|
اسم الضحية: علاء فتحي داوود القرم
السن: 14 عاما
النوع: ذكر
تاريخ الإصابة أو الوفاة: 16/1/2009
مكان الإصابة أو الوفاة: على بعد أمتار من بيته في حي تل الهوى بالقرب من كلية المجتمع للعلوم المهنية والتطبيقية – الجنوب الغربي لمدينة غزة
سبب الإصابة أو الوفاة: قصف بصاروخ من طائرة استطلاع
قصة الاستشهاد:
على وقع صرخات أميرة استيقظ علاء من نومه (14عاماً)، خرج يشهد ما جرى لأبيه - الذي فارقه قبل حين لينجد جريحاً احتمى بجدار البيت - لكنه لم ير إلا دماء وأشلاء، تخبط يميناً ويساراً كالتائه يبحث عن سبيل للنجاة، وما ملك إلا أن يتحدى الطائرات من فوقه والقذائف في مرمى صدره ويطلق العنان لقدميه بالجري لمسافة أمتار إلى الشارع الرئيسي ليأتي بسيارة إسعاف أو أي سيارة تنقل والده إلى المستشفى، لكن قبل أن يصل إلى الشارع الرئيسي عند باب مبني كلية المجتمع للعلوم المهنية والتطبيقية وجهت له طائرة استطلاع إسرائيلية صاروخا فلحق بأبيه شهيداً.
علاء كان الوحيد لأبيه بين شقيقاته الفتيات فالتصق به كثيراً، في صغره تعرض علاء لحادث عانى بسببه من شلل دماغي، إلا أن والده ظل يتنقل به بين المستشفيات للعلاج على مدار عامين حتى تعافى قليلاً، إلا أن ذلك أثر على تحصيله العلمي فبات أقل مما كان عليه، لكنه كان واعياً يساعد والده في دكانه الصغير.
منذ كان عمره عامين أصبحت له أماً، احتضنته وأولته اهتماماً ورعاية خاصة، حتى أنها تنازلت عن وظيفتها كمشرفة رياض أطفال من أجل أن تعتني به حتى يشتد عوده ويقوى جسده، تقول زوجة أبيه: "انتظرته يكبر ويتعافى وما إن اشتد عوده حتى اختطفته طائرات الموت الإسرائيلية". تؤنب المرأة نفسها لأنها استسلمت لرغبته في أن يبقى وشقيقته أميرة وعصمت بجانب والدهم في البيت بينما هي ذهبت إلى بيت والدها تؤمن بعض الاحتياجات، تقول: "لو أن قطعة من جسدي بترت ولم يغب عني علاء لكان ذلك أهون على قلبي".
هيا شقيقته الصغيرة فاضت دموعها من مقلتيها تذكر وقت كان يصطحبها علاء إلى الدكان القريب، يشترى لها الحلوى من مصروفه الخاص تقول: "كان حنوناً جداً.. هادئاً .. طيب القلب.. عطوف".
|