|
عندما يصل الحاج إلى الميقات ويحرم يبدأ في التلبية مستشعراإجابته نداء الله -عز وجل-
فإذا وقفت موقفا كهذا ارْجُ أن تكون مقبولاً، وَاخْشَ أن
يُقَالَ لك: لا لبيكَ ولا سعديكَ؛ فكن
بين الرجاء والخوف مترددًا، وعن حولك
وقوتك متبرئًا، وعلى فضل الله –عز
وجل- وكرمه متكلاً؛ فإن وقت التلبية
هو بداية الأمر وهي محل الخطر. قال
سفيان بن عيينة: حج عليٌّ بن الحسين –رضي
الله عنهما- فلما أحرم واستوت به
راحلته اصفرَّ لونه، وانتفض، ووقعت
عليه الرعدة، ولم يستطع أن يُلبِّي
فقيل له: لمَ لا تلبِّي؟ فقال: أخشى أن
يُقَال لي: لا لبيك ولا سعديك. وليتذكر
المُلبِّي عند رفع الصوت بالتلبية في
الميقات إجابته لنداء الله -عز وجل- إذ
قال: (وأذِّنْ في النَّاسِ بالحَجِّ..)
[الحج: 27]، ونداء الخلق بنفخ الصور،
وحشرهم من القبور، وازدحامهم في
عرصات القيامة مجيبين نداء الله -سبحانه-،
ومنقسمين إلى مُقرَّبين وممقوتين،
ومَقبولين ومردودين. ومترددين في أول
الأمر بين الخوف والرجاء تردد الحاج
في الميقات؛ حيث لا يدرون أَيتيسرُ
لهم إتمام الحج وقَبوله أم لا؟!
|