English

 

آخر تحديث: 10:30(غرينتش)، 13:30(مكة) الأربعاء 12 رمضان 1427هـ - 4/10/2006م

مشاكل وحلول للشباب

»

ملفات وصفحات خاصة

الثلاثاء 4 رمضان  1427هـ - 26/9/2006م

ما زال لبنان جميلا (1) 

الصورة الذهنية

د. عمرو أبو خليل**

نساء لبنان.. صورة مختلفة شكلا ومضمونا

كان الأمر يوحي منذ البداية أن زيارتي للبنان هذه المرة ستكون مختلفة.. ففي زيارتي الأولى للبنان منذ ثلاث سنوات تقريبا كنت كلما أخبرت أحدا بأني مسافر للبنان إلا وسمعت صيحات الإعجاب؛ لأنني مسافر حيث بنات لبنان الجميلات اللائي يشبهن نانسي عجرم ومذيعات إل بي سي.. مع دعوتي لأن أعيش حياتي، وكنت عندما أخبرهم أنني مسافر للتسجيل في قناة المنار لسان حزب الله كانوا يضحكون ويقولون: وهل يذهب أحد إلى لبنان من غير أن يستمتع؟!

هكذا كانت صورة لبنان في أذهان معظم الناس، فكان هذا أول ما فاجأني وأنا أعلن عن تأهبي للسفر إلى لبنان هذه المرة، فأولا كان الاندهاش ثم عند معرفة سبب الزيارة وأنه لتقديم الدعم لشعب لبنان من خلال دورات الدعم النفسي كان إعلان التعاطف والاستحسان والدعاء بالتوفيق مع تغير في التصور للبنان في أذهانهم؛ حيث أصبحت بلد المقاومة والصمود وحسن نصر الله.. سلم لنا على حسن "هكذا تصايح الزملاء وأنا أخبرهم عزمي على السفر.. استوقفني الأمر طويلا ولم يمر مرورا عارضا".. إذن فهذه أحد نتائج الحرب الهامة التي لم يرصدها أحد.

نساء يعلن التحدي

لبنانيات أعلن التحدي

لقد نجح اللبنانيون في تغيير الصورة الذهنية عنهم... الصورة بكل تفاصيلها والتي كانت صورة المرأة اللبنانية إحدى جزئياتها... وكأن القنوات الفضائية خاصة قناة الجزيرة فعلت ذلك عن غير قصد وهي تبث معظم اللقاءات في أثناء الحرب مع نساء لبنانيات يعلن التحدي والصمود... حتى ولو كان الثمن أزواجهن أو إخوانهن أو حتى أولادهن... صورة تكررت، واقعية حقيقية ليست مفتعلة وليست خطبة حماسية... لقد كان هؤلاء النسوة يدفن أبناءهن في حزن وأسى ولكن سرعان ما يلتفتن إلى الكاميرات يعلنّ التحدي الذي دفعن ثمنه غاليا جدا جدا... وهو مشهد لا يستطيع أعظم الممثلين كفاءة واحترافا أن يفتعله أو يتقنه... ولذا كان تعليق المصريين البسطاء على المشهد بلغتهم المعبرة... "لقد أثبتت المرأة اللبنانية أنها امرأة جدعة"، وهي كلمة عامية مصرية تحمل معاني القوة والتحدي والمشاركة والشهامة... خليط من القيم الإنسانية الراقية التي تصف حالة دالة على جدية صارمة هي عكس الصورة المائعة التي كانت في أذهان الناس عن لبنان عامة وعن نساء لبنان خاصة، هي صورة يعرضها كل من تعامل مع أهل لبنان عن قرب وكنت قد أدركتها من زيارتي الأولى، وحاولت أن أصححها في أذهان الناس عند عودتي ولم أفلح بالطبع، وتأكدت من خلال لقاءاتنا الحالية في لبنان حيث لم يخلو أي لقاء من حضور قوي للفتاة والمرأة اللبنانية؛ ففي اللقاء الأول مع "جمعية الاتحاد" كان نصف الحضور من الفتيات والنساء، وفي اللقاء الثاني مع "جمعية صناع الحياة" كان ثلث الحضور من الفتيات، وفي عكار في الشمال اللبناني حيث حضر ممثلو الجمعيات التطوعية في منطقة عكار، وكانت نفس الصورة أن معظم الحضور من النساء بأطيافهن المختلفة، وفي مقابل كشافة المهدي التقين مع مرشدات المهدي لنكتشف من خلال ذلك أن دور المرأة في سيرة المقاومة كانت تفوق دور الرجال؛ باعتبار أنها بجانب دورها الطبيعي كأم وأخت وزوجة لهذا المقام، فإنها نزلت الساحة بكل ثقلها لتؤدي أدوارا هامة وخطرة.

 طالع في الملف:


**مستشار القسم الاجتماعي بشبكة "إسلام أون لاين.نت"، ومن فريق المساندة النفسية، ويمكنك التواصل معه عبر البريد الإلكتروني الخاص بالصفحة adam@islam-online.net.

 


 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع