اسم الضحية: محمود زاهر طنطيش
السن: 17 عاماً
النوع: ذكر
تاريخ الإصابة أو الوفاة: 4/1/2009
مكان الإصابة أو الوفاة:. على سطح منزله بالقرب من الدوار الغربي ببيت لاهيا – شمال قطاع غزة
سبب الإصابة أو الوفاة:. قصف مدفعي إسرائيلي 
قصة الاستشهاد: 
الرابع من يناير 2009 بداية اليوم الأول من الاجتياح البري لعملية الرصاص المصبوب على قطاع غزة، الأجواء في السماء كان يشوبها الهدوء النسبي، لكن الأرض امتلأت بالدبابات التي راحت ترمي قذائفها المدفعية من كل حدبٍ وصوب، موقعةً مئات الشهداء. محمود طنطيش في بيته يسمع أصوات القذائف تسقط في كل مكان، فدفعه فضوله لأن يصعد إلى سطح المنزل ليرى أين القصف ليرى إن كان بإمكانه المساعدة وإسعاف الجرحى. وخلال لحظات كان هو من يحتاج لمن يخليه إلى المستشفى بعد أن سقطت قذيفة مدفعية في منتصف جسده فقطعت أوصال الحياة فيه.
رحل محمود وترك في قلوب الأهل حزناً شديدا، فالأب خاب رجائه بأن يرى ابنه محمود يتخرج من الثانوية العامة ويدخل الجامعة، والأم تبدد حلمها بأن تراه عريساً في بزة الزفاف.
قبل استشهاده بأيام معدودة كان البرد قارصاً، وليس لديه معطف يقيه من البرد، على استحياء طلب من والده أن يشترى معطفاً، فلم يمانع الأب لكن المحال التجارية يومها كانت مقفلة، يقول والده: "ذلك خفف عليّ كثيراً بعد استشهاده، فلو استشهد ولم ألبي له طلبه لكان الألم أفظع في قلبي".
وعده والده بأن يرسله إلى التعليم في أي دولة يختارها، وفي أي تخصص يريد إن أنهى الثانوية العامة بنجاح، يقول الوالد: "كنت أشجعه على الدراسة وطلبت إليه ألا يساعد أحداً في البيت، ويتفرغ لدروسه فقط". التزم محمود بنصف كلام أبيه، فكان كلما طلب إليه أحد المساعدة قدمها له ما دامت في استطاعته، وفي ذات الوقت كان حريصاً على دراسته. 
جاء محمود إلى جدته يوماً تبدو عليه علامات الحزن والأسى، ولما سألته عن السبب قال: "اليوم يا ستي أولاد أصغر مني في طابور الخبز رفضوا أن يسمحوا لرجل عجوز أن يتقدم عليهم في الطابور ولم يرأفوا بحاله"، فقد كان محمود مرهف الحس والمشاعر رقيق القلب لا يمكنه أن يرى محتاج لمساعدة ولا يقدمها له.
على مدار عشرين يوما كان محمود يغدو عند الساعة الرابعة فجراً إلى المسجد يصلي الفجر ويسلك طريق إلى المخبز ليأتي بالخبز لأهله المحاصرين في البيت بسبب الحرب، تقول جدته بقلب انفطر حزناً: "كنا نخشى أن نشعل الفرن الطيني لطهي الخبز فتقصفنا الطائرات الإسرائيلية، وطوال مدة الحصار كان محمود يأتي لنا بالخبز، "يرضى عليه ويسكنه جنات النعيم". 

   

الرئيسية |  الضحايا |  القتلة |  الأسلحة |  شهادات |  وثق