|
"حضرة
نجلي العزيزين سعيد طوسون وحسن طوسون،
السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فمن
نعم الله علينا وتوفيقه أن أشربت نفسنا
حب العلم ونشره، وتأصلت فينا رغبة
الاطلاع على ما في بطون الكتب من أخبار
وعلوم.
ولما
في ذلك من حسن القصد ونبيل الغاية اتجهت
ميولنا إلى اقتناء نفائس المجلدات
والكتب والتآليف، قديمها وحديثها،
بمختلف اللغات حتى أصبح لدينا مكتبة
جامعة في شتى العلوم -وعلى الأخص في
التاريخ والآثار والأدب- مودعة في
سرايات الرمل والمحمودية والزمالك
وديوان الدائرة.
ولما
كان من رغباتنا الانتفاع بما حوته هذه
المكتبة، فقد رأينا أن نوصيكم بإهدائها
ـ بعد انتقالنا إلى الدار الآخرة ـ
للهيئات الآتية، راجين من الله النفع
والمثوبة.
أولا:
كل ما يتعلق بالجيوش والحروب والمسائل
العسكرية بجميع اللغات يهدى إلى مكتبة
متحف الجيش المصري.
ثانيًا:
كل ما يتعلق بالآثار بجميع اللغات يهدى
إلى مكتبة المتحف الروماني اليوناني
بالإسكندرية.
ثالثًا:
ما عدا ما تقدم من كتب علمية وأدبية
وتاريخية يهدى إلى مكتبة الإسكندرية
بقسميها الأدبي والإفرنجي.
فإن
اشتمل كتاب أو مجلد على تآليف في جملة
نواح من التخصص المتقدم يكن الإهداء إلى
الهيئة الأكثر ترجيحًا لما اشتمل عليه.
وتتولى
هذه الهيئات بواسطة مندوبين عنها ـ لكل
هيئة مندوب واحد ـ وبحضور مندوب عنكما
فرز المكتبة، ويتسلم مندوب كل هيئة ما
يخصها.
ولا
يشمل هذا الإهداء شيئا من مجلدات
الوقائع المصرية ومجلدات الإحصاء
الصادرة من الحكومة والمجلدات
والمذكرات التي تمت بصلة إلى الدائرة
وأعمالها.
والله
نسأل أن يسدد خطاكم ويوفقكم إلى ما فيه
الخير والفلاح والفائدة للعالم أجمع
وللأمة المصرية خاصة.
والسلام
عليكم ورحمة الله وبركاته:
11
أبريل 1933
والدكم
عمر
طوسون".
-----------------------
وتنفيذًا
لوصية الراحل الكريم بتوزيع مكتبته على
الجهات التي عينها في وصيته فقد أرسل
نجلاه إلى كل من حضرة صاحب المعالي حمدي
سيف النصر باشا وزير الدفاع (إذ ذاك)
وسعادة أحمد كامل باشا مدير بلدية
الإسكندرية (إذ ذاك).
|