اسم الضحية: جيهان سامي الحلو.
السن: 17 عاماً.
النوع: أنثى.
تاريخ الإصابة: 12/1/2009
تاريخ الوفاة: 18/1/2009
مكان الإصابة أو الوفاة: داخل بيتها بالقرب من ميناء غزة.
سبب الإصابة أو الوفاة: قصف طائرة استطلاع.
قصة الاستشهاد:
قضى الحصار على أهالي القطاع بنفاذ مخزونهم من غاز الطهي، فإسرائيل تغلق المعابر، ولا تسمح إلا بدخول كميات محدودة منه، وهو ما دعا أهالي القطاع إلى استخدام البدائل التي كان على رأسها النار و"بابور الكيروسين".
عائلة جيهان الحلو كانت واحدة من العائلات التي أجبرها نفاذ الغاز على استخدام بابور الكيروسين. 
وفي صباح الثاني عشر من يناير أشعلت والدة الشهيدة - وتكنى (أم جهاد) – "البابور" لتحضر الطعام لأبنائها، وكانت جيهان حينها تجلس بالقرب منها تمد لها يد المساعدة، بعدها بلحظات قليلة قصفت طائرة استطلاع إسرائيلية محيط البيت بعدد من الصواريخ، فأصابت إحدى الشظايا جالون الكيروسين المخصص "للبابور"، فانفجر الجالون وتصاعدت ألسنة اللهب منه، وأصيبت جيهان بحروق بالغة في أطرافها كونها كانت الأقرب للنيران، نقلت على إثرها إلى المستشفى.. 
على مدار ثلاثة أيام بدت حالة جيهان مستقرة، لكن حالتها في اليوم الرابع ساءت إلى الحد الذي دعا الأطباء إلى إجراء عملية جراحية لها، فقد بدأت نسبة الدم في جسدها تتقلص مع ارتفاع في درجة حرارتها، وعانت والتهابات شديدة غطت على صدرها. نقلت جيهان على الفور إلى غرف العمليات، وأجريت لها العملية الجراحية، لكن حالتها ازدادت سوءا وأعلن عن استشهادها في الثامن عشر من يناير، بعد ستة أيام قضتها بين غرفة العناية المكثفة وغرفة العمليات.
وأعلن أطباء المستشفى أنها توفيت بسبب تسمم في الدم والجسم سببته الحروق المتغلغلة في جسدها، بالإضافة إلى التهابات حادة في رئتيها نتيجة لاستنشاقها لدخان الحريق..
رحلت جيهان تاركةً غرفتها فارغة إلا من بعض مخطوطات شعرية كانت قد كتبتها على الباب. 
تصف الأم علاقتها بطفلتها الراحلة فتقول بعد أن فاضت عيناها بالدموع: "كانت صديقتي وأختي، كبرنا سوياً، كنت لها مستودع أسرار كلما ضاقت جاءت تبوح لي بما يزعجها، فأنصحها وأهديها السبيل الصحيح فتسعد بذلك كثيراً"، وكانت جيهان طيِّعة لأمها لا تعصي لها أمراً، وكثيراً ما تحملت عنها مسئولية أعمال البيت رأفةً بحالتها الصحية - إذ تعاني أمها من هشاشة في العظام تصيبها دوماً بانخفاض في ضغطها.
كانت جيهان طفلة رقيقة وملتزمة جداً دينيا وعلميا وأخلاقيا، ففقد تفوقت في تحصيلها العلمي في المدرسة، وكانت تحرص دائما على الصلاة في مسجد العباس القريب من بيتها، وحفظت بين جنباته الكثير من آيات القرآن الكريم.
عشقت جيهان كتابة الشعر وحفظت عن ظهر غيب أشعار الراحل الكبير محمود درويش تمنت أن تصبح مثله يوما ما، كما تمنت أن تنهي الثانوية العامة وتصبح صحافية محترفة تنقل بقلمها هموم الناس، وتعبر عن أحلامهم وترصد آلامهم، لكنها رحلت قبل أن تحقق أيا من تلك الأحلام.

   

الرئيسية |  الضحايا |  القتلة |  الأسلحة |  شهادات |  وثق