|
لما
كانت منزلة البيت الحرام من الإجلال
والتعظيم تلك المنزلة السامية؛ إذ هو
أشرف بقعة وأول بيت وُضِعَ للناس
لتمجيد الخالق- جل وعلا- كان من الآداب
الكاملة أن يؤدي الحاج له التحية
المُشعِرة بإجلاله واحترامه، وهذه
التحية هي الطواف حوله قبل الصلاة فيه.
وقُدِّمَ على الصلاة؛ لأن أداء
التحية بعدها يشعر بسوء الأدب في هذا
الموقف. ولأجل أن تكون التحية قد
أُدِّيَت على أكمل الوجوه يصلي الحاج
ركعتين في مقام إبراهيم- عليه السلام-
وهذا هو الأفضل، وقد قال الله- تعالى-:
"واتَّخِذُوا منْ مقامِ إبراهيمَ
مُصَلَّى" فانظر كيف يؤدِّب الله
عباده المؤمنين.
|