English

 

آخر تحديث: 09:26(غرينتش)، 01:26(مكة) السبت 27 صفر 1428هـ - 17/03/2007م

قصص وتجارب » الحب الأول » صفحات وملفات خاصة » مشاكل وحلول للشباب

لماذا أحببته .. لماذا تركته؟

الحب كلمة ترددت كثيرا على عقلي ومشاعري منذ أن بدأت أدرك معنى كوني أنثى، وحتى الآن فمنذ أن تخطيت عتبة الطفولة إلى عالم المراهقة وأنا اسأل نفسي هل إعجابي بابن الجيران حبا ؟

هل مفترض كما كنت أرى بالأفلام أن يدق قلبي دقات متسارعة حين أراه .. وماذا لو لم يدق إلا يكون هذا حبا ؟

ولكن كل هذه الأسئلة كانت حينها مجرد أسئلة ومرت مراحل الدراسة المختلفة حتى تخرجت من الجامعة ولم اشعر بدقات قلبي المتسارعة ولا بالحنين والشوق لاي شخص أي كان .

كنت احسب نفسي إنسانة عقلانية تقدر دائما الأمور بعقلها ولا ينفذ إلى شغاف القلب إلا من يقبله العقل .. حتى تعرفت عليه

هو لم يخرق هذه القاعدة تمامًا ولكنها لم تنطبق عليه كذلك .

تعرفت عليه لأول مرة عبر التليفون في اتصال خاص بالعمل لم اعرفه ولم أراه ووجدته من خلال ما دار بيننا من حوار يبدي إعجابه بعقلي وبتفكيري .- مدخل اقدره واحترمه – وطالب مرات ومرات أن يراني ويتقابل معي .. وبعد مرات ومرات من الرفض قررت أن اقبل .

ولكم أن تتخيلوا أين سيتقابل اثنان يعتبرا نفسهما مثقفان .. قررنا المقابلة لأول مرة بإحدى المكتبات .

جلست أترقب من يكون ..

هل سيكون هذا الشاب أم ذاك وجلست أتشاغل بقراءة احد الكتب وإذا بشخص يجلس بجواري وينادي باسمي ..

لم استطع النظر إليه . ولكن أحسست بوجهي يشتعل ..

أجبته نعم أنا هي وبدأنا نتجاذب أطراف الحديث وشعرت أنني سعيدة وأنا أتكلم معه .. وافترقنا بعد هذا اللقاء .

وشعرت أنني منجذبة إليه وأريد أن أراه مرة أخرى، واستأذن أن يحادثني تليفونيا بالبيت .. وسمحت له بذلك ووجدته يتصل بشكل مستمر ويحدثني ويستشيرني .

وعجبت من جرأته المستمرة وإقدامه لدرجة انه كان يجعل إحدى زميلاته بالعمل تتصل ني ثم يكلمني هو حتى لا يسبب لي إحراج بالببت، ووصلت به الجرأة أن جعلها تطلب منهم ان يوقظوني وأنا نائمة في إحدى المرات .

ولربما التعلق بإنسان ليس بقرار لكن الاستمرار في هذا التعلق وتبعاته هو قرار الانسان .

لم يعجبني نفسي وانا متعلقة به فقررت ان اقطع علاقتي به خشيت ان اتورط معه في مشاعر اكبر لا استطيع السيطرة عليها، اكتشفت ان سياج العقل الذي احمي به مشاعري يخبئ وراه قلب ضعيف للغاية يخر بمجرد ان تداعبه مشاعر عذبه رقيقه وعلى قدر ضعفه على قدر شراسة مقاومة العقل وسياجه .

حاولت مرارا ان اتجنبه ولا ارد على رسائله المتعددة لكنه كان _لا ادرى _ ولكن يجيد مغازلة المشاعر برقة بشكل لا تستطيع معه ان تثور رفضا ولا ان تتجاهل ما يفعل .

ظل يرسل ولا اجيب الى حين اخبرني انه قد ذهب للطبيب واخبره انه يعاني من مرض عضال .. فلم استطيع ورددت عليه

وبدأنا من جديد اخبرته حينها اني لست من الاسخاص الذين يصادقن للتسليه او للعب واني لم اعرف شخصا ولم احب من قبل .

ان كان معجبا بي فانا لن استطيع ان اعرفه الا في اطار محدد الملامح .. وكان ان اتفقنا على التعارف بقرب من اجل اتخاذ خطوات رسمية .

لن انسى اليوم ولا المكان الذي جلسنا فيه لنناقش هذا الامر ولا مخاوفي التي اسردتها له ولا ردوده علي، والاصعب ان انساه هو احساسي وانا معه، فهو مزيج من السعادة والخوف والترقب والاكثر من هذا احساسي بدقات القلب التي تسارعت .. ومجموعة احاسيس لاول مرة اشعر بها – ولربما كانت لاخر مرة بهذ1 الصفاء والنقاء.

التزم بعهده معي والتقينا عدة مرات لنتعرف معا على طباع بعضنا البعض بقر ب ولكني جبنت واعدت التفكير مع نفسي وبصراحة خفت أن انتظاري له لن يكون الا ضدي .

عصرت قلبي واخبرته اني لن استطيع ان استمر .. وكذبت عليه وقلت له لن استطيع ان اتعامل مع طباعك .

احسست وقتها بقلبي ينفطر وكان احد طعنني بسكين فيه

وهو بكل احترام اوصلني لخارج المكان ..

وكانت اخر مرة رايته ..

لا لم تكن اخر مرة ..

رايته بحلمي مرة أخرى واخبرني فيه اني ساري حاجات حلوة كتير وكمان وجع قلب كتير .

والآن وبعد 6 سنوات من آخر مرة رايته مازلت اشتاق لإحساسي معه مازلت اشتاق لجنونه في التعبير البرئ عما يشعر به ولا ادري أن كان هذا جنونا أم لا .. إلا إنني أقارن إحساسي بأي شخص يتقدم لي بنفس إحساسي به .

ولا أنكر عليكم أتمنى أن أراه وان اعلم ما فعلت به الحياة وهل مازال يذكرني أم لا؟

ترى هل مازال يذكرني ؟

وهل كان هذا حبا حقا واضعته من يدي .. أسئلة تفرض نفسها علي بقوة خاصة أنني إلى الآن لم أجد من أحبه ويحبني والأصعب أن كلامه لي بالحلم قد تحقق .. فقد عشت حقا الكثير والكثير من وجع القلب لكن ولا مرة ولا مرة أحسست بخفقان قلبي كما معه .

ولعلني حقا أحببته ...

ولكني على يقين أنني ارغب الآن في رؤيته والحديث معه

هـ . أ

30 سنة


 
New Page 1
 

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع