي العام الدراسي سريعاً لينضم لدورات القرآن يتعلم أحكام تلاوته، لكن الحرب وتفاصيلها أفسدت عليه أحلامه وخطفت طائرات الاحتلال روحه سريعاً قبل أن يحقق أي من أحلامه.
|