|

|
|
أطفالنا أحد ضحايا الإرهاب الصهيوني |
مجرمو حرب من
الدرجة الأولى.. تاريخهم وماضيهم الأسود
يكشف عن وحشية لا حدود لها فهم سفاحو دماء
من طراز فريد، نجحوا في دخول موسوعة
الأرقام القياسية في القتل وارتكاب
جرائم الحرب منذ نشأة كيانهم الغاصب وحتى
الآن تشهد في ذلك مذابحهم في فلسطين
ولبنان، ولكن ما السر وراء استهداف
الصهاينة للأطفال أحباب الله؟ هل لذلك
جذور عقائدية أم أنها تركيبة شخصية؟.
منذ تأسيس دولة
الاحتلال 1948، قام جيشها باستهداف قرى
بكاملها فى فلسطين المحتلة والدول
العربية المجاورة بذرائع مختلفة، لكن
الجديد فى المجازر الإسرائيلية هو قتل
الأطفال فى لبنان وقطاع غزة، حيث وصلت
الوحشية الإسرائيلية مداها؛ بقتل حوالي
أرواح 40 طفلا في مجزرة قانا الثانية و33
طفلا في قطاع غزة خلال شهرين تقريبا.
في مجزرة قانا
الثانية "30 يوليو 2006" لا تختلف
المشاهد كثيرا عن المجزرة الأولى في 18
إبريل (نيسان) 1996، حيث نفثت الطائرات
الحربية الإسرائيلية صواريخها وقذائفها
فأحالت ضحكات الطفولة بكاء، والحياة
موتا، وتحول كل شيء إلى دم يسيل لترتوي
منه أرض الجنوب صمودا جديدا.
وواصل رجال
الإنقاذ العمل بأيديهم العارية لانتشال
جثث ضحايا مجزرة قانا الثانية التي
ارتكبها مجرمو الحرب الإسرائيليون ومن
بينها جثة 27 طفلا كانوا بملابس النوم.
وعقب المجزرة قال
رئيس الوزراء اللبناني: "احتراما
لأرواح الشهداء وإجلالا لأشلاء قانا
وعيونهم البريئة المدفونة تحت الأنقاض،
أطلق صرخة مدوية إلى جميع اللبنانيين
والعرب وأناشد الضمير الإنساني في كل
أنحاء العالم الوقوف معنا وقفة واحدة في
وجه مجرمي الحرب الإسرائيليين"، لكنه
لم يجد مجيبا عليه ولم يتدخل أى طرف دولي
أو إقليمي لوقف العدوان.
وفي غزة بلغ عدد الشهداء الأطفال الذين استشهدوا منذ بداية شهر يونيو الماضي حتى الرابع من أغسطس الجاري حسب إحصاءات المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان 49 طفلا، وزاد عدد الجرحى والمصابين من الأطفال عن 200، معظمهم استشهدوا أو أصيبوا أثناء وجودهم في منازلهم أو بصحبة عائلاتهم، دون أن يكونوا في مواقع اشتباك أو بصحبة مسلحين.
جرائم حرب
ومن العائلات
المنكوبة التي قتل أفراد منها في القصف
الإسرائيلي، عائلات سلمية وحجاج وعوكل،
إما باستهداف الطائرات لمنازلهم بحجة
وجود مقاومين، أو بإطلاق قذائف المدفعية
ودمرت طائرات "إف16" الإسرائيلية
منزل سلمية الكائن في حي الشيخ رضوان في
مدينة غزة بقنبلة يزيد وزنها عن طن من
المتفجرات، ذهب ضحيتها الوالدان وسبعة
من أطفالهما، الذين تتراوح أعمارهم بين 5
أعوام و 17 عاما.
أما عائلة عوكل،
التي استشهد 4 من أفرادها بقذيفة مدفعية
استهدفت باحة المنزل، حيث كانت الأم
أسماء (32عاما)، وأطفالها سمية (14عاما)
وشهد (8 شهور) وماريا (5 أعوام) يلعبن
ويتسامرن.
