English

 

آخر تحديث: 10:30(غرينتش)، 13:30(مكة) الأربعاء 12 رمضان 1427هـ - 4/10/2006م

مشاكل وحلول للشباب

»

ملفات وصفحات خاصة

الثلاثاء 4 رمضان  1427هـ - 26/9/2006م

ما زال لبنان جميلا (3)

العمل التطوعي

د. عمرو أبو خليل**

شباب لبنان تتوسطهم سمر دويدار وداليا الشيمي من فريق المساندة

إن من أهم ما لفت انتباهي في زيارتنا للجمعيات والهيئات التي قمنا معها بالتدريب.. هي قوة العمل الأهلي والتطوعي في لبنان، وهذا أمر موجود في مختلف الأطياف فهو لا يقتصر مثلا على مؤسسات حزب الله مثلا فنقول إن هذا جزء من قوة الحزب وتنظيمه، فنحن تعاملنا مع الجميع وكانت نفس الملاحظة.. ففي جمعية "الاتحاد" في بيروت كان تنوع الأنشطة من دعوية (معاهد للتعليم الديني) إلى خيرية (تقديم المساعدات بصورة عملية؛ عمل مشروعات للفقراء وليس مجرد المساعدة المادية المباشرة)، وإعلامية (إصدار مجلة للجمعية على مستوى راق ونشرات دورية)، وهذه مجرد عناوين والتفاصيل فيها الكثير، وجمعية "صناع الحياة" بفروعها الممتدة عبر لبنان كله، ثم كان عدد الجمعيات التطوعية المتنوعة النشاط في عكار في شمال لبنان والتي استضافتنا إحداها لعمل التدريب بمقرها.. والمسماة قوس قزح بالفرنسية، فاطلعنا بالتفصيل على نشاطها في إعادة تأهيل المعوقين للعودة إلى نشاطهم الطبيعي في المجتمع، والتي وصل نشاطها إلى تصنيع الاحتياجات المطلوبة ككراس خاصة للمعوقين وغيرها، ثم كانت كشافة المهدي ومرشدات المهدي والهيئة الإسلامية الصحية وهي مؤسسات تابعة لحزب الله.. كل هذا التنوع وكل هذا النشاط وكل هذه الإمكانية والتي هي إمكانات أهلية تطوعية. حرية العمل أدت إلى إبداع وابتكار وقوة للمجتمع المدني، ولذا بما أن كل هذه الجمعيات كانت موجودة بالفعل على الأرض بصورة حقيقية، فإن تفاعلهم مع التدريب كان تفاعلا حقيقيا.. تفاعل المحتاج لأنه يعمل على أرض الواقع، ولذا فإن لديه احتياجات تنبع من وجوده وسط الناس.. الكل بهذه الطريقة.. لا أحب أن أكرر التقسيمة الطائفية وأقول السنة والشيعة والمسيحيون... كلهم بنفس القوة، بنفس الحيوية، بنفس التفاعل، تختلف طبيعية المشاكل التي يتعاطون معها لاختلاف طبيعة المناطق التي يتعاملون معها، ولكن الجميع يفعل بصورة مؤثرة ومنتجة، بدا هذا واضحا من أسئلتهم واستجاباتهم للتدريب وأصوله.

انتماء للوطن.. للبنان

د. عمرو أبو خليل مع نائلة معوض وزيرة الشئون الاجتماعية اللبنانية

وعند سؤالهم عن هذه القوة في العمل وفي الإمكانات يجمع الجميع على أنها مجهودات الناس وأموالهم التي يكون دورهم فيها إيجاد السبل الصحيحة لتفعيلها. البعض يقول إن السبب هو ضعف الدولة الذي جعل قوة العمل الأهلي تظهر والحقيقة أنني أختلف معهم؛ فهذه الدولة التي تسمح بهذه الحرية للعمل الأهلي هي دولة ذكية لأنها تخفف عن أحمالها وأعبائها وتسمح للناس أن يشعروا بالمشاركة في وطنهم، وأنهم جزء منه ومسئولون عنه... فتكون النتيجة هذه الحيوية الرائعة التي تشعر بها في الشعب اللبناني؛ هذا الانتماء الرائع، هذا الحب الجارف لبلدهم وهذا من أعظم ما رصدناه في تعاملنا مع اللبنانيين... هو أن الشيء الذي يجمع عليه الكل بلا استثناء هو الحب الشديد للبنان والانتماء العميق له رغم الاختلافات السياسية... فلا أحد يخون أحدا أو يطعن في ولائه وحبه للبنان... وأنا أكاد أجزم أن السبب أن الجميع يشعرون أنه يشارك في صنع لبنان من خلال العمل التطوعي القوي والممتد حتى إننا لم نفاجأ ونحن نقابل "نائلة معوض" وزيرة الشئون الاجتماعية اللبنانية أن اعتزازها بجمعية العمل الأهلي التي ترأسها والتي تحمل اسم زوجها الراحل رينيه معوض هو أكثر من اعتزازها بكونها وزيرة؛ لأنها ترى أن دور الجمعيات هو أكثر فعالية وتأثيرا في الواقع اللبناني.

 طالع في الملف:


**مستشار القسم الاجتماعي بشبكة "إسلام أون لاين.نت"، ومن فريق المساندة النفسية، ويمكنك التواصل معه عبر البريد الإلكتروني الخاص بالصفحة adam@islam-online.net.

 


 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع