|
اسم الضحية: حسام رائد رجب صبح
السن: 12 عاماً
النوع: ذكر
تاريخ الإصابة أو الوفاة: 7/1/2009
مكان الإصابة أو الوفاة: بالقرب من منطقة السلاطين ببلدة بيت لاهيا – شمال قطاع غزة
سبب الإصابة أو الوفاة: قصف إسرائيلي
قصة الاستشهاد:
لم يكن في البيت مَنْ يخفف حدة قلق أم حسام وهلعها على أطفالها وسط طلقات الرصاص والصواريخ والقذائف، فزوجها الذي كان السند والمعيل سبق ابنه حسام إلى الشهادة قبل عامين. كانت أم حسام وحيدة مع أبنائها، فخرجت إلى مدرسة حفصة ببيت لاهيا علَّها تحقق لهم أمناً فقدوه في بيتهم، إلا أن حسام آثر البقاء مع جديه في مدرسة أبو حسين لحاجتهما إليه، وافقت الأم على بقائه إلى جانبهما وكانت في كل حين تتصل لتسمع أخبارهم وتطمئن على حسام. بعد أيام من اللجوء في تلك المدارس، تضاربت الأنباء حول مصير بيت أم حسام، فقد سمعت أن قذيفة أصابته فاحترق، وأنباء أخرى بأنه هُدم. استغل حسام ساعات الهدنة وخرج مع رفاقه ليطمئن على البيت الذي شهد كل ذكرياته منذ لحظة الميلاد، لكن طائرة إسرائيلية استهدفته بصاروخ فتت جسده، واستشهد على الفور..
أم حسام لم تصدق النبأ، بل كّذبت كل من أخبرها باستشهاد ابنها، وخرجت تركض إلى مستشفى "كمال عدوان" لتتأكد، وفي طريقها تحدثت إلى جده عبر هاتفها النقال فأخبرها الجد بكلمات متقطعة "تعالي ودعي حسام هوَّ بالثلاجات". لم يحتمل قلب الأم الصدمة، ففقدت وعيها مغمياً عليها، وما إن استفاقت حتى رأت جثمان حسام مسجى أمامها، فقبلته ودعت له بأن يكون عند الله من الشهداء.
بين أشقاؤه كان الأول والأقرب إلى قلب أمه، فقد كان أملها في المستقبل الآتي بعد رحيل والده. تمنت أن يشتد عوده سريعاً لتراه رجلاً يملأ الفراغ الذي تركه والده، وبالفعل مارس حسام هذا الدور، فكان يقوم بدور الأب مع أشقائه الأصغر، فتعلقوا به كثيراً، شقيقه محمد يقول:"اليوم رحت زرت حسام وزرعت عند قبره زهوراً".. محمد لم يزرع الزهور فقط بل وضع الشاهد عند رأسه أيضاً إذ لم يتمكنوا بفعل الحرب من وضعه وكانوا قد غطوا القبر بلوح من "الزينكو"، يقول محمد:" اليوم شهدته ودعوت له مكثت عند قبره طويلاً فقد اشتقت إليه"..
حسام تلميذ في الصف السادس الأساسي، لكنه لم يكن يرغب في أن يتم تعليمه الجامعي، وطالما قال لها أنه لن يكمل تعليمه الجامعي وسيكتفي بالثانوية ويعمل بها ليحسن من ظروفهم الاقتصادية قليلاً قائلا :" أنا بدي أخلص توجيهي وأشتغل عشان أساعدك بمصروف أخواتي".. فقد اكتفى بأن يحلم بأن يصبح سائق سيارة أجرة كما كان والده رحمه الله.
|