ورغم أن هذه
الممارسات الإسرائيلية تخالف بشكل صريح
المادتين 53 و147 من اتفاقية جنيف الرابعة
التى تعتبر قتل المدنيين والأطفال جرائم
حرب، وتتحدث بشكل واضح عن حماية المدنيين
في وقت الحرب، إلا أن الأطراف السامية
المتعاقدة على الاتفاقية لم تتحرك لوقف
العدوان ومحاسبة المجرمين، خصوصا مع
وجود حماية أمريكية قوية لتلك اللمارسات
فضلا عن الدعاية الإسرائيلية التي توفر
التبريرات الدائمة لاستمرار العدوان.
ويعتبر المفكر
الفلسطيني أن استهداف قرى بكاملها فى
لبنان وفلسطين ينطلق من عقيدة عسكرية
تشمل عنصرين: ردع المدنيين عن دعم
المقاومة، والانتقام وتغذية روح الثأر
لدى مستوطنيها في عمليات انتقامية.
واشتهرت في هذا
الإطار الوحدة 101 بقيادة شارون في بداية
الخمسينيات، فكانوا يدخلون إلى البيوت،
يفجرونها ويقتلون السكان، ومن المذابح:
قبية ونحالين والبريج في الخمسينيات،
وأخيرا، جباليا وبيت حانون والشجاعية
وحي القصبة في نابلس وجنين وغيرها.
بعبارة أخرى:
تستهدف (إسرائيل) المدنيين دون تفرقة بين
أطفال وكبار في لبنان وفلسطين المحتلة
مباشرة عقابا لمن دعم المقاومة أولا،
ولتشريد المدنيين الجنوبيين شمالا من
أجل توتير العلاقات الطائفية في لبنان
ثانيا، ولكي تغذي رغبة الانتقام
البربرية ثالثا.
شرعية الضحية!!
|

|
|
لم يرحموا براءة الأطفال |
وسعت بعض الدراسات
التي قام بها بعض علماء النفس من
الإسرائيليين والأمريكيين في محاولة
منهم لتفسير الروح العدوانية تجاه العرب
لدى الشخصية اليهودية الإسرائيلية إلى
إيعاز هذه الروح العدوانية إلى عوامل
ومثيرات خارجية تتمثل في درء الأخطار
التي تتهدد الوجود الإسرائيلي والمتمثلة
فيما يطلقون عليه بحر العداء العربي.
ومن هؤلاء العالم
النفسي الاسرائيلي "دان بار عون"
الذي يتحدث في حوار مع موقع "قنطرة"
عن "شرعية الضحية" بالقول إن
الإسرائيليين لا يتحملون أيّ مسئولية عن
أفعالهم، وذلك لأن أفعالهم هذه هي مجرّد
ردة فعل على الأفعال الشريرة التي
يقترفها الآخرون!
وبالرغم من أن
المقاومة تولد كرد فعل على العدوان
واغتصاب الأرض فإن الممارسات
الإسرائيلية وفق هذا المنطق ليست سوى رد
فعل على ما يقوم به كل من حماس وحزب الله.
وحسب "بار عون": "بعد أن وصلت هذه
المنظّمات إلى حجم صار يهدّدنا، نشتكي
ونعتبر أنفسنا من جديد كضحايا ونعتبرهم
إرهابيين لا يمكن الحديث معهم"، ويقوم
جيش الاحتلال بارتكاب المجازر ضدهم
بذريعة الدفاع عن النفس.
فيما ربطت دراسات
أخرى بين أهداف المشروع الصهيوني وأهمها
احتلال فلسطين وإجلاء سكانها عنها،
وحماية المصالح الغربية وبين المجازر
والإرهاب، حيث تم الاعتماد على جيش يضم
المجتمع كله يمكن تعبئته عند الضرورة
لتوفير الحجم المناسب من القدرة
العسكرية.
