|
عندما قرأنا أنا وزملائي عن
صفحة الحب الأول التي يعدها إسلام أون
لاين، وعن استقباله لتجارب زواره في هذه
المسألة بدأ النعام في الظهور نعم..النعام
الذي يخفي رأسه في التراب فهو يظهر بصورة
أمام الجميع لا يريد أن يزعزعها من
مكانها وكأننا الملائكة التي ينقصها
الأجنحة ..وبدأ التعبيرات أن الله حليم
ستار يعني هنجاهر بالمعصية..معصية! هو
الحب معصية!!
ولا أخفيكم سرا فالفتيات كانوا
أكثر حرصا ألا يرسلوا...لأننا طبعا
مجتمعات محافظة
سأشرككم معي في حبي الأول..قرأت
الإعلان وأنا في عملي منهمكة جالسة أمام
الحاسوب وبجواري سماعاتي التي تخرجني من
جو العمل الصلب .. فوضعت السماعات في أذني
وألقيت برأسي على الكرسي وأغمضت عيني حتى
أسترجع أول يوم قابلته.
تذكرت تلك اللحظات الجميلة يوم
قابلته وظلت كل عين تحدق في الأخرى كأننا
نتذكر بعضنا نتذكر وقت كبير مر..لا نعرف
لماذا مر دون أن نكون سويا شعرت وقتها
أننا نقف سويا وأن كل من حولنا اختفوا
فاجأه... لا أريد أن أتكلم غير كلمة واحدة
"كنت فين؟"
هه.. ظللنا على تلك الحال ما يقرب
من ربع ساعة إلى أن أفاقنا أصدقائنا
وللآسف لم نتعرف.. لم أعرف حتى اسمه ، ولكن
تملكتني جملة من الأحاسيس والمشاعر كدت
أن أطير ابتسم لكل من أراه أريد أن أغني...طالما
سمعت تلك التعبيرات ولكن أول مرة أشعر
بها أريد أن أراه كل يوم لا بل كل لحظة.. كل
من يراني يقول "أنت مالك محلويا كدة
ليه في حاجة ها قولي شكلك كدة مظبطة"..
لا اهتم بما يقولون كل ما أتمناه
أن أراه وأتحدث معه وأتعرف عليه.. تذكرت
فيلم سعاد حسني وحسين فهمي عندما سألته
"من أنت؟" .. المهم طالت المدة وصورته
لا تفارق خيالي ونظراته مازالت أمام عيني..
أخيرا وجدته وجدت نصفي الآخر فطالما سمعت
من صديقاتي عن قصصهم ولكن لم أجدني أحد
بطلات هذه القصص..
صدقا لم أملك نفسي وأنا أنظر
إليه شعرت بدفء المشاعر، شعرت بدقات قلبي
متتابعة متلاحقة كأنني أريد أن أستجديها
أن تهدأ قليلا حتى لا يراها أحد، شعرت
بالاحتواء شعرت أني أريد أن أرتمي بين
أحضانه...بدأت في توقيف تلك المشاعر ..إيه
ده اللي بقوله ده يا لهوي ما ينفعش حرام
أزاي لا، "يعدهم الشيطان ويمنيهم"
لا ما ينفعش .. ..كان خوفي من الله يمنعني
حتى في التفكير فلم أجد سوى الله حتى
أشركه في أمري..
يا ربي مشاعر كثيرة تمزقني .. لا
أعرف أهو الحب وإن لم يكن إذ فماذا هو يا
رب إذا كنت أريد أن أراه ولا أتركه أبدا
وكل هذه الأحاسيس تراودني ولم تكن حبا
إذا فما هو الحب؟..يا رب ماذا أفعل؟ وجلست
أبكي يا رب مش عايزاة أشوفه أصلا
خلاااااااص..
وجاءت المفاجأة رأيته في أحد
أفراح صديقاتي وتكرر المشهد مرة أخرى
ولكنني هذه المرة قررت أن أتعرف عليه..
وقلت لا يمكن أن أضيع الفرصة.
وفاجأه وبدون سابق إنذار وجدت
يد تدفعني من ظهري بقوة.."يلا يا بنتي
قومي الساعة بقت 8 هتتأخري على الشغل"..
تمنيت أن لا أفوق من هذا الحلم الأول...
ومن يومها وأنا لا أنسى ذلك الحلم الأول
ولا ذلك الفارس الذي لم أجده في أرض
الواقع .
حلم -24 سنة
|