وقد أدى هذا
الاتجاه إلى تغلغل المفاهيم العسكرية في
المجتمع الإسرائيلي وسيطرة
الأيديولوجيا العسكرية المتطرفة وبروز
أصحابها ومفكريها كمؤسسة لها دورها
القومي الكبير ولها آراؤها واتجاهاتها
التي تفرض وجودها على أنشطة الدولة وعلى
صياغة الوجدان العام للمجتمع والفرد
الإسرائيلي.
جذور عقائدية
غير أنه عند تفسير
العنف والعدوانية اللذين صبغ كلٍّ من
المشروع الصهيوني والشخصية اليهودية
الإسرائيلية، لا يمكن الاقتصار على
العوامل الخارجية أو المثيرات
الموضوعية، بل لا بد من تقصي جذور هذا
العنف الضاربة في التكوين التاريخي
والعقائدي لهذه الشخصية على اعتبار أن
هذه الدموية الكامنة في الشخصية
اليهودية عبر التاريخ وحتى اليوم كما هو
واقع حالهم وسلوكهم تغذيها وتهيجها على
الدوام خلفية فكرية ودينية يتربى عليها
اليهود من جانب الحاخامات حتى الوقت
الراهن.
ويمتلئ العهد
القديم بالحروب الدموية التي لا توجد لها
شواهد وأدلة تاريخية رغبة في ادعاء
الانتصارات التي تحفز اليهود وتغرس
التقاليد القتالية في نفوسهم، فنجد أن
التوراة ترسم صورة لأخلاقيات الحرب التي
وضعها موسى وسار على هديها من بعده
الأحفاد وارتكزت عليها التقاليد
العسكرية الصهيونية.
فيقول سفر منيحا
"وحين تقرب مدينة لكي تحاربها،
استدعها للصلح فإن أجابتك للصلح وفتحت
لك، فكل الشعب الموجود فيها يكن للتسخير
ويُستعبد لك، وإن عملت معك حربا فحاصرها،
وإذا دفعها الرب إلهك إلى يدك فاضرب جميع
ذكورها بحد السيف، وأما النساء والأطفال
والبهائم وكل ما في المدينة كل غنيمتها
فتغنمها لنفسك، وتأكل غنيمة أعدائك التي
أعطاها الرب إلهك، هكذا تفعل بجميع المدن
البعيدة التي ليست من مدن هذه الأمم وأما
مدن هذه الشعوب التي يعطيك الرب إلهك
نصيبا فلا تستبق منها نسمة واحدة".
وفي هذا السياق
يتنافس المحللون والجنرالات المتقاعدون
والسياسيون في دولة الاحتلال فيما بينهم
في طرح الاقتراحات المتطرفة "فحاييم
رامون" "لا يفهم" كيف أن بعلبك ما
زالت مضاءة. و"إيلي يشاي" اقترح
تحويل جنوب لبنان إلى "صندوق رملي"
والمراسل العسكري "يوآف ليمور" من
القناة الأولى اقترح عرض جثث مقاتلي حزب
الله والقيام بمسيرة لأسراه وهم في
ملابسهم الداخلية حتى "يعزز معنويات
الجبهة الداخلية وحاخام صفد الرئيس "شموئيل
الياهو" نادى "بإزالة كل قرية تُطلق
منها النار على إسرائيل"!
وإضافة إلى ذلك،
فاجأ حزب الله العدو بأنه يملك قدرة
عسكرية كبيرة لم يكن يتوقعها قادة
الاحتلال، حيث دكت صواريخه العفولة
وحيفا وصفد ونهاريا وغيرها من
المستوطنات وشاهدنا المستوطنين وهم
يختبئون في الملاجئ لا يستطيعون الخروج
منها، وهو ما عجزت العديد من الدول
العربية عن فعله في حروب سابقة مع دولة
الاحتلال، وهو ما دفع دولة الاحتلال
لارتكاب المجزرة تلو الأخرى لرفع
المعنويات المنهارة لمواطنيها، ودعمتها
في ذلك الإدارة الأمريكية التي أرسلت
قنابل ذكية وأسلحة تدميرية جديدة لها من
أجل استخدامها في إراقة مزيد من دماء
الأطفال والنساء.
|